بوابة النور الاخبارية

وزير الصناعة: تأهيل الكوادر الفنية وتطوير المهارات ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة

الأحد 18 أكتوبر 2026 08:14 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
وزير الصناعة: تأهيل الكوادر الفنية وتطوير المهارات ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن بناء صناعة مصرية حديثة وأكثر تنافسية يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على إدارة العمليات الإنتاجية بكفاءة، وتشغيل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في احتفالية تخريج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، التي أُقيمت بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بحضور حسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من السفراء ورجال الصناعة وممثلي الوزارات والجهات الحكومية، وقيادات اتحاد الصناعات المصرية ومجموعة بولي سيرف للأسمدة، وعدد من المسؤولين المعنيين بالتعليم الفني والتدريب المهني.

وفي مستهل كلمته، أعرب المهندس خالد هاشم عن سعادته بالمشاركة في تخريج أول دفعة من المدرسة، التي تضم 25 طالبًا، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير التعليم الفني وإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات الصناعة المصرية.

وهنأ الوزير الخريجين وأسرهم وإدارة المدرسة والقائمين عليها، متمنيًا لهم مستقبلًا مهنيًا ناجحًا، وأن يكونوا نموذجًا مشرفًا لخريجي التعليم الفني في مصر.

وشدد هاشم على أن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني يُعد أحد أهم محركات التنمية الصناعية، نظرًا لدوره في دعم توطين التكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

وأوضح أن وزارة الصناعة تضع تنمية الكوادر البشرية ضمن أولويات استراتيجيتها، بالتوازي مع توجهات الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية يتطلب توفير عمالة فنية ماهرة تمتلك الخبرة والقدرة على تطوير العمليات الإنتاجية ورفع كفاءتها.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني من خلال برامج تجمع بين تنمية المهارات الأساسية والتأهيل الفني والتدريب العملي داخل المصانع، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المحلي والمنافسة في الأسواق الدولية.

مدارس التكنولوجيا التطبيقية جسر يربط التعليم باحتياجات الصناعة

وأشار وزير الصناعة إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين التعليم والصناعة، إذ تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئة إنتاجية حقيقية، بما يمنح الطلاب المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل بعد التخرج.

وأوضح أن مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية تقدم تخصصًا نوعيًا في مجال إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، الذي يُعد من القطاعات الصناعية المهمة للاقتصاد المصري، ويتطلب كوادر فنية متخصصة تمتلك المعرفة العلمية والمهارات العملية، إلى جانب الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وكفاءة التشغيل.

وأكد هاشم أن تخريج الدفعة الأولى يعكس أهمية ربط التأهيل الفني باحتياجات الصناعة الفعلية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للحصول على فرص عمل تتناسب مع مهاراتهم وتخصصاتهم.

وأعرب عن تطلعه إلى التوسع في تطبيق النماذج الناجحة للتعليم التكنولوجي، بما يدعم جهود الدولة لبناء قاعدة صناعية حديثة تعتمد على الكفاءات البشرية المؤهلة والتكنولوجيا المتقدمة والإنتاج القادر على المنافسة، مع استحداث تخصصات جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

وزير الصناعة يوجه رسالة للخريجين: التعلم المستمر أساس النجاح المهني

ووجه الوزير رسالة إلى الطلاب الخريجين، أكد خلالها أن التخرج ليس نهاية مرحلة تعليمية، بل بداية لمسيرة مهنية تتطلب مواصلة التعلم واكتساب الخبرات وتطوير المهارات، مع الحرص على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

ولفت إلى أن المستثمرين المصريين والأجانب يبحثون عن العمالة التي تتمتع بالكفاءة والانضباط والجدارة والإنتاجية المرتفعة، باعتبار أن العنصر البشري يمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار وتنافسية المؤسسات الصناعية.

وأضاف أن إعداد كوادر فنية مؤهلة يسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، ويدعم جهود تطوير الإنتاج ورفع كفاءة المصانع وزيادة قدرتها على تلبية متطلبات الأسواق.

وفي ختام الاحتفالية، سلّم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وحسن رداد، وزير العمل، شهادات التخرج وعقود العمل للطلاب الخريجين، في خطوة تعكس أهمية الربط بين التعليم الفني والتدريب العملي وفرص التشغيل، بما يدعم إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين للمشاركة في مسيرة التنمية الصناعية في مصر.