شي جين بينج يهدي أتلانتا بانداين.. إحياء لـ«دبلوماسية الباندا» خلال قمة البيت الأبيض
كتبت:إيمان خالد خفاجي
شهدت القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في البيت الأبيض، إحياء ما يُعرف بـ«دبلوماسية الباندا»، في خطوة تحمل دلالة رمزية على العلاقات بين واشنطن وبكين، بعد سنوات من التوترات والخلافات بين البلدين.
وخلال لقائه بالرئيس الأمريكي، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج أن بلاده سترسل اثنين من حيوانات الباندا إلى حديقة حيوان أتلانتا، واصفًا الحيوانين بأنهما «سفيرا صداقة» بين الشعبين.
وتُعد الباندا منذ عقود إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للصين، إذ اعتادت بكين إهداء أو إعارة هذه الحيوانات إلى دول أخرى في إطار تعزيز العلاقات والتقارب، فيما يرى مراقبون أن الخطوة الجديدة قد تحمل رسالة تهدئة في العلاقات الأمريكية الصينية.
وجاء إعلان شي خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، والتي تصدرت خلالها ملفات الذكاء الاصطناعي والعلاقات الاقتصادية والمعادن الحيوية أجندة المباحثات بين الجانبين، إلى جانب إقامة الرئيس ترامب مأدبة عشاء رسمية تكريمًا لضيفه الصيني.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، تتبع الصين سياسة إعارة حيوانات الباندا إلى حدائق الحيوان في الخارج لفترات زمنية محددة، باعتبارها إحدى صور التعاون وحسن النية بين الدول.
ومن المنتظر أن يكون الباندا الذكر «بينج بينج» والأنثى «فو شوانج» أول حيواني باندا يصلان إلى حديقة حيوان أتلانتا منذ عودة الباندا السابقة إلى الصين عام 2024، وينتمي الحيوانان إلى قاعدة تشنجدو لأبحاث تربية الباندا العملاق في الصين.
وأكدت حديقة حيوان أتلانتا أن الحيوانين اللذين أشار إليهما الرئيس الصيني هما نفسهما اللذان سبق الإعلان عنهما في أبريل الماضي بالتعاون مع الجمعية الصينية للحفاظ على الحياة البرية.
«دبلوماسية الباندا».. بين التقارب والتوتر
ارتبطت حيوانات الباندا على مدار عقود بالعلاقات الدبلوماسية الصينية، واستخدمتها بكين في مناسبات مختلفة كرمز للصداقة والتقارب مع الدول الأخرى.
وفي المقابل، شهدت بعض فترات التوتر بين الصين والولايات المتحدة عودة حيوانات الباندا إلى الصين مع انتهاء اتفاقيات الإعارة، ومن أبرز الأمثلة عودة الباندا التي كانت موجودة في حديقة الحيوان الوطنية بواشنطن عام 2023، قبل وصول حيوانات جديدة في العام التالي بموجب اتفاقية جديدة.
البداية من زيارة نيكسون التاريخية للصين
تعود جذور «دبلوماسية الباندا» الحديثة بين الصين والولايات المتحدة إلى الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون وزوجته بات نيكسون إلى الصين عام 1972، والتي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين.
وخلال مأدبة عشاء في بكين، أعربت بات نيكسون عن إعجابها بحيوانات الباندا، ليرد عليها رئيس الوزراء الصيني آنذاك تشو إن لاي معلنًا استعداده لإرسال اثنين منها إلى الولايات المتحدة.
وبعد نحو شهرين من الزيارة، وصلت حيوانا الباندا «لينج-لينج» و«سينج-سينج» إلى حديقة الحيوان الوطنية في واشنطن، وأصبحا من أبرز عوامل الجذب للجمهور، ليترسخ منذ ذلك الحين حضور الباندا كرمز للعلاقات الصينية الأمريكية.
