بوابة النور الاخبارية

شينخوا: زيارة شي جين بينج لمصر تدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:40 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
شينخوا: زيارة شي جين بينج لمصر تدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

قالت وكالة «شينخوا» الصينية إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، من شأنها أن تمنح العلاقات المصرية الصينية دفعة جديدة، وتعزز مسار بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وأوضحت الوكالة أن العلاقات المصرية الصينية، الممتدة على مدار سبعة عقود، تمثل نموذجًا لما يمكن أن يحققه التضامن والتعاون بين الدول، مشيرة إلى أن البلدين نجحا على مدار السنوات الماضية في تعزيز شراكتهما رغم التحولات التي شهدها المشهدان الإقليمي والدولي.

وأضافت أن القاهرة وبكين حافظتا على تنسيق وثيق بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب توسيع مجالات التعاون العملي، بما جعل الشراكة بينهما نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.

التضامن ركيزة أساسية في العلاقات المصرية الصينية

وأكدت «شينخوا» أن التضامن شكل سمة بارزة في العلاقات بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، لافتة إلى أن الصين دعمت، في السنوات الأولى من تأسيس جمهورية الصين الشعبية، جهود مصر لاستعادة سيادتها على قناة السويس.

وفي عام 1971، صوتت مصر لصالح استعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها وتمثيلها في الأمم المتحدة، فيما وقف الشعبان المصري والصيني جنبًا إلى جنب في مواجهة الاستعمار والهيمنة، وهو ما أسهم في إرساء أسس صداقة استمرت على مدار سبعة عقود.

شراكة استراتيجية تتوسع في مختلف المجالات

وأشارت الوكالة إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا، خاصة في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج، موضحة أن الزعيمين التقيا أكثر من عشر مرات على مدار أكثر من عقد، ما وفر دعمًا سياسيًا واستراتيجيًا متواصلًا لتوسيع التعاون بين البلدين.

وفي عام 2014، ارتقى البلدان بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ثم شهدت زيارة الرئيس الصيني إلى مصر عام 2016 اتفاق الجانبين على مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع خطط واستراتيجيات التنمية المصرية.

وفي عام 2024، أصبحت مصر أول دولة عربية تُدرج هدف بناء مجتمع ذي مصير مشترك في بيان ثنائي مشترك، في خطوة عكست مستوى التقارب الاستراتيجي بين القاهرة وبكين.

وبحسب «شينخوا»، أسهمت الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين في توسيع مجالات التعاون لتشمل التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والثقافة، بما انعكس في مشروعات ومبادرات حققت فوائد ملموسة للشعبين.

مشروعات كبرى تجسد التعاون بين القاهرة وبكين

ولفتت الوكالة إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر منذ أكثر من عقد، مشيرة إلى عدد من المشروعات البارزة التي تعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين، من بينها منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية «تيدا» في منطقة السويس، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، وقمر الاستشعار عن بُعد «مصر سات-2»، إلى جانب مركز البيانات الحكومي ومشروعات الحوسبة السحابية.

وأكدت أن هذه المشروعات تعكس انتقال التعاون المصري الصيني إلى مجالات أكثر تنوعًا، تشمل الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الفضاء والتحول الرقمي والحوكمة الرقمية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.