كلمة وزير الداخلية بيوم الخريجين اللذين اختاروا طريق الواجب
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس / عبدالفتاح السيسى .. رئيس الجمهورية
أصدق معانى الترحيب .. وكل التقدير بتشريف سيادتكم والحضور الكريم الإحتفال بيوم الخريجين / الذين إختاروا طريق الواجب وتحولوا إلى حياة الإنضباط والإلتزام / يقفون أمام حضراتكم .. فى صلابة وشموخ حراسا لأمن
الوطن / لتتواصل مسيرة أجيال متتالية من رجال الشرطة / تضرب أروع الأمثلة فى التضحية والفداء / من أجل ترسيخ دعائم الدولة .. ومواجهة أية محاولات للعبث بمقدراتها .
ومن دواعى الفخر مواكبة إحتفالنا اليوم .. لذكرى نصر أكتوبر
المجيد / الذى جسد رمزا لقدرة المصريين على صنع التاريخ / وأعاد للأمة
عزتها وكرامتها / وفى هذه المناسبة يسعدنى وهيئة الشرطة أن نتوجه بتحية إعزاز لقواتنا المسلحة الباسلة / درع الوطن وسيفه راجين المولى عز وجل / دوام التكامل والتلاحم بين جناحى الأمن / لتظل جهودهما رافدا أساسيا لأمن الوطن وإستقراره .
السيد الرئيس:
برؤية متكاملة للمستقبل .. إصطف الشعب المصرى خلف قيادتكم الحكيمة وإجتزتم بمصر مخططات الإسقاط / والعبور بها إلى آفاق جمهورية جديدة / تنتهج سياسات إصلاحية وتنموية فى شتى المجالات / مكنتها من الصمود أمام تداعيات أزمات وصراعات .. دولية وإقليمية متتالية ومستمرة / ألقت بظلالها السلبية على كبرى إقتصاديات العالم .
وهنا تمضى وزارة الداخلية .. بعزيمة لا تلين / فى تأمين الجبهة الداخلية والتصدى الحاسم لكافة أشكال الجريمة / ورصد وإجهاض المحاولات اليائسة والمستمرة للتنظيمات المتطرفة / وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدور فى فلكها / لإستهداف إستقرار الوطن عبر أسلوب التحريض والتشكيك ونشر الشائعات / من خلال لجانها الإلكترونية العلنية والسرية بمواقع التواصل الإجتماعى / أملا فى إثارة حالة من الإحباط والبلبلة والنفاذ إلى الشباب الذى لم يعاصر جرائمها / بما يمكنها للعودة للمشهد السياسى ولو على حساب مقدرات الدولة / وتندحر هذه المحاولات أمام يقظة أمنية ووعى شعبى / يدرك الأهداف الحقيقية لتلك المخططات الآثمة .
السادة الحضور:
إيمانا بأن قوة المؤسسات .. لا تقدر بما تمتلكه من إمكانيات مادية فحسب وإنما بما تذخر به من طاقات بشرية قادرة على توظيفها / وإنطلاقا من أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة .. فى خدمة أغراض الأمن / فقد تم إستحداث تخصص فى مجال / الذكاء الإصطناعى والأمن السيبرانى لطلبة أكاديمية الشرطة / كما تم الإنتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة فى هندسة الذكاء الإصطناعى والأدلة الرقمية / بالمركز التخصصى لنظم التكنولوجيا الأمنية بالوزارة / بما يدعم الكوادر الشرطية المتخصصة فى مكافحة الجرائم الإلكترونية / والتى تحقق نتائج متميزة حظت بإشادات دولية .
الجمع الكريم :
إدراكا بأن إعداد رجل شرطة عصرى .. لا يقتصر على إمتلاك المعرفة
والمهارة الفنية / وإنما يمتد إلى بناء متكامل للشخصية بمختلف جوانبها / فقد تم بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة تطوير برنامج تدريبى
شامل / فى مجال تنمية القدرات البشرية / ومهارات مواجهة المواقف
الضاغطة / لتدريسه بالأكاديمية إعتبارا من هذا العام / وتعميمه بمختلف المعاهد التدريبية الشرطية / بما يكفل أداء أمنيا متميزا فى إنفاذ القانون وحماية أمن وحقوق المواطنين .
فى سياق متصل .. تولى الوزارة إهتماما خاصا بمجال الإنقاذ والحماية
المدنية / لما يمثله من أهمية بالغة فى حماية الأرواح والممتلكات / وفى هذا
الإطار .. تم تطوير المناهج الخاصة بهذا التخصص بالأكاديمية / ومعاهد معاونى الأمن / بما أسهم فى إمداد هذا القطاع بكوادر مؤهلة متميزة / كانت عاملا رئيسيا فى حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة / على التصنيف الدولى المعتمد / من الهيئة الإستشارية الدولية للبحث والإنقاذ / التابعة للأمم المتحدة .
وتحقيقا لتكامل وتقارب الفكر الأمنى .. لمختلف الكوادر الشرطية / حرصت الوزارة على توحيد التخصصات ومضمون المناهج بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاونى الأمن / بما يحقق أداء إحترافيا فى تنفيذ المهام بمختلف المجالات الأمنية .
السادة الحضور:
نستحضر اليوم بكل إجلال وإكبار .. أرواح شهدائنا الأبرار / من رجال الشرطة الأبية والقوات المسلحة الباسلة / كما نتقدم بتحية إعزاز
وفخر .. لأبنائنا المصابين / راجين لهم إكتمال الشفاء / والعودة إلى صفوف الواجب .
وإلى أبنائى الخريجين .. أديتم اليوم قسما غاليا / فإجعلوا منه عقيدة راسخة / ومن سيادة القانون قاعدة تعلو فوق الجميع .. كونوا ملاذا للمواطن فى تحقيق أمنه وسكينته / وإعملوا على الإستمرار فى الإرتقاء بقدراتكم / سطروا بأداءكم جوهر رسالتكم النبيلة .
السيد الرئيس :
أثبتت مصر بقيادتكم الرشيدة .. أن الدول العظيمة لا تقاس بما تواجهه
من تحديات / وإنما بما تمتلكه من إرادة فى مواجهتها / ففى عالم تتداخل فيه الأزمات والتحديات / حفظتم سيادتكم لمصر ثبات موقفها .. ورسوخ مكانتها / وأحطتم مسيرة التنمية والبناء بسياج من الإستقرار .
وسيظل رجال الشرطة على عهدهم .. يتقدمون صفوف العطاء تحت قيادتكم الحكيمة / فى أعينهم وقلوبهم وطن / يبذل فى سبيله التضحية والفداء / حماية لحاضره .. وتأمينا لمستقبله .. وصونا لمقدراته .
حفـــظ الله مصر بعنايته وبكم .. لتمضى فى مسيرتـها آمنة مطمئنة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
