بوابة النور الاخبارية

تصاعد أزمة الهجرة في سبتة.. مدريد تفرض سيطرتها على جزء من الميناء

الأحد 6 سبتمبر 2026 09:35 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
تصاعد أزمة الهجرة في سبتة.. مدريد تفرض سيطرتها على جزء من الميناء

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تصاعدت أزمة الهجرة في مدينة سبتة الإسبانية، بعدما قررت الحكومة المركزية في مدريد استخدام جزء من أراضي الميناء لإقامة مركز إيواء مؤقت يستوعب أكثر من ألف مهاجر، في خطوة تعكس حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها إسبانيا في التعامل مع تدفقات المهاجرين، بالتزامن مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لسياسة مدريد الحدودية.

ووقع وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني أوسكار بوينتي قرارًا يتيح استخدام نحو 16 ألف متر مربع من الأراضي العامة التابعة لميناء سبتة، لإقامة خيام ومنشآت مؤقتة مخصصة لاستقبال المهاجرين، وذلك بعد رفض مجلس إدارة سلطة الميناء، الخاضعة لنفوذ حكومة المدينة، إقامة هذه المنشآت داخل الميناء، وفقًا لصحيفة "إل باييس" الإسبانية.

خيام ومرافق لاستقبال المهاجرين

وتتضمن المنشآت الجديدة خيامًا مخصصة للإيواء، ومناطق للراحة، وخدمات صحية، ومكاتب إدارية، إلى جانب نقاط أمنية، بهدف توفير أماكن منظمة للمهاجرين الذين لا يزال بعضهم يفترش الشوارع والمناطق المفتوحة بسبب نقص أماكن الإقامة.

وبدأت السلطات بالفعل في تجهيز عشرات الخيام، بطاقة استيعابية تقترب من ألف شخص، في محاولة للتعامل مع الأزمة وتوفير مأوى مؤقت للمهاجرين لحين استكمال إجراءات تحديد هوياتهم والتعامل مع أوضاعهم القانونية.

وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الخلاف السياسي بين الحكومة المركزية في مدريد وحكومة سبتة المحلية، بعدما تحولت قضية توفير أماكن لإيواء المهاجرين إلى واحدة من أبرز نقاط الصراع السياسي والشعبي داخل المدينة.

وأكدت الحكومة المركزية أن قرارها يستند إلى قانون الموانئ الإسباني، مشيرة إلى أن المصلحة العامة تبرر استخدام الموقع لإقامة مرافق الإيواء، رغم الاعتراضات المحلية والمخاوف المرتبطة بأمن الميناء واستمرارية أنشطته التشغيلية.

ترامب يهاجم سياسة إسبانيا بشأن الحدود

وفي خضم الأزمة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته للحكومة الإسبانية، متهمًا حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بأنها لا تملك سيطرة فعلية على حدودها، واصفًا الوضع بأنه "حزين"، في استمرار لانتقاداته السابقة لسياسات مدريد المتعلقة بالهجرة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أزمة سبتة تجاوزت كونها ملفًا مرتبطًا بالهجرة وأمن الحدود، لتتحول إلى قضية سياسية داخل إسبانيا وموضوع لانتقادات دولية متزايدة، في وقت تسعى فيه حكومة سانشيز إلى احتواء تداعيات تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، وتوفير أماكن إيواء مؤقتة لهم تمهيدًا لاستكمال إجراءات تحديد الهوية والإعادة.