ليلى علوي تكشف كواليس «خرج ولم يعد»: كنت زهقت من دور البنت الجميلة
كتبت:إيمان خالد خفاجي
كشفت النجمة ليلى علوي عن تفاصيل جديدة من كواليس تجربتها مع المخرج الراحل محمد خان في فيلم «خرج ولم يعد»، مؤكدة أن العمل شكّل نقطة تحول مهمة في مشوارها الفني، وساعدها على التحرر من الصورة النمطية التي ظلت حبيسة لها لسنوات، بعدما اعتاد الجمهور رؤيتها في أدوار الفتاة الجميلة والرقيقة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة بعنوان «حكايتها الخاصة: المرأة في سينما محمد خان»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي تستعيد مسيرة المخرج الكبير وتحيي ذكرى مرور 10 سنوات على رحيله.
ليلى علوي: كنت زهقت من دور البنت الجميلة
تحدثت ليلى علوي عن طبيعة الأدوار التي قدمتها في بداياتها السينمائية، موضحة أنها ظلت لسنوات محصورة في شخصية الفتاة الجميلة والرقيقة، وهو ما أصابها بالملل ودفعها إلى البحث عن أدوار مختلفة تتيح لها استعراض قدراتها التمثيلية وتقديم جوانب جديدة من موهبتها.
وأوضحت أن ترشيحها للمشاركة في فيلم «خرج ولم يعد» لم يكن في البداية من جانب المخرج محمد خان، وإنما جاء بترشيح من الفنان عاصم توفيق، الذي دافع عن اختيارها وأكد قدرتها على تجسيد الشخصية، بدعم من الفنان الكبير يحيى الفخراني.
وأضافت أن محمد خان لم يكن مقتنعًا في البداية بإمكانية تقديمها شخصية فلاحة، وتساءل عن مدى ملاءمتها للدور، لكن عاصم توفيق تمسك بترشيحها، مستشهدًا بأعمال تلفزيونية شاركت فيها من قبل، ومؤكدًا أنها تمتلك القدرة على تقديم الشخصية بصورة مختلفة.
محمد خان طلب مني الاستغناء عن المكياج
واستعادت ليلى علوي تفاصيل استعدادها لتجسيد الشخصية، مشيرة إلى أن المخرج محمد خان طلب منها الظهور بصورة مغايرة تمامًا لما اعتاد الجمهور رؤيتها به، بعيدًا عن المكياج والملابس الأنيقة والمظهر المعتاد للنجمة السينمائية.
وأوضحت أن خان طلب منها عدم وضع المكياج أو الاهتمام بتجميل حاجبيها وأظافرها، حتى تظهر الشخصية بصورة طبيعية وتلقائية تتناسب مع البيئة الريفية التي تدور فيها أحداث الفيلم.
وأكدت أنها رحبت بهذه التغييرات، لأنها كانت تتطلع إلى الخروج من القالب الذي اعتادت تقديمه، وخوض تجربة فنية مختلفة تمنحها فرصة لإثبات قدراتها التمثيلية بعيدًا عن الشكل الخارجي الذي ارتبط بها في أذهان الجمهور.
ليلى علوي: تعاملت مع الحيوانات بشكل حقيقي خلال التصوير
وتطرقت النجمة إلى التفاصيل التي حرص محمد خان على إضافتها خلال التصوير، موضحة أنها لم تكتفِ بتجسيد الشخصية أمام الكاميرا، بل عاشت تفاصيل الحياة الريفية وتعاملت مع الحيوانات بصورة حقيقية، لتبدو المشاهد طبيعية وبعيدة عن التصنع.
وكشفت أنها قامت بتزغيط البط ودخلت الحظيرة وتعاملت مع البط بنفسها، كما نظفت الحمار بالفعل خلال أحد المشاهد، لافتة إلى أن بعض هذه التفاصيل لم تكن مكتوبة بالضرورة في السيناريو، وإنما أضافها محمد خان مستفيدًا من طبيعة المكان والبيئة المحيطة به.
وأضافت أن قيادة الجرار الزراعي والتعامل المباشر مع الحيوانات كانا من التجارب التي خاضتها خلال الفيلم، مؤكدة أن المخرج كان حريصًا على التقاط التفاصيل الواقعية التي تساعد الممثل على التعايش مع الشخصية، بدلًا من الاكتفاء بأداء تمثيلي تقليدي أمام الكاميرا.
التصوير في بنها جعلني أشعر بأنني واحدة من أهل الريف
وأشارت ليلى علوي إلى أن فريق العمل كان يتوجه يوميًا في الرابعة والنصف فجرًا إلى مدينة بنها لتصوير المشاهد، باستخدام سيارة بيجو تتسع لسبعة ركاب، موضحة أن هذه التجربة كانت الأولى التي تتيح لها التعرف عن قرب إلى الريف المصري، ومشاهدة طبيعة الأرض والتعامل مع الفلاحين.
وأكدت أن الاحتكاك المباشر بالبيئة الريفية ساعدها على فهم تفاصيل الشخصية بصورة أعمق، ومنحها فرصة لتقديم أداء أكثر صدقًا وتلقائية، في تجربة ظلت واحدة من المحطات المهمة في مسيرتها الفنية، ورسخت أهمية التفاصيل الواقعية في بناء الشخصيات السينمائية.
