بوابة النور الاخبارية

وزير التخطيط: التحديات الجيواقتصادية تفرض الانتقال لشراكات استراتيجية.

الأربعاء 26 أغسطس 2026 08:59 صـ 12 ربيع أول 1448 هـ
وزير التخطيط: التحديات الجيواقتصادية تفرض الانتقال لشراكات استراتيجية.

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التحولات والتحديات الجيواقتصادية الراهنة تفرض تجاوز مفهوم التجارة التقليدية، والاتجاه نحو بناء شراكات اقتصادية استراتيجية أكثر مرونة واستدامة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون محورًا لوجستيًا واستراتيجيًا يربط بين أمريكا اللاتينية والأسواق العربية والأفريقية.

جاء ذلك خلال كلمته الرئيسة المسجلة في فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي، المنعقدة بمدينة ساو باولو تحت شعار "الاقتصاد العالمي في مرحلة تحول".

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة ومعقدة تعيد تشكيل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أهمية العمل المشترك في أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم التحول في قطاع الطاقة، إلى جانب تأمين سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن دمج الخبرات والتكنولوجيا الزراعية البرازيلية مع الإمكانات اللوجستية التي تتمتع بها مصر، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية، يمكن أن يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي المشترك وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الجانبين.

قناة السويس بوابة للتصنيع والتصدير

واستعرض الدكتور أحمد رستم جهود الدولة في تطوير البنية التحتية ضمن مستهدفات "رؤية مصر 2030"، موضحًا أن الاستثمارات الكبرى في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشبكات النقل الحديثة توفر للشركات البرازيلية بيئة متقدمة لتوطين الصناعات والتصنيع وتوزيع المنتجات بكفاءة إلى الأسواق الإقليمية.

ودعا إلى تعزيز الاستثمارات البرازيلية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تنويع سلاسل الإمداد، ويدعم حركة التجارة والاستثمار بين البرازيل والدول العربية والأفريقية.

كما أكد أهمية التوسع في المشروعات المشتركة بمجال الاقتصاد الأخضر، في ظل ما تمتلكه مصر من إمكانات في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات وتأمين مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.

القطاع الخاص محرك التحول الاقتصادي

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن الحكومات تضطلع بوضع الرؤى والسياسات والاستراتيجيات، إلا أن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي الحقيقي، داعيًا إلى تهيئة بيئة أكثر دعمًا للاستثمار وإزالة العوائق أمام حركة التجارة.

كما طالب بتبني أدوات تمويل مبتكرة لتمويل المشروعات ذات القيمة المضافة، خاصة مشروعات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة الاقتصادات على مواجهة المتغيرات العالمية.

واختتم رستم بالتأكيد على التزام مصر بدعم المبادرات التي تستهدف تحويل مخرجات المنتدى إلى مشروعات وشراكات اقتصادية ملموسة، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم استقرار سلاسل الإمداد ويخلق فرصًا جديدة للنمو والتنمية خلال السنوات المقبلة.