شد البطن بعد فقدان الوزن.. هل تنجح علاجات التجميل في التخلص من الترهلات وإبراز العضلات؟
كتبت هينار ثروت
بعد فقدان الوزن، يلاحظ كثيرون استمرار ترهل الجلد في منطقة البطن، حتى مع الوصول إلى الوزن المستهدف والالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. وقد تدفع هذه المشكلة البعض إلى البحث عن علاجات تجميلية تساعد على شد الجلد وتحسين شكل البطن وإبراز العضلات.
وتتنوع الخيارات المتاحة بين الإجراءات غير الجراحية، مثل الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية، والتقنيات التي تستهدف العضلات، وصولًا إلى العمليات الجراحية لشد البطن وإزالة الجلد الزائد. لكن مدى فاعلية هذه الخيارات يعتمد على مقدار الترهل، ومرونة الجلد، وكمية الدهون المتبقية، والنتيجة التي يرغب الشخص في تحقيقها.
1. هل يمكن للتقنيات غير الجراحية شد البطن؟
تُستخدم بعض التقنيات التجميلية غير الجراحية لتحسين مظهر الجلد وتقليل الترهل البسيط أو المتوسط، ومن بينها الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية المركزة.
وتعتمد هذه الإجراءات على توصيل الطاقة إلى طبقات محددة من الجلد، بهدف تحفيز إعادة تشكيل الكولاجين، وهو بروتين مهم للحفاظ على تماسك الجلد ومرونته.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا تدريجيًا في مظهر الجلد، لكن النتائج عادة ما تكون محدودة مقارنة بالجراحة، خاصة عند وجود كميات كبيرة من الجلد الزائد بعد فقدان وزن ملحوظ.
لذلك، لا ينبغي توقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إزالة الترهل الشديد أو الحصول على بطن مسطح تمامًا في جميع الحالات.
2. تقنيات تحفيز العضلات.. هل تُبرز عضلات البطن؟
توجد أجهزة تجميلية تستخدم مجالات كهرومغناطيسية لتحفيز انقباض العضلات بصورة متكررة، وتُسوّق للمساعدة على تحسين مظهر العضلات في منطقة البطن.
وقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسنًا في مؤشرات تتعلق بسُمك العضلات أو مظهرها، لكن الأدلة على حجم النتائج واستمرارها لا تزال متفاوتة، كما أن كثيرًا من الدراسات محدودة من حيث عدد المشاركين ومدة المتابعة.
ومن المهم التمييز بين تحسين مظهر العضلات وإزالة الجلد الزائد؛ فهذه الأجهزة لا تعالج الترهل الشديد، ولا تُعد بديلًا عن تمارين المقاومة المنتظمة التي تساعد على بناء العضلات وتحسين القوة البدنية.
3. شفط الدهون ليس علاجًا لترهل الجلد
قد يكون شفط الدهون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين لديهم دهون موضعية لا تستجيب بسهولة للنظام الغذائي والرياضة، لكنه يستهدف الدهون وليس الجلد المترهل.
وعند وجود ضعف واضح في مرونة الجلد، قد يؤدي إزالة الدهون وحدها إلى بقاء الترهل أو ظهوره بصورة أكثر وضوحًا. لذلك، يعتمد اختيار الإجراء على تقييم الطبيب لطبيعة الأنسجة وكمية الدهون والجلد الزائد.
كما أن شفط الدهون إجراء جراحي له مخاطر محتملة، منها النزيف والعدوى وتجمع السوائل وعدم انتظام شكل الجلد، ويحتاج إلى تقييم دقيق قبل اتخاذ القرار.
4. شد البطن جراحيًا.. متى يكون الخيار الأنسب؟
قد تكون عملية شد البطن خيارًا للأشخاص الذين يعانون من ترهل واضح أو جلد زائد بعد فقدان الوزن، خاصة عندما لا تستطيع الإجراءات غير الجراحية تحقيق النتيجة المطلوبة.
وتتضمن العملية إزالة الجلد والدهون الزائدة، وقد تشمل شد العضلات المتباعدة في جدار البطن إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.
لكنها لا تُعد وسيلة لإنقاص الوزن، كما أنها تتطلب فترة للتعافي وتنطوي على مخاطر جراحية، منها الندبات والعدوى وتجمع السوائل ومضاعفات التخدير.
ويُفضل عادةً التفكير في الجراحة بعد استقرار الوزن لفترة مناسبة، مع تقييم الحالة الصحية والتوقعات والقدرة على الالتزام بتعليمات ما بعد العملية.
5. ما العوامل التي تحدد النتيجة؟
تختلف النتائج من شخص إلى آخر وفقًا لعدة عوامل، أهمها مقدار الوزن المفقود، ودرجة ترهل الجلد، والعمر، والوراثة، ومرونة الأنسجة، ومدى استقرار الوزن.
كما أن التغذية المتوازنة والحصول على البروتين الكافي وفق الاحتياجات الفردية وممارسة تمارين المقاومة قد تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، لكنها لا تزيل الجلد الزائد بصورة كبيرة.
وينبغي أيضًا الحذر من الإعلانات التي تعد بنتائج فورية أو تضمن إبراز عضلات البطن دون جهد، لأن النتائج تختلف باختلاف التقنية والحالة الفردية.
الخلاصة
يمكن لبعض علاجات التجميل تحسين مظهر البطن بعد فقدان الوزن، لكن لا توجد تقنية واحدة تناسب الجميع. فقد تساعد الإجراءات غير الجراحية على تحسين الترهل البسيط، بينما قد يكون شد البطن أكثر ملاءمة عند وجود جلد زائد بصورة كبيرة. أما إبراز العضلات، فيعتمد على حجم العضلات وكمية الدهون ومرونة الجلد، إلى جانب النشاط البدني والتغذية المناسبة.
والخطوة الأهم هي استشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة ومناقشة الفوائد والمخاطر والنتائج الواقعية قبل اختيار أي إجراء تجميلي.
