بوابة النور الاخبارية

الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار.. ويؤكد الانتهاء من مشروعات التنمية بحلول 2030

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:54 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار.. ويؤكد الانتهاء من مشروعات التنمية بحلول 2030

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث تناولت الجلسة جهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية وقطاع النقل، وإنشاء المدن الجديدة، وتحسين جودة الحياة، والقضاء على العشوائيات، إلى جانب استعراض التحديات المرتبطة بالتنمية العمرانية والإسكان والمرافق العامة، والمستهدفات التي تسعى الدولة إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة استعرضت جهود التنمية العمرانية التي نفذتها الدولة المصرية منذ عام 2014، لا سيما في قطاعات الطرق والموانئ ووسائل النقل والمواصلات، في إطار خطة شاملة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات النقل المختلفة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن المناقشات تناولت جهود الدولة في توطين الصناعة، من خلال إنشاء مصانع داخل مصر لإنتاج وسائل النقل المختلفة وعربات السكك الحديدية، بما يعزز القدرات الإنتاجية المحلية، ويدعم الاعتماد على التصنيع الوطني، ويسهم في تطوير منظومة النقل وفقًا للاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات التنمية.

كما تناولت الجلسة التحديات المرتبطة بتطوير شبكات النقل، وبصفة خاصة الربط بين الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة، ويرفع كفاءة حركة الأفراد والبضائع، ويساعد على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وفي هذا السياق، جرى استعراض أوضاع قطاع النقل قبل عام 2014، ومقارنة ذلك بما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية في مجالات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ، إلى جانب استعراض الخطط والمستهدفات المستقبلية لتطوير هذه القطاعات، بما يتناسب مع احتياجات الدولة المصرية وخططها التنموية.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى إجراءات الحوكمة التي تستهدف تعزيز كفاءة إدارة مشروعات النقل، وتحسين مستوى التشغيل والصيانة، والحد من الحوادث، فضلًا عن الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة النقل الأخضر الجماعي، والتوسع في وسائل النقل التي تسهم في تقليل الآثار البيئية السلبية، وتحقيق الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد.

وأكدت الجلسة أن جهود تطوير قطاع النقل لا تقتصر على المدن الكبرى أو المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وإنما تمتد إلى مختلف محافظات الجمهورية، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق تنمية متوازنة، وتوفير بنية تحتية متطورة تدعم حركة المواطنين، وتسهل انتقالهم بين المناطق المختلفة، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والعمل والإنتاج.

كما استعرض المشاركون الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمشروعات النقل التي نفذتها الدولة، وكذلك المشروعات الجاري تنفيذها، مع تناول دور هذه المشروعات في تحسين جودة الحياة، وتيسير حركة المواطنين، ودعم النشاط التجاري والصناعي، وتعزيز الترابط بين المدن والمناطق العمرانية الجديدة.

تطوير الريف والمدن الجديدة والقضاء على العشوائيات

وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن جلسة التنمية الحضرية والعمرانية تناولت أيضًا التحديات المرتبطة بتطوير المناطق الريفية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب جهود الدولة في إنشاء مناطق سكنية جديدة ومدن عمرانية متكاملة، بما يسهم في استيعاب الزيادة السكانية وتوفير بيئة عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة.

وشهدت الجلسة استعراض المستهدفات المتعلقة بتطوير البيئة العمرانية وتحسين جودة الحياة في مختلف أنحاء الجمهورية، فضلًا عن الجهود المبذولة لتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، والعمل على رفع كفاءة المناطق الحضرية وتطوير الخدمات والبنية الأساسية بها.

كما تناولت الجلسة الإنجازات التي تحققت في مجال القضاء على العشوائيات، ضمن جهود الدولة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير وحدات سكنية ملائمة، والارتقاء بالمناطق التي عانت لسنوات من نقص الخدمات أو غياب التخطيط العمراني المتكامل.

وفي هذا الإطار، جرى استعراض ما تحقق في ملف المدن الجديدة، حيث تمت الإشارة إلى إنشاء 61 مدينة جديدة، في إطار خطة الدولة للتوسع العمراني وإقامة مجتمعات سكنية جديدة، وتخفيف الضغط عن المناطق القائمة، وتوفير مساحات إضافية للتنمية والاستثمار، مع دعم التوسع في إنشاء تجمعات عمرانية أكثر تنظيمًا.

وتناولت الجلسة كذلك مشروع تطوير القاهرة الخديوية، وما يرتبط به من جهود للحفاظ على الطابع العمراني والتاريخي للمنطقة، وتحسين البيئة الحضرية، ورفع كفاءة المناطق ذات القيمة التاريخية، بما يدعم استعادة المظهر الحضاري للعاصمة.

وفيما يتعلق بقطاع مياه الشرب، استعرضت الجلسة الجهود التي بذلتها الدولة لتطوير هذا القطاع، بما في ذلك تنفيذ 522 مشروعًا، في إطار العمل على تحسين خدمات مياه الشرب وتوسيع نطاق الاستفادة منها، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المناطق.

كما جرى استعراض الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصرف الصحي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن متابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان التي انتهت الدولة من تنفيذها، والمشروعات التي لا تزال قيد التنفيذ.

وأوضح المتحدث الرسمي أن مشروعات الإسكان المنفذة والجاري العمل عليها شملت، حتى الآن، إنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة، في إطار جهود الدولة لتوفير وحدات تلبي احتياجات المواطنين، والتعامل مع أزمة الإسكان، وتحسين ظروف المعيشة، وتوفير بدائل سكنية أكثر ملاءمة.

الرئيس السيسي: المعالجة المثالية للتحديات لا تعكس دائمًا الواقع

وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ألقى مداخلة خلال الجلسة، تناول فيها طبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ملفات التنمية والعمران، مؤكدًا أن تقديم طرح مثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدٍ أو مشكلة قائمة قد يكون في حد ذاته طرحًا ظالمًا، لأن كثيرًا ممن ينتقدون قضية معينة يطرحون حلولًا مثالية دون مراعاة الظروف الفعلية والإمكانات المتاحة وحجم التحديات القائمة.

وضرب الرئيس مثالًا بواقع التوزيع السكاني في مصر، موضحًا أن الشعب المصري يعيش على نحو 7% فقط من إجمالي مساحة البلاد، بما يعادل نحو 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، وهو ما ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية عديدة.

وأشار الرئيس إلى أن هذا الوضع لا يتوافق مع متطلبات النمو الطبيعي، ولا يوفر الظروف الإنسانية الملائمة للتنمية، رغم اعتياد المجتمع المصري عليه على مدار سنوات طويلة، موضحًا أن محدودية المساحة المأهولة بالسكان، في ظل غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يواكب النمو الذي شهدته الدولة عبر السنوات، أسهمت في ظهور مشكلات عمرانية متعددة.

وأوضح أن من بين النتائج المترتبة على هذا الوضع انتشار المناطق العشوائية المحيطة بالقاهرة، وتراجع مستوى خدمات النقل في مصر، إلى جانب انتشار بعض الممارسات السلبية التي ارتبطت بالظروف العمرانية والاجتماعية القائمة.

وأكد الرئيس صعوبة التعامل مع جميع التحديات المتراكمة في وقت واحد من خلال حلول مثالية لا تراعي الواقع، مشيرًا إلى أن معالجة المشكلات القائمة تتطلب النظر إلى الإمكانات المتاحة، وتحديد الأولويات، والعمل على تنفيذ الحلول بصورة تدريجية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، استشهد الرئيس برسوم المرور الحالية على الطرق، موضحًا أنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات التي ضختها الدولة لإنشاء الطرق، ولا تكفي حتى لتغطية تكاليف صيانتها، وهو ما يعكس حجم الأعباء المالية المرتبطة بإنشاء البنية التحتية وتشغيلها والحفاظ عليها.

كما أوضح الرئيس أن الدولة المصرية ركزت على حل أزمة الكهرباء، ونجحت بالفعل في تجاوز هذه الأزمة، باعتبار أن توفير الطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية وتثبيت أركان الدولة المصرية، وتوفير الاحتياجات اللازمة لاستمرار النشاط الاقتصادي والخدمي.

توجيهات بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار

وفيما يتعلق بملف الإسكان، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، على أن يجري اقتسام التكلفة مناصفة بين الجانبين، في إطار التحرك لتوفير وحدات سكنية تلبي احتياجات المواطنين، وتعزيز البدائل المتاحة أمام الراغبين في الحصول على مسكن مناسب دون الاضطرار إلى التملك.

وتناول الرئيس، في هذا السياق، قانون الإيجار القديم، موضحًا أن الهدف من التحرك في هذا الملف كان إحداث اختراق لفكرة التملك، وإعادة إحياء نهج الإيجار باعتباره أحد المسارات المتاحة لتوفير السكن للمواطنين.

وأشار الرئيس إلى أن الأوضاع التي استمرت طوال العقود الماضية أسهمت في نشوء واحدة من أكبر أزمات العشوائيات والإسكان غير المخطط في الدولة المصرية، في ظل عدم قدرة الدولة على أن تحل محل القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إنشاء وحدات سكنية تلبي مختلف مطالب المواطنين واحتياجاتهم.

وأكد أن التعامل مع أزمة الإسكان يتطلب تنويع الحلول والبدائل، وعدم الاعتماد على التملك باعتباره الطريق الوحيد للحصول على مسكن، مع العمل على تشجيع الاستثمار في القطاع العقاري، وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في توفير وحدات سكنية للإيجار، بما يساعد على توسيع قاعدة المستفيدين من المشروعات السكنية.

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس على أهمية التعاون بين الحكومة ومجموعة طلعت مصطفى في تنفيذ مشروع الوحدات السكنية المخصصة للإيجار، مع التأكيد على أن تتولى المجموعة إنشاء 200 ألف وحدة سكنية لهذا الغرض، بالتعاون مع الحكومة وصندوق تحيا مصر، وفقًا للتوجيهات المتعلقة بتقاسم التكلفة مناصفة.

الرئيس: التنمية تحتاج إلى وقت والإمكانات ليست بلا حدود

وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية، موضحًا أنه ليس من الممكن تنفيذ كل ما يتمناه المواطنون أو تحقيق جميع المستهدفات في وقت واحد، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة، لا سيما أن مصر دولة كبيرة وتواجه تحديات ضخمة ومتراكمة.

وأشار الرئيس إلى أن حجم التراجع الذي شهدته مؤسسات الدولة ومسارات العمل المختلفة على مدار فترات سابقة يجعل عملية الإصلاح والتطوير أكثر تعقيدًا، ويستلزم بذل جهود كبيرة ومتواصلة لمعالجة المشكلات القائمة، وتحديث البنية الأساسية، وتحسين مستوى الخدمات، وإعادة تنظيم القطاعات المختلفة.

وأوضح أن الدول تحتاج إلى فترات طويلة لتحقيق النمو والتطور، قد تتراوح بين 50 و100 عام، مؤكدًا أنه ليس من المنطقي تصور إمكانية إنجاز جميع متطلبات التنمية في غضون عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة فقط.

وشدد الرئيس على أنه لم يعد الشعب المصري بإتمام كل هذه التحولات خلال تلك الفترة القصيرة، موضحًا أن تحقيق التنمية والتقدم المنشودين خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا سيكون، في حد ذاته، إنجازًا كبيرًا، إذا وفق الله الدولة إلى تحقيقه.

وأكد الرئيس عزمه الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، معربًا عن أمله في أن يوفقه الله في وضع الدولة المصرية على أعتاب مرحلة من التقدم الحقيقي والاستثمار الحقيقي والتنمية الحقيقية، بما يفتح أمام الشعب المصري آفاقًا أفضل للمستقبل.

كما أعرب الرئيس عن تمنياته بأن تتواصل مسيرة التطوير على أيدي من يتولون المسؤولية في المستقبل، وأن يوفقهم الله إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، وإنجاز المزيد من المشروعات، وتطوير مؤسسات الدولة وإصلاحها بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن ما تحقق في مصر من مشروعات وإنجازات لم يكن من الممكن إنجازه في أقل من ثلاثين عامًا، في ضوء حجم الأعمال المطلوبة وطبيعة التحديات التي واجهت الدولة، مؤكدًا أن مسيرة التنمية تحتاج إلى الصبر والعمل المتواصل، إلى جانب حسن إدارة الإمكانات المتاحة وتحديد الأولويات.

4 مشروعات كبرى جديدة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد، على هامش فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات.

وأشار إلى أن المشروعات الأربعة المعلنة تشمل مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، إلى جانب إنشاء وحدة اقتصادية متكاملة بمنطقة أبوقير، في صورة مشروع يجمع الأنشطة الصناعية واللوجستية والعقارية، فضلًا عن إنشاء وجهة ساحلية في منطقة الساحل الشمالي على غرار مشروع «ساوث ميد».

وتأتي هذه المشروعات في إطار التعاون بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات عمرانية واستثمارية متعددة الاستخدامات، تستهدف إقامة تجمعات ومناطق تنموية جديدة، وتعزيز النشاط الاقتصادي، وتوسيع نطاق الاستثمارات في القطاعات العقارية والصناعية واللوجستية والسياحية.

وفي هذه المناسبة، وجه الرئيس التهنئة بمناسبة إبرام الاتفاق الخاص بالمشروعات، مؤكدًا أن الدولة تشجع المستثمرين على العمل في مختلف المجالات، وتحرص على تهيئة الظروف التي تساعد على تنفيذ المشروعات الاستثمارية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وشدد الرئيس على أهمية أن تتضمن المشروعات الاستثمارية جانبًا واضحًا للخدمة المجتمعية، بحيث لا تقتصر آثارها على تحقيق العوائد الاقتصادية، وإنما تمتد أيضًا إلى الإسهام في تلبية احتياجات المواطنين ودعم جهود الدولة في توفير الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، طالب الرئيس الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لتنفيذ مشروع إنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، بما يعزز الاستفادة الاجتماعية من الشراكة الاستثمارية، ويوفر بدائل سكنية إضافية للمواطنين، في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الإسكان وتوسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام الأسر المصرية.

توجيهات باستكمال مشروعات «حياة كريمة» قبل نهاية 2030

وفي سياق متصل، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في موعد أقصاه عام 2030، مؤكدًا أهمية استكمال المشروعات التي تستهدف تطوير القرى والمناطق الريفية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الرئيس أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له، بما يتيح تعزيز الاستثمارات وتوسيع نطاق المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية، وتحقيق التكامل بين جهود الدولة ومبادرات الاستثمار الخاص في مختلف القطاعات.

وتعكس المناقشات التي شهدتها جلسة التنمية الحضرية والعمرانية ضمن منتدى مصر 2026 اتساع نطاق الملفات التي تعمل الدولة على تطويرها، بدءًا من شبكات الطرق والنقل والموانئ، مرورًا بالمدن الجديدة ومشروعات الإسكان ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وصولًا إلى تطوير المناطق الريفية والقضاء على العشوائيات وتعزيز الاستثمار.

كما أبرزت الجلسة أهمية الربط بين التخطيط العمراني والتطوير الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن أن تسهم مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة في تحسين جودة الحياة، وتوفير فرص الاستثمار والعمل، وتخفيف الضغوط عن المناطق المأهولة بالسكان، مع مراعاة الإمكانات المتاحة وحجم الاحتياجات المتزايدة.

وأكدت التوجيهات الرئاسية، خلال الجلسة، أهمية مواصلة العمل على تطوير البنية الأساسية، وتوسيع نطاق مشروعات الإسكان، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والاهتمام بالبعد المجتمعي للاستثمارات، إلى جانب الالتزام بالجداول الزمنية المقررة للمشروعات القومية، وفي مقدمتها مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع استهداف الانتهاء من خطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030.