بوابة النور الاخبارية

مصر وكوريا ترتقيان بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية.. تعاون موسع في الاقتصاد

الخميس 8 أكتوبر 2026 11:55 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
مصر وكوريا ترتقيان بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية.. تعاون موسع في الاقتصاد

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أعلنت جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا إرساء شراكة استراتيجية بين البلدين، في إطار زيارة الدولة التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، بما يعكس ما تحظى به العلاقات الثنائية من أهمية متنامية.

وتأتي زيارة الرئيس السيسي عقب زيارة الرئيس الكوري لي جاي ميونغ إلى مصر في نوفمبر 2025، بمناسبة مرور 30 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لتشكل الزيارتان المتبادلتان تأكيدًا على قوة العلاقات المصرية الكورية وحرص قيادتي البلدين على دفعها إلى آفاق أوسع.

ورحب الجانب المصري بمبادرة "S.H.I.N.E." التي تمثل سياسة كوريا تجاه منطقة الشرق الأوسط، وأُعلن عنها خلال زيارة الرئيس لي جاي ميونغ إلى جامعة القاهرة عام 2025، فيما رحب الجانب الكوري بسياسة "الاتزان الاستراتيجي" التي تنتهجها مصر.

وأكد البلدان، انطلاقًا من العلاقات الودية والتاريخية التي تجمعهما، التزامهما بتعزيز التعاون المشترك القائم على رؤية مشتركة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

تعاون سياسي ودفاعي موسع

وفي المجال السياسي، اتفق الجانبان على تعزيز الاتصالات والتبادلات رفيعة المستوى، إلى جانب مواصلة الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية، باعتبارهما قناة رئيسية لتبادل الرؤى بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ورحب الجانبان بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين في سول في 2 يونيو 2026، مع التأكيد على مواصلة متابعة التطورات في مختلف مجالات التعاون.

وفي قطاع الدفاع، رحب البلدان باستمرار التعاون القائم، مؤكدين تطلعهما إلى تحقيق مزيد من التقدم في مجال الصناعات الدفاعية.

الاقتصاد والاستثمار في صدارة الشراكة الجديدة

اقتصاديًا وتنمويًا، أكد البلدان التزامهما بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية باعتبارها ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي الشامل، كما رحب الزعيمان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة "CEPA".

وتتضمن الشراكة الجديدة توسيع التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، بينها التصنيع، وصناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، إلى جانب تعزيز التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات وزيادة الاستثمارات.

وأكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، مشيرين إلى فرص توسيع مجالات التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الأفريقية.

2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا

وفي المجال الثقافي والتعليمي، اتفق البلدان على مواصلة تنفيذ برامج التعاون القائمة، مع تعزيز التبادل الثقافي والاستفادة من الثراء الحضاري والثقافي للبلدين، بما يشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي.

كما اتفق الجانبان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا، بما يدعم التقارب بين الشعبين.

وشملت الشراكة أيضًا تطوير البرامج التعليمية، والمنح الدراسية، وتعليم اللغة الكورية، ومبادرات تدريب الشباب، فضلًا عن تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.

تنسيق مشترك حول القضايا الإقليمية والدولية

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، ومواصلة الحوار بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويشمل ذلك القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والتطورات في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، إلى جانب حرية الملاحة الدولية، في إطار الالتزام بمبادئ القانون الدولي.

وأكدت مصر وكوريا أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك بما يحقق مصالح الشعبين، ويدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية والازدهار.