بوابة النور الاخبارية

قمة العلمين الرباعية تبحث تعزيز الاستقرار والتعاون في القرن الأفريقي

الإثنين 5 أكتوبر 2026 09:01 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
قمة العلمين الرباعية تبحث تعزيز الاستقرار والتعاون في القرن الأفريقي

كتبت:إيمان خالد خفاجي

استضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، قمة رباعية تشاورية، بمشاركة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن القمة تناولت سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع، إلى جانب بحث التطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومستجدات القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد القادة المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار وإيجاد تسويات سياسية شاملة للأزمات، بما يحافظ على مقدرات الشعوب ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، محذرًا من خطورة التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى إطالة أمد الصراعات وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وشدد الرئيس على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول، باعتبارها مخالفة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، مؤكدًا استمرار مصر في دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف.

كما تبادل القادة الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، مؤكدين ضرورة تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز فرص التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكد القادة أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، ومن بينها نهر النيل، خاصة ما يتعلق بمبدأ عدم الإضرار وضرورة التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق مع دول المصب، مع رفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.

وأعرب الرؤساء المشاركون عن تقديرهم للرئيس السيسي لمبادرته بعقد القمة التشاورية، مؤكدين اعتزازهم بالعلاقات التاريخية والمتميزة مع مصر، ومشيدين بالدور المصري في دعم الاستقرار والتنمية بمختلف أنحاء القارة الأفريقية، وتعزيز التضامن الأفريقي والحوار والتعاون والتسوية السلمية للنزاعات.

كما شددت القمة على ضرورة ضمان أمن واستقرار البحر الأحمر، والحفاظ على حرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب.

وناقش القادة كذلك المشروعات الجاري تنفيذها في إطار التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأربع، وسبل تعزيز الربط والتكامل الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يدعم التنمية المستدامة والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.

وفي ختام القمة، صدر إعلان العلمين المشترك، متضمنًا مخرجات وتوافقات القادة بشأن عدد من القضايا الإقليمية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.