بوابة النور الاخبارية

مع اقتراب الشتاء.. كيف تفرق بين السعال الناتج عن الحساسية ونزلات البرد؟

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:35 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
مع اقتراب الشتاء.. كيف تفرق بين السعال الناتج عن الحساسية ونزلات البرد؟

كتبت هينار ثروت

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يعاني كثيرون من السعال وتهيج الحلق والعطس، وهي أعراض قد تتشابه بين نزلات البرد والحساسية التنفسية، ما يجعل التمييز بينهما أمرًا محيرًا. وفي حين تنتج نزلات البرد عادة عن عدوى فيروسية، قد تحدث الحساسية نتيجة تعرض الجهاز التنفسي لمحفزات مثل الغبار والعفن وحبوب اللقاح.

وتكمن أهمية معرفة السبب في اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع الأعراض، وتجنب استخدام الأدوية دون داعٍ، خاصة المضادات الحيوية التي لا تعالج العدوى الفيروسية.

أولًا: لماذا يزداد السعال وتهيج الحلق في الشتاء؟

قد يساعد الهواء البارد والجاف على تهيج الممرات الهوائية والحلق، كما يقضي الأشخاص وقتًا أطول داخل الأماكن المغلقة خلال الشتاء، ما قد يزيد التعرض للفيروسات المنتشرة بين الأفراد.

كذلك، قد يؤدي استخدام أجهزة التدفئة إلى تقليل رطوبة الهواء في بعض الأماكن، بينما قد تتفاقم الحساسية لدى الأشخاص المعرضين لعث الغبار أو العفن الموجود في البيئات الرطبة.

لذلك، فإن ظهور السعال أو تهيج الحلق في هذا الوقت من العام لا يعني بالضرورة الإصابة بنزلة برد، إذ يعتمد السبب على الأعراض المصاحبة ومدتها والظروف التي تظهر فيها.

ثانيًا: كيف تفرق بين نزلات البرد والحساسية؟

هناك مجموعة من العلامات التي تساعد على التمييز بين الحالتين، رغم أن الأعراض قد تتداخل أحيانًا.

أعراض نزلات البرد:

أعراض الحساسية التنفسية:

وقد يصاحب الحساسية سعال جاف نتيجة نزول الإفرازات الأنفية إلى الحلق، كما قد تؤدي إلى تفاقم الربو لدى بعض الأشخاص.

ثالثًا: كيف تتعامل مع السعال وتهيج الحلق؟

يعتمد التعامل مع الأعراض على السبب، لكن بعض الإجراءات البسيطة قد تساعد على تخفيف الانزعاج:

1. شرب السوائل: يساعد شرب الماء والمشروبات الدافئة على ترطيب الحلق وتخفيف الشعور بالتهيج، ويمكن تناول العسل لتخفيف السعال لدى البالغين والأطفال فوق عمر سنة، مع تجنبه تمامًا للرضع دون السنة.

2. تجنب المهيجات: يُفضل الابتعاد عن دخان السجائر والعطور القوية والغبار، لأنها قد تزيد تهيج الحلق والسعال، سواء كان السبب عدوى أو حساسية.

3. تقليل التعرض لمسببات الحساسية: يمكن غسل أغطية الفراش بانتظام، ومعالجة مصادر الرطوبة والعفن، وتنظيف المنزل بطريقة تقلل انتشار الغبار.

4. استخدام الأدوية المناسبة: قد تساعد مضادات الهيستامين في تخفيف أعراض الحساسية، بينما تُستخدم بعض الأدوية الأخرى بحسب طبيعة الأعراض والحالة الصحية. ومن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الأدوية، خاصة للأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.

5. الراحة والوقاية من العدوى: إذا كانت الأعراض ناتجة عن نزلة برد، فمن المهم الحصول على الراحة وغسل اليدين بانتظام وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس لتقليل انتقال العدوى.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بالحصول على تقييم طبي إذا استمر السعال أكثر من ثلاثة أسابيع، أو تكررت الأعراض بصورة تؤثر في النوم والحياة اليومية، أو صاحبها ارتفاع مستمر في درجة الحرارة أو ألم في الصدر.

أما صعوبة التنفس الشديدة، أو ازرقاق الشفتين، أو ألم الصدر الشديد، فتستدعي طلب المساعدة الطبية الطارئة.

الخلاصة: قد يكون السعال وتهيج الحلق مع اقتراب الشتاء ناتجين عن عدوى فيروسية أو حساسية أو مجرد تهيج بسبب الهواء البارد والجاف. ويساعد الانتباه إلى الأعراض المصاحبة ومدتها والمحفزات التي تزيدها على تحديد السبب المحتمل، لكن التشخيص الدقيق يظل ضروريًا عند استمرار الأعراض أو شدتها. والوقاية من المهيجات والعدوى، مع اختيار العلاج المناسب، تساعد على اجتياز فصل الشتاء بصحة أفضل.

  1. التهاب الحلق والسعال، وقد يصاحبهما سيلان الأنف أو انسداده.
  2. الشعور بالتعب أو آلام الجسم، وأحيانًا ارتفاع درجة الحرارة.
  3. ظهور الأعراض تدريجيًا خلال يوم أو يومين بعد التعرض للفيروس.
  4. تحسن الأعراض عادة خلال أسبوع إلى عشرة أيام، مع احتمال استمرار السعال مدة أطول.
  5. العطس المتكرر وسيلان الأنف مع إفرازات مائية.
  6. حكة الأنف أو العينين أو سقف الحلق.
  7. غياب الحمى عادة، وعدم الشعور بآلام الجسم المرتبطة بالعدوى.
  8. استمرار الأعراض أو تكرارها عند التعرض لمحفز معين، مثل الغبار أو وبر الحيوانات.