بوابة النور الاخبارية

مجلس الوزراء يحسم الجدل: لا مقايضة أو رهن لقناة السويس مقابل المديونيات

الأحد 30 أغسطس 2026 08:44 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
مجلس الوزراء يحسم الجدل: لا مقايضة أو رهن لقناة السويس مقابل المديونيات

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد مجلس الوزراء أن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن طرح فكرة نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية، لا يمثل توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة، وإنما يعبر عن رؤية شخصية لصاحبها.

وأوضح المجلس أن أفكار مقايضة الأصول العامة بالمديونيات سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المختصة، ضمن بحث البدائل المتاحة لإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، وانتهت الدراسات إلى عدم ملاءمة هذا التصور وعدم إدراجه ضمن سياسات الحكومة.

وشدد مجلس الوزراء بصورة قاطعة على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أنها مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية، إلى جانب أهميتها المحورية للاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.

وأشار المجلس إلى أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي بمفرده إلى خفض إجمالي التزامات الدولة، موضحًا أن التعامل مع الدين العام يتطلب رؤية متكاملة تشمل هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، مع الحفاظ على كفاءة إدارة أصول الدولة وتعظيم عوائدها بصورة مستدامة.

كما أوضح أن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق طبيعة الأصول والالتزامات والأوضاع القانونية والمالية بين الجهتين، ولا يمكن اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة تعتمد في خفض الدين العام على مجموعة من الإجراءات، من بينها تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وفق سياسة واضحة تحافظ على حقوق الدولة والأجيال المقبلة.