جورج لوي: تطور GIU واكب نمو العاصمة الجديدة في وقت قياسي
أكد يوليوس جورج لوي، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية الدولية (GIU) بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن رحلة الجامعة منذ وضع حجر أساسها في فبراير 2019 وحتى تخرج دفعة 2026، تمثل قصة تطور متسارعة تزامنت مع نشأة العاصمة الإدارية الجديدة وتطورها، مشيرًا إلى أن الجامعة انتقلت خلال نحو سبع سنوات ونصف من موقع لم يكن يضم سوى خيمة بسيطة وحجر يحدد موقع المشروع وسط الرمال، إلى صرح أكاديمي متكامل في قلب منطقة الأعمال بالعاصمة الجديدة.
الجامعة والطلاب.. رحلة نمو متزامنة مع العاصمة الإدارية
جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية الدولية، وأوضح لوي أن خريجي الجامعة لم يخوضوا تجربة جامعية منفصلة عن الواقع، بل تلقوا تعليمهم في بيئة كانت تتغير وتتطور أمام أعينهم؛ إذ شهدت منطقة الأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة نموًا متوازيًا مع سنوات دراستهم، بالتزامن مع ما شهدته مصر من مشروعات تنموية واستثمارية وتحول رقمي متسارع.
وأشار إلى أن هذه البيئة أتاحت للطلاب فرصة الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، موضحًا أن الاقتصاد وإدارة الأعمال لا يمكن فصلهما عن الواقع الذي تتحرك فيه المؤسسات والأسواق، كما ترتبط المعلوماتية وعلوم الحاسب بصورة مباشرة باحتياجات المجتمع والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
أولم.. شراكة أكاديمية تتجاوز الحدود
وتطرق لوي إلى أن العلاقات الأكاديمية الممتدة بين الجامعة الألمانية الدولية والمؤسسات التعليمية في مدينة أولم الألمانية، مشيرًا إلى أن حضور الدكتور فولكر رويتر، رئيس جامعة أولم للعلوم التطبيقية (THU)، والسيد مارتن أنسباخر، عمدة مدينة أولم، والوفد المرافق لهما، في حفل التخرج، يعكس طبيعة العلاقات الممتدة وعمق الروابط بين الجانبين.
وأوضح أن المسيرة العلمية للدكتور أشرف منصور في مدينة أولم أسهمت في تشكيل رؤيته بشأن التعليم الدولي ودور الجامعات في إعداد أجيال قادرة على تحمل مسؤولية المستقبل، لافتًا إلى استمرار التعاون والروابط بين الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية وشركائهما في مدينة أولم.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل.. والإنسان يظل مسؤولًا عن القرار
وفي حديثه عن مستقبل العمل، أكد لوي أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة العديد من الوظائف، لكنه لن يلغي الحاجة إلى المتخصصين القادرين على فهم هذه التكنولوجيا وتطويرها وتأمينها ومراجعة نتائجها واتخاذ القرارات المتعلقة باستخدامها ، داعياً الخريجين إلى تجاوز فكرة الاستخدام المباشر للأدوات التكنولوجية، والتركيز على امتلاك القدرة على تحديد المشكلات التي تستحق الحل، وتقييم النتائج التي تنتجها الأنظمة الذكية ومدى موثوقيتها.
وشدد على أن القدرة على الحكم واتخاذ القرار ستظل من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها أصحاب الأعمال والمشروعات الناشئة، مؤكدًا ضرورة أن يظل الإنسان مسؤولًا عن القرارات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، بما في ذلك أبعادها الأخلاقية والمهنية ، مؤكدا أن امتلاك المعرفة وحدها لا يكفي، وإنما يجب أن تقترن بالمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار.
التخرج ليس نهاية الرحلة.. بل بداية لمسيرة مهنية جديدة
وأكد لوي أن حفل التخرج يمثل محطة مهمة، لكنه لا يمثل نهاية الرحلة، مشيرًا إلى أن الحياة المهنية تفتح أمام الخريجين مجموعة جديدة من التحديات والاختيارات، تبدأ من اختيار الوظيفة وبيئة العمل المناسبة، وتمتد إلى تحديد توقيت خوض تجربة ريادة الأعمال، واكتشاف الذات والحفاظ على الطموحات والأهداف.
وأعرب عن سعادته بما لمسه خلال حواره مع عدد من الخريجين من استعداد للحياة المهنية، مشيرًا إلى أن ارتباط الدراسة بواقع الأعمال والصناعة يمثل أحد العناصر المهمة في إعدادهم للمرحلة المقبلة.
ووجه لوي الشكر إلى العمداء وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، تقديرًا لدورهم في إعداد الخريجين وتطوير قدراتهم الأكاديمية والمهنية، مؤكدًا أن نجاح الطلاب يمثل ثمرة مباشرة لجهود أساتذتهم.
وفي ختام كلمته، أشار لوي إلى أن الجامعة الألمانية الدولية تواصل تطوير برامجها الأكاديمية، لافتًا إلى أن بعض الخريجين قد يعودون إلى الجامعة مستقبلًا لاستكمال دراساتهم العليا، بما يجعل التخرج محطة جديدة في مسيرتهم وليس وداعًا نهائيًا للجامعة ، مؤكدا أن الخريجين سيظلون جزءًا من عائلة الجامعة الألمانية الدولية، التي ستواصل متابعة مسيرتهم والاعتزاز بما يحققونه في حياتهم المهنية والمجتمعية.
سليم عبد الناظر : الرفض جزء طبيعي من الحياة.. غيّروا الخطة.. ولا تتخلوا عن أهدافكم
ومن جانبه، أكد الدكتور سليم عبد الناظر، رئيس الجامعة الألمانية الدولية ، أن النجاح في الحياة لا يسير دائمًا وفق الخطط التي يضعها الإنسان، وأن الأبواب المغلقة لا تمثل حكمًا على المستقبل، وإنما قد تكون بداية لمسار جديد.
ودعا خريجي دفعة 2026 إلى امتلاك الحكمة لمعرفة متى يطرقون الباب مرة أخرى، والشجاعة لاختيار طريق آخر، والإصرار على مواصلة السير وصناعة باب جديد إذا تطلب الأمر ، وأكد أن يوم التخرج يمثل تتويجًا لسنوات من العمل الجاد والدعم الأسري والصداقة، وفي الوقت نفسه يمثل بداية مرحلة جديدة حافلة بالفرص والبدايات المفتوحة.
واستعرض عبد الناظر جانبًا من تجربته الشخصية، موضحًا أنه خاض عددًا من المسارات المهنية قبل أن تقوده الفرص والظروف إلى المجال الأكاديمي، وصولًا إلى توليه رئاسة الجامعة واستشهد بتجربته قائلًا: «لو أن أيًا من هذه الأبواب قد فُتح، لكان شخص آخر هو من يلقي عليكم هذه الكلمة اليوم»، مؤكدًا أن الرفض جزء طبيعي من الحياة المهنية والإنسانية، وأن الإنسان قد يواجه وظيفة لا يحصل عليها، أو فكرة تُرفض، أو خطة لا تسير كما أراد.
وشدد على أن «الباب المغلق ليس حكمًا على المستقبل المهني »، فقد يكون التوقيت غير مناسب، أو يحتاج الإنسان إلى مزيد من التعلم والاستعداد، أو قد يكون إغلاق باب ما بداية لفرصة أخرى.
لقد تدربتم على مواجهة الأبواب المغلقة منذ 2022
وأشار رئيس الجامعة إلى أن خريجي دفعة 2026 تدربوا بالفعل منذ التحاقهم بالجامعة عام 2022 على مواجهة التحديات والتعامل مع الضغوط وتغيير الخطط عند الحاجة، من خلال المقررات الدراسية والمشروعات والمواعيد النهائية والضغوط الأكاديمية المختلفة وأوضح أن ما أوصلهم إلى منصة التخرج لم يكن يسير وفقًا للخطة الموضوعة، وإنما بقدرتهم على إيجاد طرق بديلة ومواصلة التقدم عندما واجهتهم الصعوبات.






