بوابة النور الاخبارية

عمدة مدينة أولم : جئت إلى القاهرة لأشارك خريجي «GIU» فرحتهم

السبت 3 أكتوبر 2026 02:43 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
عمدة مدينة أولم : جئت إلى القاهرة لأشارك خريجي «GIU» فرحتهم

أكد مارتن أنسباخر، عمدة مدينة أولم الألمانية، أن مشاركته في حفل تخرج دفعة 2026 من الجامعة الألمانية الدولية «GIU» بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل مناسبة استثنائية، مشيراً إلى أن مدينة أولم ترتبط بعلاقة تاريخية وعميقة مع مصر، وأن هذه العلاقة امتدت على مدار سنوات لتصبح جسوراً حقيقية بين الأشخاص والأفكار والمؤسسات في البلدين.

وقال أنسباخر إن حضوره إلى القاهرة جاء خصيصاً لمشاركة خريجي الجامعة الألمانية الدولية فرحتهم بهذا اليوم، معرباً عن فخره بما شاهده من مستوى الطلاب، وحسن التنظيم، والمشاركة الموسيقية، مؤكداً أن الحفل لا يمثل مجرد احتفال بالتخرج، وإنما يعكس جسراً حقيقياً بين الثقافتين المصرية والألمانية، يجمع العلم والموسيقى والصداقة.

عمدة أولم يهنئ خريجي «GIU»: شهاداتكم ليست مجرد إنجاز شخصي.. بل مسؤولية تجاه المجتمع 

ووجه عمدة مدينة أولم التهنئة إلى خريجي دفعة 2026، مؤكداً أن يوم التخرج يمثل تتويجاً لسنوات من التعلم والعمل الجاد والتغلب على التحديات واكتساب الخبرات ، وأوضح أن الشهادة الجامعية لا تمثل فقط إنجازاً شخصياً للخريج، وإنما تحمل أيضاً مسؤولية تتمثل في توظيف المعرفة والقدرات لخدمة المجتمع، والاستفادة منها في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم.

وأشار أنسباخر إلى أن التعليم والعلوم في عالم اليوم لم يعودا يتوقفان عند الحدود الوطنية، مؤكداً أن العلاقات بين أولم والجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تطورت على مدار السنوات لتتجاوز مفهوم الشراكات المؤسسية، وتتحول إلى روابط تجمع بين الأشخاص والأفكار وبلدين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات.

أنسباخر يشيد بدور أشرف منصور في تعزيز الجسور بين القاهرة وأولم

وأعرب عمدة مدينة أولم عن تقديره للدكتور أشرف منصور، مشيراً إلى دوره في تشكيل وتطوير الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، وحرصه على تعزيز علاقاتهما مع مدينة أولم.

ووصف أنسباخر الدكتور أشرف منصور بأنه يمثل جسراً مهماً بين مصر وألمانيا، وبين القاهرة وأولم، مؤكداً أن العلاقات التي تجمع الجانبين أصبحت جزءاً من شبكة أوسع من الروابط الإنسانية والعلمية والثقافية.

«العالم يتغير بسرعة».. أنسباخر يدعو الخريجين إلى الجمع بين الابتكار والمسؤولية

وتناول عمدة أولم طبيعة العالم الذي ينتقل إليه الخريجون بعد الجامعة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يعيدان تشكيل الأعمال والمجتمعات، فيما تفرض تحديات تغير المناخ البحث عن حلول جديدة في مجالات الطاقة والتنقل، إلى جانب تنامي أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية.

وقال إن خريجي تخصصات علوم الحاسب واقتصاديات الأعمال يمتلكون معارف يحتاج إليها العالم بصورة متزايدة، وإن الجمع بين التكنولوجيا القائمة على البيانات والرؤية الاقتصادية يتيح فرصاً واسعة للمساهمة في تشكيل المستقبل.

وشدد في الوقت نفسه على أن بناء المستقبل لا يعتمد على المعرفة التقنية وحدها، وإنما يحتاج إلى أشخاص يجمعون بين الابتكار والمسؤولية والقيم، وأن يسأل الإنسان ليس فقط عما يمكن تحقيقه، وإنما أيضاً عما هو صحيح، وما يخدم المجتمع والصالح العام.

عمدة أولم: الجامعات الدولية تصنع مساحات للقاء وتفتح آفاقاً جديدة

وأكد أنسباخر أن الجامعات الدولية تؤدي دوراً حيوياً في خلق مساحات تجمع أشخاصاً من ثقافات وخلفيات مختلفة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتفكير ويتيح الوصول إلى حلول قد لا يستطيع الفرد الوصول إليها بمفرده.

وأشار إلى أن التعاون بين أصحاب الخبرات ووجهات النظر المختلفة يمثل أحد العناصر المهمة في مواجهة التحديات المعاصرة، موضحاً أن تعدد الخبرات والثقافات يمكن أن يكون مصدراً للابتكار وإيجاد حلول جديدة.

أولم.. مدينة للعلم والابتكار

واستعرض عمدة أولم مكانة مدينته باعتبارها مدينة دولية للعلم والابتكار، موضحاً أن الجامعة، وجامعة العلوم التطبيقية، والمستشفى الجامعي، ومعاهد البحث والشركات تعمل بصورة وثيقة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الطبية، وعلوم الحياة، وتكنولوجيا الكم، والطاقة، وتكنولوجيا البطاريات.

وقال إن المستقبل يمثل أحد الاهتمامات المركزية لمدينة أولم، معرباً عن أمله في أن يأتي بعض خريجي الجامعة الألمانية الدولية مستقبلاً إلى أولم للدراسة أو إجراء البحوث أو العمل.

من أهرامات الجيزة إلى كاتدرائية أولم.. «الإنجازات العظيمة تستغرق وقتاً»

وربط أنسباخر بين زيارته إلى أهرامات الجيزة وما تمثله من شاهد على قدرة الإنسان على الإنجاز، وبين رمز مدينة أولم المتمثل في كاتدرائيتها الشهيرة، التي تضم برجاً كان الأطول في العالم، مؤكداً أن بناء الإنجازات الكبرى يتطلب المعرفة والتنظيم والإصرار والعمل المتواصل عبر الأجيال.

وأوضح أن أجيالاً متعاقبة شاركت على مدار قرون في بناء الكاتدرائية، وأن كل جيل قدم مساهمته في مشروع لم يكن معروفاً عند بدايته كيف سيكون شكله النهائي، معتبراً أن هذه التجربة تقدم رابطاً جميلاً بين القاهرة وأولم.

وأكد أن الإنجازات العظيمة تحتاج إلى الوقت، وأن المستقبل لا يبنيه الأفراد بمفردهم، وإنما يتم بناؤه معاً، مشيراً إلى أن الحصول على الشهادة الجامعية في يوم التخرج لا يمثل نقطة نهاية، بل يمكن أن يكون بداية لشيء عظيم.

رسالة إلى الخريجين: «كونوا شجعاناً.. اطرحوا الأسئلة وتحدوا التفكير التقليدي»

ودعا عمدة أولم خريجي «GIU» إلى استخدام معارفهم بشجاعة وفضول، والانفتاح على وجهات النظر المختلفة، وطرح الأسئلة، والاستعداد للخروج من المسارات المألوفة، وتحدي التفكير التقليدي والنظر إلى ما هو أبعد من حدود المعرفة .

وأكد أن النجاح لا يقاس فقط بالمسمى الوظيفي أو الإنجاز المالي، وإنما أيضاً بقدرة الإنسان على خلق الفرص للآخرين، وبناء الثقة، وتحمل المسؤولية، والمساهمة في إيجاد إجابات للأسئلة المصيرية التي يواجهها العالم.

تحية للجامعة الألمانية وللشباب المتعلم والصداقة الدولية

وفي ختام كلمته، أعرب عمدة مدينة أولم عن خالص شكره للجامعة الألمانية الدولية على دعوته ووفد مدينة أولم، وعلى حفاوة الاستقبال التي حظوا بها في القاهرة، كما وجه الشكر إلى الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين وأسر الخريجين وأصدقائهم، تقديراً لدورهم في دعم الطلاب طوال رحلتهم الأكاديمية.

واختتم مارتن أنسباخر كلمته بتحية الجامعة الألمانية الدولية والجامعة الألمانية بالقاهرة، والشباب المتعلم بالعلم، والصداقة الدولية.