الشباب والرياضة تفتح ملف «الكربون الأزرق» وتحويل حماية النظم البيئية إلى فرص للاستثمار
أطلقت وزارة الشباب والرياضة مؤتمر «البيئة الساحلية» للشباب بالغردقة تحت عنوان «الكربون الأزرق»، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية، الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ويستمر حتى 25 سبتمبر الجاري، بمشاركة 150 شابًا وفتاة يمثلون 15 دولة عربية وأفريقية.
ويستهدف المؤتمر مناقشة ملف حيوي يتعلق بكيفية تحويل حماية النظم البيئية الطبيعية إلى أصل اقتصادي وأداة لدعم الاستثمار والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء وممثلي الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر.
«الكربون الأزرق» ودوره في مواجهة التغيرات المناخية
وخلال فعاليات المؤتمر، تعرف المشاركون على أهمية الاستثمار في مفهوم «الكربون الأزرق» وإعادة تأهيل غابات المانجروف، باعتبارها من الحلول البيئية الفعالة في مواجهة الاحتباس الحراري، بالتزامن مع الجهود المصرية لحماية الشواطئ وتعزيز التنوع البيولوجي.
وتناولت الفعاليات مشروع استزراع 50 ألف شتلة مانجروف في منطقة حماطة جنوب البحر الأحمر، بهدف دعم النظم البيئية الساحلية وتعزيز التنوع البيولوجي وحماية السواحل المصرية.
كما شهد المؤتمر عرض ثلاث مبادرات رئيسية لدعم البيئة الساحلية، من بينها توظيف شبكة بيوت الشباب الساحلية، التي تضم نحو 500 بيت موزعة على 19 دولة، كمعسكرات تدريبية ولوجستية للعمل البيئي.
وتتضمن المبادرات كذلك إطلاق مبادرة «شباب من أجل ساحل نظيف» لتنفيذ أنشطة تنظيف الشواطئ وزراعة الأشجار، إلى جانب دمج محور التربية البيئية الساحلية ضمن المناهج والبرامج التدريبية لبيوت الشباب.
الشباب شركاء في الحلول البيئية
ويأتي تنظيم المؤتمر انطلاقًا من توجه وزارة الشباب والرياضة نحو الانتقال بالعمل المناخي من مرحلة التوعية إلى طرح الحلول والمبادرات العملية، وتسليط الضوء على نماذج النجاح التي قدمها الشباب من خلال مسابقات الوزارة، وفي مقدمتها مشروعات إعادة تدوير البلاستيك، وتحويل المخلفات إلى أسمدة عضوية، إلى جانب المشاركة في برامج التخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية.
وأكدت الفعاليات أهمية تكامل الجهود بين الحكومات والجامعات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم ليكونوا شركاء فاعلين في ابتكار الحلول البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الاستدامة في المنطقة العربية.
ويواصل مؤتمر «البيئة الساحلية» للشباب بالغردقة فعالياته حتى 25 سبتمبر الجاري، من خلال جلسات وورش عمل ومناقشات تستهدف تبادل الخبرات وتعزيز وعي الشباب بقضايا البيئة الساحلية والمناخ، وتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.





