بوابة النور الاخبارية

السمدوني: انتظام قطارات الحاويات يدعم الصادرات

السبت 26 سبتمبر 2026 03:00 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
السمدوني: انتظام قطارات الحاويات يدعم الصادرات

السمدوني: انتظام قطارات الحاويات يدعم الصادرات ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد

كتبت هدى العيسوى 

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن بدء التشغيل الفعلي والمنتظم لقطارات نقل الحاويات عبر شبكة السكك الحديدية يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط في مصر، وربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والموانئ الجافة والمراكز اللوجستية.

وقال السمدوني إن الاعتماد بصورة أكبر على السكك الحديدية في نقل الحاويات يساهم في إعادة تشكيل منظومة سلاسل الإمداد المصرية، من خلال توفير وسيلة نقل أكثر كفاءة للربط بين مناطق الإنتاج ومنافذ التصدير والاستيراد، وتقليل الاعتماد على النقل البري لمسافات طويلة، بما ينعكس على تكلفة وزمن تداول البضائع.

وأوضح أن هذا التطور يأتي بالتزامن مع التوسع في تنفيذ الممرات اللوجستية المتكاملة التي تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، مشيرًا إلى أن وزارة النقل تعمل على تطوير شبكة متكاملة تجمع بين السكك الحديدية والطرق ووسائل النقل الحديثة بهدف دعم حركة التجارة وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.

وأشار السمدوني إلى أن تجربة نقل الحاويات بالسكك الحديدية ليست مجرد تطوير لوسيلة نقل، وإنما تمثل تحولًا في فلسفة إدارة التجارة، بحيث تنتقل الحاوية من الميناء البحري إلى الميناء الجاف أو المنطقة الصناعية دون تعدد عمليات التداول والمناولة، وهو ما يمكن أن يسهم في خفض التكلفة وتقليل زمن الإفراج وتحسين انسيابية حركة البضائع.

وأضاف أن وصول قطارات بضائع محملة بالحاويات من منطقة الروبيكي إلى محطة الحاويات بميناء السخنة خلال يونيو الماضي، تمهيدًا لتصديرها إلى السعودية، يمثل نموذجًا عمليًا على إمكانية دمج السكك الحديدية في حركة التجارة الدولية وخدمة خطوط الملاحة العالمية.

ولفت إلى أن أهمية هذه المنظومة تتزايد مع توسع الدولة في إنشاء وتطوير الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، فضلًا عن العمل على تنظيم حركة الترانزيت وربطها بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يساعد على تقليل الضغط على الأرصفة البحرية ورفع كفاءة تداول الحاويات.

وأكد السمدوني أن تطوير النقل بالسكك الحديدية يجب أن يتزامن مع استكمال منظومة الرقمنة وتبادل البيانات بين الموانئ والسكك الحديدية والموانئ الجافة والجمارك والمناطق اللوجستية، بما يتيح تتبع الحاويات إلكترونيًا وتحديد مساراتها ومواعيد وصولها، ويقلل فترات الانتظار والمناولة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتعظيم عوائدها من موقعها الجغرافي وحجم الاستثمارات التي شهدتها البنية التحتية للموانئ والطرق والسكك الحديدية، موضحًا أن تكامل هذه العناصر هو العامل الحاسم لتحويل البنية التحتية إلى قيمة اقتصادية فعلية من خلال زيادة حركة الترانزيت ودعم الصادرات وخفض تكلفة التجارة.

وشدد السمدوني على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وقطاع الأعمال وشركات النقل واللوجستيات لوضع جداول تشغيل منتظمة ومرنة لقطارات الحاويات، بما يتناسب مع احتياجات المصدرين والمستوردين وخطوط الملاحة، مؤكدًا أن انتظام الخدمة وسرعة التداول يمثلان عنصرين أساسيين لضمان تحول السكك الحديدية إلى شريك رئيسي في سلاسل الإمداد وليس مجرد وسيلة نقل بديلة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على زيادة أحجام الحاويات المنقولة بالسكك الحديدية، وربط أكبر عدد من المناطق الصناعية بالموانئ الجافة والموانئ البحرية، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية المصاحبة، بما يدعم تنافسية المنتج المصري ويعزز قدرة الاقتصاد على جذب مزيد من الاستثمارات الصناعية والتصديرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه مصر في تطوير الموانئ والممرات اللوجستية؛ إذ أعلنت وزارة النقل أن شبكة الموانئ أصبحت مرتبطة بالمناطق الصناعية والموانئ الجافة من خلال ممرات متكاملة تعتمد على السكك الحديدية والطرق ووسائل النقل الحديثة، بينما تعمل الدولة على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والترانزيت والخدمات اللوجستية.