بوابة النور الاخبارية

انسداد الأنف المستمر.. 6 أسباب غير البرد وطرق فعالة لتخفيف الاحتقان

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:51 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
انسداد الأنف المستمر.. 6 أسباب غير البرد وطرق فعالة لتخفيف الاحتقان

كتبت هينار ثروت

يُعد انسداد الأنف من الأعراض الشائعة التي يعاني منها كثيرون، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء، وغالبًا ما يرتبط بنزلات البرد والعدوى الفيروسية. لكن استمرار الاحتقان أو تكراره دون أعراض البرد المعتادة قد يشير إلى أسباب أخرى، مثل الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية أو وجود مشكلات تشريحية داخل الأنف.

ويحدث انسداد الأنف عندما تتورم الأنسجة والأوعية الدموية المبطنة للممرات الأنفية، أو عندما تتراكم الإفرازات المخاطية، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة، وقد يؤثر في النوم وحاسة الشم. وفيما يلي 6 أسباب محتملة لانسداد الأنف وطرق بسيطة للتعامل معه.

1. نزلات البرد والعدوى الفيروسية

تُعد نزلات البرد من أكثر أسباب انسداد الأنف شيوعًا، إذ تؤدي العدوى الفيروسية إلى التهاب بطانة الأنف وزيادة إفراز المخاط.

وقد يصاحب الاحتقان العطس والتهاب الحلق والسعال، وأحيانًا ارتفاع بسيط في درجة الحرارة. وعادة ما تتحسن الأعراض تدريجيًا خلال أسبوع إلى 10 أيام.

طريقة التعامل: يساعد شرب السوائل والراحة واستخدام بخاخ المحلول الملحي على تخفيف الاحتقان. ولا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد، لأنها عدوى فيروسية في الأساس.

2. حساسية الأنف

تحدث حساسية الأنف عندما يتفاعل الجهاز المناعي مع مواد مثل الغبار وعث الفراش وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات. وقد تسبب احتقان الأنف والعطس المتكرر والحكة وسيلان الإفرازات المائية، وغالبًا لا يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.

وقد تستمر الأعراض لأسابيع أو تتكرر عند التعرض للمسبب، وهو ما يساعد على التمييز بينها وبين نزلات البرد.

طريقة التعامل: يُفضل تقليل التعرض للمحفزات، وتنظيف الفراش بانتظام، واستخدام المحلول الملحي. وقد يوصي الطبيب بمضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيكوستيرويدات وفقًا لشدة الأعراض.

3. التهاب الجيوب الأنفية

قد يحدث التهاب الجيوب الأنفية بعد نزلة برد أو نتيجة الحساسية، ويسبب احتقان الأنف وزيادة الإفرازات، وقد يصاحبه ضغط أو ألم حول الخدين والجبهة والعينين وضعف حاسة الشم.

وتتحسن معظم حالات التهاب الجيوب الحاد دون الحاجة إلى مضادات حيوية، لكن استمرار الأعراض أو تدهورها قد يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب والعلاج المناسب.

طريقة التعامل: يمكن استخدام المحلول الملحي لتنظيف الأنف، مع شرب السوائل والراحة. وإذا استمرت الأعراض أكثر من 10 أيام دون تحسن، أو ساءت بعد تحسن أولي، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

4. انحراف الحاجز الأنفي

الحاجز الأنفي هو الجدار الذي يفصل بين فتحتي الأنف، وقد يؤدي انحرافه إلى تضييق إحدى الفتحتين أو كلتيهما، ما يسبب صعوبة مستمرة في التنفس من الأنف.

وقد يكون الانحراف موجودًا منذ الولادة أو ينتج عن إصابة، وغالبًا ما يكون الانسداد أوضح في جانب واحد.

طريقة التعامل: قد تساعد الأدوية على تخفيف الاحتقان المصاحب للحساسية، لكنها لا تصحح الانحراف نفسه. وفي الحالات التي تؤثر بوضوح في التنفس، قد يوصي طبيب الأنف والأذن والحنجرة بتقييم إمكانية التدخل الجراحي.

5. الزوائد اللحمية الأنفية

الزوائد اللحمية هي نموات غير سرطانية قد تظهر داخل الأنف أو الجيوب الأنفية نتيجة الالتهاب المزمن. وقد تسبب انسدادًا مستمرًا، وضعف حاسة الشم، وسيلان الأنف، وأحيانًا الشخير واضطراب النوم.

وتزداد احتمالات ظهورها لدى بعض المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن أو الربو.

طريقة التعامل: يعتمد العلاج على حجم الزوائد وشدة الأعراض، وقد يشمل بخاخات أنفية يصفها الطبيب، أو علاجات أخرى، أو الجراحة في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي.

6. الإفراط في استخدام بخاخات إزالة الاحتقان

تساعد بعض بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان على فتح الممرات الأنفية بسرعة، لكن استخدامها لفترة أطول من الموصى بها قد يؤدي إلى احتقان ارتدادي، فتعود الأعراض بصورة أشد عند زوال تأثير الدواء.

طريقة التعامل: يجب الالتزام بالمدة المحددة في النشرة أو تعليمات الطبيب، وعدم إطالة الاستخدام من تلقاء النفس. وإذا أصبح الانسداد مستمرًا بعد استخدام هذه البخاخات، فيُفضل استشارة الطبيب لتحديد طريقة إيقافها والعلاج البديل المناسب.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر انسداد الأنف أو تكرر كثيرًا أو أثر في النوم والتنفس، أو صاحبه نزيف متكرر أو إفرازات دموية أو انسداد مستمر في جانب واحد.

أما تورم المنطقة المحيطة بالعين، أو اضطراب الرؤية، أو الصداع الشديد المصحوب بحمى، فتستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

الخلاصة: لا يعني انسداد الأنف دائمًا الإصابة بنزلة برد؛ فقد يكون ناتجًا عن الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية أو مشكلات تشريحية أو الإفراط في استخدام بعض البخاخات. ويساعد تحديد السبب على اختيار العلاج المناسب، بينما يظل المحلول الملحي وتجنب المهيجات من الوسائل البسيطة التي قد تخفف الأعراض لدى كثير من الأشخاص.