بوابة النور الاخبارية

حيلة غريبة من مخرج «Primetime» لإقناع روبرت باتينسون بالبطولة.. 200 عبوة نيكوتين!

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:06 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
حيلة غريبة من مخرج «Primetime» لإقناع روبرت باتينسون بالبطولة.. 200 عبوة نيكوتين!

كتبت هينار ثروت

كشف المخرج الأمريكي لانس أوبنهايم عن كواليس غير تقليدية وراء إقناع النجم البريطاني روبرت باتينسون بتجسيد شخصية المذيع الأمريكي كريس هانسن في فيلم «Primetime»، بعدما لجأ إلى حيلة طريفة تمثلت في إرسال 200 عبوة من أكياس النيكوتين إلى منزل الممثل في لوس أنجلوس، في محاولة لإقناعه بتغيير موقفه والموافقة على أداء الدور.

وأوضح أوبنهايم، خلال مقابلة مع موقع «Vulture»، أن باتينسون لم يكن متحمسًا في البداية للوقوف أمام الكاميرا في هذا المشروع، إذ كان مرتبطًا بالفيلم بصفته منتجًا فقط، بينما كان المخرج يرى أنه الاختيار الأنسب لتجسيد شخصية هانسن، وهو ما دفعه إلى البحث عن وسيلة غير تقليدية لإقناعه.

200 عبوة نيكوتين لتغيير موقف باتينسون

وأشار المخرج إلى أن باتينسون كان يعتمد في تلك الفترة على أكياس النيكوتين، التي شهدت نقصًا في الأسواق الأمريكية، فاستعان أوبنهايم بأحد أصدقائه في كندا لإرسال 200 عبوة من المنتج إلى الممثل، مصحوبة بأحدث نسخة من سيناريو الفيلم.

ولم تتوقف الحيلة عند إرسال الشحنة، بل حرص المخرج على إضافة لمسة فكاهية إلى الرسالة المرفقة بها، إذ وجّهها إلى اسم «كريس هان-زين»، في تلاعب لغوي يجمع بين اسم الشخصية التي سيجسدها باتينسون واسم العلامة التجارية لأكياس النيكوتين.

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع جهود كاتب السيناريو أجون سينج، الذي أمضى نحو أسبوع في إعادة كتابة النص، بهدف تقديم معالجة أكثر إقناعًا للشخصية، ومنح باتينسون أسبابًا إضافية للانتقال من موقع المنتج إلى دور البطولة.

وبحسب تصريحات أوبنهايم، نجحت المحاولات في النهاية، إذ وافق باتينسون على تجسيد الشخصية بعد الاطلاع على النسخة الجديدة من السيناريو، ليصبح أحد العناصر الرئيسية في المشروع، إلى جانب مشاركته في إنتاجه. 

قصة فيلم «Primetime»

تدور أحداث الفيلم عام 2006، وتستند إلى أجواء برنامج «To Catch a Predator»، الذي قدمه كريس هانسن عبر شبكة «NBC»، واشتهر بمواجهة رجال يُشتبه في محاولتهم التواصل مع قاصرين عبر الإنترنت، ضمن عمليات استقصائية كانت تُعرض أمام الكاميرات.

ويقدم باتينسون من خلال الفيلم معالجة درامية لشخصية هانسن، في عمل يمزج بين التشويق والسخرية والخيال المستوحى من أحداث حقيقية، مع التركيز على العلاقة المعقدة بين الإعلام والسعي وراء الشهرة، والحدود الفاصلة بين التحقيق الصحفي وتحويل الوقائع إلى مادة ترفيهية.

ولا يقدم أوبنهايم العمل بوصفه سيرة ذاتية تقليدية، بل يعتمد على رؤية سينمائية تمزج الواقع بالخيال، وتعيد تشكيل بعض الأحداث والشخصيات من خلال أسلوب بصري ونفسي غير مألوف. وقد وصف المخرج الفيلم بأنه أقرب إلى حلم أو معالجة موسعة تنطلق من خيال المعجبين، وهو ما يعكس توجهه نحو تقديم تجربة مختلفة عن أفلام السيرة المعتادة.

انتقادات من كريس هانسن

في المقابل، لم يلق الفيلم قبولًا من كريس هانسن نفسه، إذ انتقد الطريقة التي تناول بها العمل حياته وشخصيته، معتبرًا أن الأحداث لا تعكس تجربته الحقيقية، كما اعترض على الصورة التي ظهرت بها علاقته بأبنائه.

ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب روبرت باتينسون كل من ميريت ويفر وسكايلر جيسوندو والمغنية فيبي بريدجرز، فيما يمثل العمل تجربة روائية طويلة جديدة للمخرج لانس أوبنهايم، المعروف بأعماله الوثائقية السابقة.

ويواصل باتينسون من خلال «Primetime» تنويع اختياراته السينمائية، والتنقل بين الإنتاجات الجماهيرية والتجارب المستقلة التي تمنحه مساحة أكبر لاستكشاف شخصيات مركبة وغير تقليدية، بينما تكشف كواليس انضمامه إلى الفيلم عن إصرار المخرج على اختياره، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى وسيلة غير مألوفة لإقناعه.