كريم بدوي: سداد مستحقات الشركاء أعاد الثقة للمستثمرين.. وإيجاس تستهدف حفر 16 بئرًا
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار جهود الدولة لدعم وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، من خلال تنمية الحقول القائمة، والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، والإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة وربطها بخريطة الإنتاج.
جاء ذلك خلال ترؤسه الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، لاعتماد نتائج أعمال الشركة، حيث أوضح أن الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان خطوة ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ الملائم لضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وأشار الوزير إلى أن استعادة ثقة الشركاء أسهمت في دعم عودة النشاط الاستثماري، والحفاظ على مستويات الإنتاج من التراجع إلى معدلات أكثر انخفاضًا، بما كان سيؤدي إلى زيادة أعباء استيراد الغاز الطبيعي.
استثمارات ضخمة في صناعة الغاز
وأوضح كريم بدوي أن صناعة الغاز الطبيعي، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، لافتًا إلى أن تكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط بلغت نحو 95 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الإنفاق المطلوب للوصول إلى موارد جديدة، ويؤكد أهمية توفير بيئة استثمارية محفزة لاستمرار شركات البترول العالمية في ضخ استثماراتها.
وأكد أن الوزارة تعمل على التعجيل بتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي وفق برامج زمنية محددة لتنمية الحقول وحفر الآبار الاستكشافية، مشددًا على أن استعادة معدلات نمو الإنتاج تتطلب التحرك بالتوازي في ثلاثة مسارات، تشمل زيادة إنتاج الحقول القائمة، وتنمية الاكتشافات الجديدة، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف.
إضافة كميات جديدة إلى الإنتاج
وخلال الجمعية العامة، جرى الإعلان عن استهداف إضافة نحو 250 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر الجاري، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز.
وأشاد الوزير بالتعاون بين شركتي «إيجاس» والهيئة المصرية العامة للبترول في تنفيذ مشروع محطة مليحة، مؤكدًا ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات زيادة الإنتاج لمواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول، ودعم العودة التدريجية إلى مسار الزيادة.
تأمين احتياجات السوق المحلية
وأكد وزير البترول أن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي تمثل محورًا رئيسيًا لخفض فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات السوق المحلية، موضحًا أن توفير احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية يأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول.
وأضاف أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي ساهم في انتظام إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، رغم ارتفاع درجات الحرارة والتحديات الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن توافر الغاز يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات وجذب استثمارات جديدة، فضلًا عن تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز من خلال التصنيع.
ووجه الوزير التحية إلى فرق العمل بشركتي «إيجاس» و«جاسكو»، والعاملين بمركز التحكم في الشبكة القومية للغاز، تقديرًا لجهودهم في تأمين الإمدادات خلال الصيف، والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
كما أشار إلى الاستفادة من البنية الأساسية لمصنع إسالة الغاز بدمياط وقدراته التخزينية في دعم منظومة استقبال واردات الغاز، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد خلال فترات ارتفاع الطلب.
التوسع في توصيل الغاز للمنازل
وفيما يتعلق بتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، أكد الوزير أن دعم خطط التوصيل يمثل أولوية للدولة خلال المرحلة المقبلة، لما توفره هذه الخدمة من سهولة وجودة للمواطنين، فضلًا عن مساهمتها في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز وتقليل فاتورة الاستيراد.
ووجه بتوفير أوجه الدعم اللازمة لتسريع تنفيذ خطط التوصيل وزيادة معدلاتها بمختلف المحافظات، إلى جانب وضع برامج تعاون مع المحافظات، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، لرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ، وتعزيز حماية خطوط الغاز أثناء أعمال الحفر ومنع التعديات عليها.
كما شدد على استمرار الجولات التفتيشية للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وحماية العاملين، ورفع مستوى سلامة العمليات والوقاية من الحوادث الجسيمة، مشيدًا بجهود «إيجاس» في زيادة هذه الجولات خلال العام المالي المنتهي.
نتائج أعمال إيجاس خلال العام المالي 2025/2026
من جانبه، استعرض المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس»، أبرز نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وبرامج الحفر وتنمية الحقول بهدف تعظيم موارد الغاز وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز في البحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار، إلى جانب التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات تبلغ 240 مليون دولار لحفر 14 بئرًا استكشافية، فضلًا عن توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي.
وأضاف أنه تم تحقيق 9 اكتشافات جديدة، بينها 8 اكتشافات للغاز واكتشاف للزيت، أسهمت في إضافة مخزونات تقدر بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب من الغاز، فيما يجري حفر 3 آبار استكشافية جديدة للغاز، ومن المخطط الانتهاء منها قبل نهاية العام.
وأوضح أنه تم تحديد 16 فرصة جديدة لاستكشاف الغاز، بواقع 7 فرص بحرية و9 فرص برية، من خلال حفر 16 بئرًا خلال العام المالي الحالي، تستهدف موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بما يدعم إضافة موارد جديدة إلى الإنتاج على المدى المتوسط.
توسع في أعمال المسح السيزمي
ولفت رئيس «إيجاس» إلى أن نتائج مشروع المسح السيزمي بغرب البحر المتوسط أسهمت في جذب استثمارات جديدة لشركتي «توتال إنرجيز» و«شيفرون»، فيما تستعد الشركة لبدء تنفيذ مشروع للمسح السيزمي بشرق البحر المتوسط خلال أكتوبر المقبل.
كما تم الانتهاء من تنفيذ برامج المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد بمساحة 307 كيلومترات مربعة في مناطق البحث التابعة لـ«إيجاس»، واستكمال برنامج المسح السيزمي رباعي الأبعاد لنحو 2307 كيلومترات مربعة بمناطق غرب دلتا النيل في المياه العميقة بالبحر المتوسط.
وأوضح أن الشركة نفذت 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت 1.12 مليار دولار، إلى جانب طرح مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.
وأشار إلى أهمية حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط، وما أظهرته من شواهد بترولية إيجابية تؤكد وجود نظام بترولي نشط بالمنطقة، بما يفتح آفاقًا جديدة للبحث عن البترول الخام في غرب المتوسط.
توصيل الغاز إلى 16.2 مليون وحدة سكنية
وفي إطار تأمين احتياجات السوق المحلية، أوضح رئيس «إيجاس» أن الشركة نجحت في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام.
كما أشار إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى نحو 16.2 مليون وحدة، تخدم حوالي 69 مليون مواطن، وتسهم في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز، فضلًا عن دخول الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة على مستوى الجمهورية لأول مرة.
وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أوضح أن خطة توصيل الغاز تشمل 829 قرية، تم بالفعل تدفيع الغاز إلى 690 قرية منها، على أن يتم استكمال القرى المتبقية عقب الانتهاء من تنفيذ شبكات الصرف الصحي.
وأضاف أنه تم تنفيذ مشروعات باستثمارات تبلغ 14 مليار جنيه لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجات قطاعات الدولة والمستهلكين.
تعزيز منظومة السلامة
وأشار إلى أن الشركة حققت 24.3 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2016، بالتوازي مع تطوير منظومة سلامة العمليات للوقاية من الحوادث الجسيمة، وإجراء مراجعات شاملة في 20 شركة تابعة، إلى جانب تكثيف الجولات التفتيشية وتنفيذ برامج التدريب ورفع الوعي بأهمية الالتزام بمعايير سلامة العمليات
