بوابة النور الاخبارية

السيسي: البريكس فرصة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وتحقيق نمو عالمي أكثر استدامة

الأحد 13 سبتمبر 2026 10:56 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
السيسي: البريكس فرصة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وتحقيق نمو عالمي أكثر استدامة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، والتي انعقدت تحت عنوان: «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل».

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، أعرب خلالها عن تقدير مصر لجهود جمهورية الهند في تعزيز التعاون بين دول التجمع وشركائه، وتنفيذ الأولويات خلال رئاستها لتجمع البريكس.

وأكد الرئيس أن الجلسة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى بشأن سبل مواجهة التحديات الراهنة، والاستفادة من الفرص المتاحة، وتعزيز التعاون لتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.

وأشار السيسي إلى أن التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.

وأوضح أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح لدول التجمع الاستفادة بصورة أكبر من التحولات التكنولوجية، فضلًا عن تعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل.

كما أكد الرئيس أن الاستدامة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ، مشددًا على أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتيسير حصول الدول النامية على التمويل والتكنولوجيا اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.

وفي هذا السياق، أشار السيسي إلى استضافة مصر هذا العام مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس 2026»، الذي وفر منصة مهمة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات المرتبطة بها.

ولفت إلى أن مصر تولي كذلك اهتمامًا خاصًا باستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، موضحًا أن السنوات الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري، ويقوي الترابط الإقليمي.

وأكد أن قناة السويس تأتي في قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، وهو ما يضع على عاتق مصر دورًا مهمًا في دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.

وشدد الرئيس السيسي على أن المرونة الاقتصادية لا تنفصل عن القدرة على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

ودعا إلى مواصلة العمل على زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحد من آثار الصدمات الخارجية، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها «بنك التنمية الجديد»، لتوفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وجهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على الوصول إلى التمويل الميسر.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن نجاح الشراكة بين دول البريكس وشركائها لا يتوقف على الاتفاق على الأولويات، وإنما يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة.

وأكد استعداد مصر لمواصلة العمل مع دول التجمع وشركائه، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار، بما يسهم في بناء شراكة أكثر ترابطًا وقدرة على الصمود.

وأوضح السيسي أن تجمع البريكس، بما يضمه من تنوع في أعضائه وشركائه، يمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، ويترجم هذه المبادئ إلى برامج ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على شعوب الدول المشاركة.