بوابة النور الاخبارية

اعتقال 11 شخصًا في كاليفورنيا بتهم تتعلق بالتصويت.. وتصاعد الخلاف بين إدارة ترامب

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:44 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
اعتقال 11 شخصًا في كاليفورنيا بتهم تتعلق بالتصويت.. وتصاعد الخلاف بين إدارة ترامب

كتبت:إيمان خالد خفاجي

اعتقلت السلطات الفيدرالية الأمريكية 11 شخصًا في مناطق متفرقة من ولاية كاليفورنيا، الاثنين، على خلفية اتهامات تتعلق بالتسجيل الاحتيالي للتصويت في الانتخابات الأمريكية، وذلك ضمن حملة تقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها تستهدف مكافحة التزوير الانتخابي، في وقت يتصاعد فيه النزاع القضائي بين الحكومة الفيدرالية وسلطات الولاية قبيل انتخابات التجديد النصفي، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرج».

وتأتي هذه الاعتقالات ضمن مجموعة تضم 28 شخصًا من حاملي الإقامة الدائمة القانونية، المعروفة باسم «البطاقة الخضراء»، وُجهت إليهم اتهامات بارتكاب مخالفات متنوعة مرتبطة بالتصويت. وأوضح بيان صادر عن مكتب بلال إيسايلي، النائب الأول للمدعي العام الأمريكي في لوس أنجلوس، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود منسقة للحكومة الفيدرالية لمكافحة الاحتيال الانتخابي في الولايات المتحدة.

وينحدر المتهمون من عدة دول، من بينها المكسيك وبليز والهند وجورجيا وتونجا والفلبين، فيما تقول السلطات الأمريكية إن عددًا منهم شارك في انتخابات مختلفة بصورة غير قانونية.

خلاف متصاعد بين إدارة ترامب وكاليفورنيا بشأن سجلات الناخبين

وتأتي الاعتقالات في ظل خلاف متزايد بين إدارة ترامب والمسؤولين المنتخبين في كاليفورنيا بشأن دقة سجلات الناخبين في الولاية، التي تُعد الأكبر من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد رفعت دعوى قضائية ضد الولاية الأسبوع الماضي، متهمة سلطاتها برفض التعاون في مساعي شطب أسماء نحو 20 ألف شخص يُشتبه في أنهم غير مواطنين أمريكيين من قوائم الناخبين، بعدما حددتهم الحكومة الفيدرالية.

وقال ترينت ماككوتر، القائم بأعمال نائب المدعي العام الأمريكي، إن كاليفورنيا رفضت مراجعة القائمة المقدمة من الحكومة الفيدرالية، معتبرًا أن الاتهامات المعلنة الاثنين تسلط الضوء على المخاطر التي قد تترتب على هذا الرفض.

ودعا ماككوتر سلطات الولاية إلى التحقق من جنسية أكثر من 20 ألف شخص مسجلين للتصويت وردت أسماؤهم في القائمة، وذلك قبل فرز بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد.

كاليفورنيا: الاتهامات لا تثبت وجود تزوير انتخابي واسع النطاق

في المقابل، أكد والتر جارسيا، المتحدث باسم المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، أن أي مزاعم بشأن التلاعب بالانتخابات ينبغي التعامل معها بجدية والتحقيق فيها.

وقال جارسيا إن الأشخاص الـ28 الذين وُجهت إليهم اتهامات يمثلون نحو 0.0001% فقط من إجمالي أكثر من 23 مليون ناخب مسجل في الولاية، مضيفًا أن هذه الحالات، حتى في حال ثبوت الاتهامات، لا تشكل دليلًا على وجود تزوير انتخابي واسع النطاق.

وفي سياق متصل، طلبت وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، من المحكمة المختصة بنظر دعواها ضد كاليفورنيا إصدار أمر مؤقت يلزم الولاية بعزل بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد والخاصة بالأشخاص الـ20 ألفًا الواردة أسماؤهم في القائمة، مع اتخاذ إجراءات للتحقق من جنسيتهم قبل احتساب أصواتهم.

ولم يُحدد حتى الآن موعد لجلسة النظر في هذا الطلب.

من جانبها، وصفت جانيس هان، المشرفة في مقاطعة لوس أنجلوس، الاعتقالات بأنها «ترهيب للناخبين» ومحاولة لتقويض الثقة في انتخابات التجديد النصفي، وذلك قبل 15 يومًا من موعد الاقتراع، بحسب ما ورد في تصريحاتها.

وأضافت هان أن هذه الاعتقالات تُستخدم، بحسب تقديرها، لإعطاء انطباع بوجود تزوير انتخابي واسع النطاق، رغم أن الوقائع لا تدعم هذا التصور، مؤكدة أن كاليفورنيا لديها قوانين لحماية نزاهة الانتخابات، وأن مقاطعة لوس أنجلوس ملتزمة بتطبيقها.

تصاعد الملاحقات الفيدرالية بشأن التصويت غير القانوني

وتزامنت هذه التطورات مع تكثيف وزارة العدل الأمريكية ملاحقاتها القضائية المرتبطة بمزاعم تسجيل غير المواطنين للتصويت أو مشاركتهم في الانتخابات، خلال الأسابيع التي سبقت انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب سجلات المحاكم، أقامت الوزارة أكثر من 100 دعوى جنائية جديدة منذ مطلع سبتمبر، في إطار تحركاتها لملاحقة المخالفات الانتخابية المزعومة.

وسبق أن زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تقديم أدلة تدعم ادعاءه، أن تصويت غير المواطنين بصورة غير قانونية أسهم في خسارته انتخابات عام 2020، بينما أظهرت دراسات تناولت انتخابات سابقة أن حالات التصويت غير القانوني من جانب غير المواطنين نادرة نسبيًا في الولايات المتحدة.

وانتقد مسؤولون في كاليفورنيا، من بينهم المدعي العام روب بونتا، تحركات إدارة ترامب، معتبرين أنها تستهدف التدخل في العملية الانتخابية وإثارة الشكوك بشأن نتائجها المحتملة.

كما شكك مسؤولو الولاية في دقة القائمة الفيدرالية التي تضم أشخاصًا يُشتبه في أنهم غير مواطنين، محذرين من أن استخدامها قد يثير مخاوف تتعلق بحماية الخصوصية، فضلًا عن احتمال تأثيرها على حقوق الناخبين المسجلين بصورة قانونية.