بوابة النور الاخبارية

مهرجان الجونة يستقبل أبطال الفيلم العراقي «لا جنة لمن تقتله امرأة»

الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:12 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
مهرجان الجونة يستقبل أبطال الفيلم العراقي «لا جنة لمن تقتله امرأة»

كتبت هينار ثروت

يستقبل مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة الفيلم العراقي «لا جنة لمن تقتله امرأة»، اليوم الاثنين، ضمن فعالياته التي تجمع عددًا من التجارب السينمائية العربية والدولية، حيث يشهد العرض حضور أبطال العمل وصُنّاعه على السجادة الحمراء، في احتفاء بالفيلم الذي يتناول تجربة إنسانية قاسية في ظل الحرب، ويسلط الضوء على قدرة المرأة على الصمود ومواجهة الخوف والفقد.

ومن المقرر عرض الفيلم في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، ضمن برنامج المهرجان الذي يقام خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر الجاري، ويواصل تقديم أعمال متنوعة تفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على رؤى سينمائية مختلفة وقصص مستوحاة من تجارب إنسانية واجتماعية متباينة.

قصة فيلم «لا جنة لمن تقتله امرأة»

تدور أحداث الفيلم حول «فيان»، وهي قناصة كردية تنتمي إلى قوات البيشمركة، تنجو من أهوال الحرب، لكنها تتلقى معلومة تغير مسار حياتها، بعدما تعلم أن شقيقتها الصغرى ربما لا تزال على قيد الحياة، عقب نجاتها من هجوم تنظيم داعش على مدينة الموصل عام 2014.

وتقرر فيان العودة إلى الموصل، التي عانت من الدمار والعنف، بحثًا عن شقيقتها ومحاولة إنقاذها، لتبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر، تواجه خلالها آثار الحرب والذكريات المؤلمة التي حاولت إخفاءها لسنوات.

ولا تقتصر رحلة البطلة على البحث عن شقيقتها فحسب، بل تمتد إلى مواجهة مخاوفها الداخلية واستعادة قدرتها على التعامل مع ماضيها، في ظل واقع لا تزال تطارده آثار الصراع. ومن خلال هذه الرحلة، يقدم الفيلم معالجة إنسانية لتجربة النساء اللاتي وجدن أنفسهن في مواجهة الحرب، وما تفرضه من اختبارات قاسية على حياتهن وعلاقاتهن وأحلامهن.

هلكوت مصطفى يستلهم حكايات النساء الكرديات

الفيلم من تأليف وإخراج المخرج الكردي النرويجي هلكوت مصطفى، الذي استلهم حكايته من قصص نساء كرديات واجهن تنظيم داعش خلال سنوات الصراع. وقد أشار المخرج في تصريحات سابقة إلى أن لقاءه بنساء شاركن في المواجهات عام 2014 كان من التجارب التي أثرت في رؤيته للعمل.

ويشارك في بطولة الفيلم أفان جمال، وثوربيون هارن، وكانار سارشل، وكادر جلال، ضمن تجربة سينمائية تجمع بين الدراما والتشويق وأجواء الحرب، مع التركيز على الجانب الإنساني للشخصيات وتداعيات الصراع على حياتها.

كما اعتمد العمل على التصوير في مواقع حقيقية بمدينة الموصل، بما يسهم في نقل أجواء المكان وتفاصيله، ويمنح الأحداث ارتباطًا بصريًا وواقعيًا بالبيئة التي تدور فيها القصة.

الفيلم يمثل العراق في سباق الأوسكار

ويحظى الفيلم باهتمام إضافي بعد اختيار اللجنة الوطنية العراقية له لتمثيل العراق رسميًا في الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي، في خطوة تعزز حضور السينما العراقية على الساحة العالمية.

وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في سبتمبر الماضي، خارج المسابقة الرسمية، قبل مشاركته في مهرجان الجونة السينمائي، بما يتيح له الوصول إلى جمهور جديد في المنطقة.

ويأتي عرض «لا جنة لمن تقتله امرأة» في الجونة ضمن اهتمام المهرجان بتقديم أفلام تحمل رؤى فنية وتجارب إنسانية متنوعة، وتفتح نقاشًا حول آثار الحروب على الأفراد والمجتمعات.

ومن المنتظر أن يمثل حضور أبطال الفيلم وصُنّاعه على السجادة الحمراء مناسبة للاحتفاء بالتجربة، وتسليط الضوء على حكاية تجمع بين البحث عن الأمل ومواجهة الماضي، وتقدم صورة للمرأة التي تحاول استعادة ما فقدته وسط ظروف استثنائية.

استندت المعلومات المتعلقة بقصة الفيلم وصُنّاعه ومشاركته في المهرجانات إلى تقارير منشورة عن العمل.