إنجي المقدم وسينتيا خليفة تخطفان الأنظار على ريد كاربت «لا جنة لمن تقتله امرأة» بالجونة
كتبت هينار ثروت
شهدت السجادة الحمراء لفيلم «لا جنة لمن تقتله امرأة» حضورًا لافتًا لعدد من نجوم الفن، من بينهم الفنانتان إنجي المقدم وسينتيا خليفة، اللتان حرصتا على المشاركة في الفعاليات المصاحبة لعرض الفيلم العراقي ضمن الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، في أمسية جمعت بين أجواء الفن والاحتفاء بالسينما العربية والتجارب الإنسانية المختلفة.
وجاء حضور النجمتين ضمن مجموعة من الفنانين الذين توافدوا على السجادة الحمراء لمتابعة العمل، الذي يسلط الضوء على تجربة إنسانية قاسية تدور أحداثها في أجواء الحرب بالعراق، ويطرح من خلال قصته قضايا الفقد والخوف والشجاعة والروابط الأسرية. كما حضرت السوبرانو شيرين أحمد، والفنان مروان يونس وزوجته، والفنانة الشابة سمر محمد متولي، لمشاهدة الفيلم والتفاعل مع أحداثه.
قصة فيلم «لا جنة لمن تقتله امرأة»
تدور أحداث الفيلم حول «فيان»، وهي قناصة كردية تنتمي إلى قوات البيشمركة، تنجو من أهوال الحرب، قبل أن تصل إليها معلومات تفيد بنجاة شقيقتها الصغرى من هجوم تنظيم داعش عام 2014، ووجودها في مدينة الموصل.
وتقرر فيان العودة إلى المدينة التي مزقها الموت والدمار، في محاولة لإنقاذ شقيقتها، لتبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر، تواجه خلالها ذكريات الحرب ومخاوفها التي ظلت تحاول إخفاءها لسنوات. ومع تقدم الأحداث، تتحول مهمة الإنقاذ إلى مواجهة مع الماضي، وتجد البطلة نفسها أمام اختبارات صعبة تتعلق بالشجاعة والنجاة والقدرة على مواصلة الحياة بعد الصدمات.
ويجمع الفيلم بين أجواء الحرب والدراما الإنسانية، إذ لا يكتفي بتصوير المخاطر التي تواجهها البطلة خلال رحلتها، بل يتعمق أيضًا في آثار الصراعات على النفس البشرية، وما تتركه التجارب القاسية من جراح تستمر حتى بعد الابتعاد عن ساحات القتال.
وتمنح قصة الشقيقتين العمل بعدًا عاطفيًا، حيث تصبح الرغبة في إنقاذ الأسرة دافعًا أساسيًا لمواجهة الخطر، في الوقت الذي تحاول فيه فيان التغلب على مخاوفها واستعادة قدرتها على اتخاذ القرار.
تجربة سينمائية تتناول معاناة النساء في الحروب
يقدم الفيلم رؤية تركز على تجربة امرأة تجد نفسها في مواجهة ظروف استثنائية، وتضطر إلى اتخاذ قرارات مصيرية في بيئة تسيطر عليها المخاطر والخسائر الإنسانية. ومن خلال شخصية فيان، يسلط العمل الضوء على النساء اللواتي وجدن أنفسهن في قلب الصراعات المسلحة، سواء عبر المشاركة في المواجهات أو من خلال محاولات النجاة وحماية أسرهن.
كما يطرح الفيلم تساؤلات حول تأثير الحرب على العلاقات العائلية، وكيف يمكن للأمل في العثور على شخص مفقود أن يمنح الإنسان القوة لمواصلة الطريق، حتى عندما تبدو فرص النجاة محدودة.
ويأتي عرض العمل ضمن اهتمام مهرجان الجونة السينمائي بالأفلام التي تطرح قضايا إنسانية واجتماعية من زوايا مختلفة، وتتيح للجمهور التعرف على تجارب تعكس واقع المجتمعات التي مرت بصراعات وأزمات ممتدة.
هلكوت مصطفى يقدم الفيلم العراقي
الفيلم من إخراج هلكوت مصطفى، المخرج الكردي النرويجي، الذي استلهم حكايته من تجربة قناصة من قوات البيشمركة التقاها على خطوط الجبهة عام 2014، بحسب تقارير صحفية تناولت العمل. ويضم الفيلم مجموعة من الممثلين، من بينهم أفان جمال، وثوربيورن هار، وكانار سارشل، وكادر جلال، وليلى نوري حماسور.
ويشارك العمل ضمن برنامج الاختيار الرسمي خارج المسابقة في مهرجان الجونة السينمائي، كما اختير لتمثيل العراق في ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2027 ضمن فئة أفضل فيلم دولي، وهو ما يمنحه حضورًا إضافيًا على مستوى المشاركات السينمائية الدولية.
مهرجان الجونة يحتفي بالسينما العربية والعالمية
ويواصل مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة، المقامة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، تقديم مجموعة من الأفلام العربية والعالمية، إلى جانب الفعاليات الفنية واللقاءات التي تجمع صناع السينما والفنانين والجمهور.
ويهدف المهرجان إلى دعم التجارب السينمائية المتنوعة، وإتاحة مساحة للأعمال التي تناقش قضايا الإنسان والمجتمع، فضلًا عن تعزيز التواصل بين السينمائيين من المنطقة ونظرائهم حول العالم.
ويأتي حضور إنجي المقدم وسينتيا خليفة على السجادة الحمراء للفيلم في سياق الفعاليات التي تشهدها الدورة الحالية، التي تجمع بين العروض السينمائية واللقاءات الفنية، وتسلط الضوء على أعمال تحمل قصصًا إنسانية من ثقافات وتجارب مختلفة.
