بوابة النور الاخبارية

مع بداية الخريف.. 7 أعراض للأنفلونزا لا يجب تجاهلها ومتى تستدعي الطبيب؟

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:51 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
مع بداية الخريف.. 7 أعراض للأنفلونزا لا يجب تجاهلها ومتى تستدعي الطبيب؟

كتبت هينار ثروت

مع دخول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، تزداد فرص انتشار الفيروسات التنفسية التي تسبب نزلات البرد والأنفلونزا، ما يجعل الانتباه إلى الأعراض المبكرة أمرًا مهمًا للحد من المضاعفات وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

والأنفلونزا عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق، وقد تمتد إلى الرئتين، وتختلف شدتها من شخص لآخر؛ إذ يتعافى معظم المصابين خلال عدة أيام، بينما قد تتطور الحالة لدى البعض إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي، خاصة لدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة.

ما أبرز أعراض الأنفلونزا في الخريف؟

تظهر أعراض الأنفلونزا عادة بصورة مفاجئة، وقد تشمل مجموعة من العلامات التي تساعد على تمييزها عن نزلات البرد المعتادة، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ومن أبرز الأعراض التي يجب الانتباه إليها:

  • ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة: قد يصاب الشخص بحمى تستمر عدة أيام، لكن غياب الحمى لا ينفي الإصابة بالأنفلونزا.
  • السعال والتهاب الحلق: قد يبدأ السعال جافًا ويستمر حتى بعد تحسن بقية الأعراض.
  • آلام العضلات والجسم: يشعر المصاب أحيانًا بآلام واضحة في الظهر والأطراف، وقد تكون أكثر شدة من تلك المصاحبة لنزلات البرد.
  • الصداع والإرهاق: قد يعاني الشخص من صداع ملحوظ وشعور بالتعب والضعف العام يؤثر في قدرته على ممارسة الأنشطة اليومية.
  • سيلان الأنف أو انسداده: قد يصاحب العدوى احتقان الأنف والعطس، وإن كانت هذه الأعراض شائعة أيضًا في نزلات البرد.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: قد يعاني بعض الأطفال من القيء أو الإسهال إلى جانب الأعراض التنفسية.

وتشير المعلومات الطبية إلى أن الأعراض الرئيسية للأنفلونزا غالبًا ما تتحسن خلال 3 إلى 7 أيام، لكن السعال والإرهاق قد يستمران لأكثر من أسبوعين لدى بعض الأشخاص.

كيف تفرق بين الأنفلونزا ونزلات البرد؟

قد تتشابه أعراض الأنفلونزا مع نزلات البرد وعدوى فيروسية أخرى، لكن هناك بعض الاختلافات التي تساعد على التمييز بينها.

ففي الأنفلونزا، تبدأ الأعراض غالبًا بشكل مفاجئ، ويكون ارتفاع الحرارة وآلام الجسم والإرهاق أكثر وضوحًا. أما نزلات البرد، فعادة ما تبدأ تدريجيًا، مع العطس وسيلان الأنف والتهاب الحلق، وتكون آلام الجسم والتعب أقل حدة في كثير من الحالات.

ومع ذلك، لا يمكن التأكد من نوع العدوى اعتمادًا على الأعراض وحدها، خاصة أن الأنفلونزا وكوفيد-19 قد يتشابهان في كثير من العلامات، وقد تكون الفحوصات ضرورية لتحديد السبب.

متى تصبح أعراض الأنفلونزا خطيرة؟

من المهم عدم تجاهل الأعراض التي تشير إلى احتمال حدوث مضاعفات، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال دون الخامسة، وكبار السن، والحوامل، ومرضى الربو والسكري وأمراض القلب.

وتشمل العلامات التحذيرية لدى البالغين صعوبة التنفس، وألم الصدر المستمر، والدوخة الشديدة أو الارتباك، والجفاف، والضعف الشديد، أو تحسن الحمى والسعال ثم عودتهما بصورة أسوأ.

أما لدى الأطفال، فيجب الانتباه إلى سرعة التنفس أو صعوبته، وازرقاق الشفتين، وقلة التبول، والخمول غير المعتاد، ورفض المشي بسبب آلام العضلات الشديدة.

وتستدعي هذه العلامات طلب الرعاية الطبية العاجلة، بدلًا من الاكتفاء بالعلاج المنزلي.

كيف تحمي نفسك من الأنفلونزا في الخريف؟

تساعد مجموعة من الإجراءات على تقليل فرص الإصابة وانتقال العدوى، من بينها الحصول على لقاح الأنفلونزا الموسمي، وغسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والابتعاد عن المخالطة القريبة للأشخاص المصابين.

كما يُنصح بالبقاء في المنزل عند المرض، والراحة وشرب السوائل، وتجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها لا تعالج الفيروسات.

وقد يوصي الطبيب بالأدوية المضادة للفيروسات لبعض الحالات، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، وتكون فائدتها عادة أكبر عند بدء العلاج مبكرًا.

الخلاصة: قد تبدو الأنفلونزا في البداية كأنها نزلة برد عادية، لكن ظهور الأعراض المفاجئة وآلام الجسم والإرهاق الشديد يستدعي الانتباه. ويساعد التعرف على العلامات التحذيرية، والحصول على اللقاح الموسمي، وطلب المشورة الطبية عند الحاجة، على تقليل خطر المضاعفات خلال موسم الخريف والشتاء.