بوابة النور الاخبارية

6 اضطرابات في النوم غير الأرق.. علامات تحذيرية تستدعي الانتباه

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:35 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
6 اضطرابات في النوم غير الأرق.. علامات تحذيرية تستدعي الانتباه

كتبت هينار ثروت

لا تقتصر مشكلات النوم على الأرق وصعوبة الدخول في النوم، فهناك اضطرابات أخرى قد تؤثر في جودة النوم وصحة الجسم والقدرة على التركيز وممارسة الأنشطة اليومية. وقد تظهر هذه الاضطرابات في صورة شخير مرتفع، أو نعاس شديد خلال النهار، أو حركات غير طبيعية أثناء النوم، أو شعور مزعج في الساقين يمنع الاسترخاء.

وتكمن أهمية الانتباه إلى هذه الأعراض في أن استمرارها قد يشير إلى اضطراب يحتاج إلى التقييم الطبي، خاصة عندما تؤثر في الحياة اليومية أو تتكرر بصورة ملحوظة. وفيما يلي 6 اضطرابات في النوم وأبرز العلامات التي تستدعي الانتباه إليها. 

1. الأرق.. صعوبة النوم والاستمرار فيه

يُعد الأرق من اضطرابات النوم الشائعة، ويظهر في صورة صعوبة بدء النوم، أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، أو الاستيقاظ مبكرًا مع عدم القدرة على العودة إلى النوم.

وقد يصاحبه الشعور بالإرهاق والنعاس وضعف التركيز وسرعة الانفعال خلال النهار. ويمكن أن يرتبط بالتوتر والقلق أو بعض الأدوية أو العادات اليومية غير المناسبة للنوم.

ولا يعني حدوث ليلة سيئة من النوم الإصابة باضطراب الأرق المزمن، لكن استمرار المشكلة وتكرارها وتأثيرها في الأداء اليومي يستدعي استشارة الطبيب.

2. انقطاع التنفس أثناء النوم

يحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما يتوقف التنفس بصورة متكررة أو ينخفض تدفق الهواء خلال النوم، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب جودته حتى إذا لم يشعر الشخص بالاستيقاظ.

ومن أبرز الأعراض الشخير المرتفع، وملاحظة توقف التنفس لفترات قصيرة، والاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو اللهاث، إلى جانب الصداع الصباحي والنعاس الشديد خلال النهار.

ولا يعني الشخير وحده بالضرورة وجود انقطاع التنفس، لكن اقترانه بتوقف التنفس الملحوظ أو النعاس الشديد يستدعي التقييم الطبي، لأن الحالات غير المعالجة قد ترتبط بمضاعفات صحية مهمة. 

3. متلازمة تململ الساقين

تتمثل هذه الحالة في الشعور برغبة قوية في تحريك الساقين، يصاحبها أحيانًا إحساس بالوخز أو الزحف أو الحكة أو الانزعاج الداخلي.

وتزداد الأعراض عادة عند الجلوس أو الاستلقاء، خاصة في المساء والليل، وقد تتحسن مؤقتًا عند المشي أو تحريك الساقين. ونتيجة لذلك، قد يجد المصاب صعوبة في الاسترخاء أو الدخول في النوم.

وإذا تكررت الأعراض وأثرت في النوم، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد أسبابها والعوامل التي قد تزيدها، بما في ذلك نقص الحديد في بعض الحالات. 

4. النوم القهري.. نعاس شديد خلال النهار

النوم القهري اضطراب عصبي يؤثر في قدرة الدماغ على تنظيم النوم واليقظة. ومن علاماته الشعور بنعاس شديد خلال النهار، وقد تحدث نوبات نوم مفاجئة رغم محاولة البقاء مستيقظًا.

وقد يعاني بعض المصابين أيضًا من ضعف مفاجئ في العضلات عند التعرض لمشاعر قوية، أو شلل النوم، أو تجارب حسية شبيهة بالأحلام عند بداية النوم أو الاستيقاظ.

ولا ينبغي تجاهل النعاس المتكرر الذي يعطل العمل أو الدراسة أو الأنشطة اليومية، خصوصًا إذا حدث أثناء القيادة؛ إذ يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.

5. اضطرابات الساعة البيولوجية

تحدث هذه الاضطرابات عندما لا يتوافق توقيت النوم والاستيقاظ مع احتياجات الشخص أو مواعيد عمله ودراسته. وقد يواجه المصاب صعوبة في النوم مبكرًا والاستيقاظ في الوقت المطلوب، أو يشعر بالنعاس في أوقات غير مناسبة.

وقد ترتبط المشكلة بالعمل بنظام الورديات أو السفر عبر مناطق زمنية مختلفة أو اضطراب نمط النوم المعتاد.

ويساعد تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض لضوء النهار وتقليل الإضاءة القوية ليلًا على تحسين انتظام الساعة البيولوجية، لكن استمرار المشكلة وتأثيرها في الحياة اليومية يستدعيان استشارة مختص. 

6. اضطرابات السلوك أثناء النوم

تشمل هذه المجموعة المشي أثناء النوم، والتحدث خلاله، والصراخ أو التحرك بعنف استجابة للأحلام في بعض الحالات.

وقد تكون بعض السلوكيات بسيطة، لكن تكرارها أو حدوث حركات عنيفة قد يعرض الشخص أو من ينام بجواره للإصابة، كما قد يشير إلى اضطراب يحتاج إلى التقييم.

ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت هذه السلوكيات بصورة متكررة، أو بدأت في مرحلة البلوغ، أو صاحبها خطر السقوط أو الإصابة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي طلب التقييم الطبي عند تكرار صعوبة النوم، أو الشعور بالنعاس الشديد رغم الحصول على وقت كافٍ للنوم، أو ملاحظة توقف التنفس والشعور بالاختناق ليلًا، أو حدوث حركات غير طبيعية تؤثر في السلامة.

وقد يعتمد التشخيص على وصف الأعراض وتاريخ النوم والفحص الطبي، وأحيانًا على إجراء دراسة للنوم بحسب الحالة.

الخلاصة: النوم الجيد لا يتعلق بعدد الساعات فقط، بل بجودة النوم وانتظامه والشعور بالراحة بعد الاستيقاظ. لذلك، فإن ملاحظة الأعراض المتكررة وعدم تجاهلها خطوة مهمة لاكتشاف اضطرابات النوم والحصول على العلاج المناسب.