بوابة النور الاخبارية

الرئيس السيسي من منتدى مصر 2026: الحفاظ على مؤسسات الدولة ضرورة لمنع سقوطها

الخميس 22 أكتوبر 2026 08:16 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس السيسي من منتدى مصر 2026: الحفاظ على مؤسسات الدولة ضرورة لمنع سقوطها

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، في جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من أعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.

وزير الداخلية يستعرض جهود تطوير المنظومة الأمنية

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة استُهلت بعرض فيلم بعنوان «رسالتك مسموعة.. رحلة استجابة»، تناول جهود مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة الداخلية، في تحقيق الأمن والأمان للمواطنين، لا سيما منذ أحداث يناير 2011.

واستعرض اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الأمنية، والتصدي للجريمة الجنائية، والعمل على إعادة الأمن إلى الشارع المصري، إلى جانب سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين والتعامل معها.

وضرب وزير الداخلية مثالًا بالتراجع الكبير في جرائم سرقة السيارات، التي انخفضت معدلاتها بنسبة وصلت إلى 94%، مؤكدًا أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لإعادة صياغة منظومة العمل الأمني، بما يتناسب مع تطور أساليب ارتكاب الجرائم وتغير طبيعتها.

وأوضح أن الخطة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التطور الذي تشهده مختلف المجالات، ويسهم في رفع كفاءة الأداء الأمني.

ويتمثل المحور الثاني في استحداث منظومة متكاملة تعتمد على النهج العلمي في العمل الأمني، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر لمختلف أنماط الجريمة، ووضع الخطط المناسبة لمواجهتها. واستلزم ذلك تحديث غرف العمليات في مختلف المحافظات وربطها بالمركز الرئيسي، بما يعزز سرعة تبادل المعلومات والاستجابة للأحداث.

أما المحور الثالث، فيركز على تطوير العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لنجاح المنظومة الأمنية، من خلال استحداث وتطوير مجالات العمل الأمني المختلفة، وإعداد كوادر متخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية الملكية الفكرية، والرصد المبكر لتحركات التنظيمات الإرهابية.

ويتعلق المحور الرابع بتنمية وعي المواطن، باعتباره حائط الصد أمام محاولات النيل من استقرار الوطن وأمن المواطنين، فيما يركز المحور الخامس على تحديث السياسة العقابية المطبقة على المحكوم عليهم.

الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ تستعرض آليات عملها

وأضاف المتحدث الرسمي أن الفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، استعرض آليات عمل الهيئة ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة.

وأوضح أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ هيئة عامة سيادية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الأمني والإداري والفني، وتتبع رئاسة الجمهورية، وتستهدف تحقيق الأمن القومي المصري، وحماية الملكيات العامة والخاصة، وكل ما يخدم المواطنين ويسهم في تحقيق أمنهم واستقرارهم.

وأكد الانتهاء من الشقين الإداري والقانوني للهيئة، مشيرًا إلى توافر الجهات التنفيذية اللازمة التي تمكنها من إدارة الأزمات المختلفة بكفاءة وفاعلية.

وزير الخارجية: السياسة الخارجية امتداد للسياسة الداخلية

وذكر المتحدث الرسمي أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استهل حديثه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية أصبحت محل اهتمام مختلف شرائح الشعب المصري، موضحًا أن ذلك يرجع بصورة أساسية إلى كونها امتدادًا للسياسة الداخلية، مع وجود علاقة متبادلة ومؤثرة بين الجانبين.

وأشار الوزير إلى أن السياسة الخارجية الفاعلة تنطلق من الاستقرار الداخلي، في الوقت الذي تؤثر فيه التطورات والأحداث الخارجية على الأوضاع الداخلية، وهو ما يفرض التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي المصري.

وأوضح أن مصر تقع في محيط إقليمي يضم دولًا تشهد أزمات وصراعات، بما يجعل هذه التطورات مرتبطة بصورة مباشرة باعتبارات الأمن القومي، لافتًا إلى امتلاك مصر علاقات وشراكات استراتيجية مع مختلف القوى العالمية، وإدارتها بحكمة وفقًا لعقيدة «الاتزان الاستراتيجي» التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تحركات مصرية لتعزيز أمن البحر الأحمر

وفيما يتعلق بأمن منطقة البحر الأحمر، أكد وزير الخارجية أن مصر تعمل على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع الدول المشاطئة، من خلال تعزيز التعاون المشترك وإقامة الشراكات في مختلف المجالات.

وأوضح أن هذه الشراكات تشمل المجالات اللوجستية والاقتصادية، إلى جانب تنمية السياحة، بما يسهم في دعم المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

38 زيارة رئاسية إلى أفريقيا لتعزيز العلاقات مع دول القارة

وبشأن الدائرة الأفريقية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن مستقبل مصر الاقتصادي والتنموي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى 38 زيارة إلى الدول الأفريقية، وهو عدد غير مسبوق، وفقًا لما ذكره الوزير.

وأوضح أن هذا الانفتاح على القارة يستهدف تعزيز التضامن مع الدول الأفريقية، وتوطيد العلاقات معها، ودعم مسارات التعاون التي تحقق المصالح المشتركة وتسهم في دفع جهود التنمية.

وزير الخارجية: الأمن المائي قضية وجودية لمصر

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أنه يمثل قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية، مؤكدًا أنه لا يمكن رهن حياة 110 ملايين مصري بإرادة أحادية لأي طرف.

وأوضح أن مصر لا تطالب سوى بتطبيق قواعد القانون الدولي، بما يضمن التعامل مع قضية المياه وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لها، ويحافظ على حقوقها ومصالح شعبها.

وأشار الوزير إلى وجود مجموعة من القواعد التي تحكم السياسة المصرية تجاه دول القرن الأفريقي، يأتي في مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتأكيد على احترام وحدة الدول واستقلالها، والرفض الكامل لانفصال الدول أو تقسيمها أو تفكيكها في منطقة القرن الأفريقي.

كما تناول مسألة النفاذ البحري، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بالتنسيق والاتفاق مع الدول المجاورة، بما يحترم سيادة الدول ويعزز الاستقرار الإقليمي.

مصر تتمسك بوحدة السودان وترفض تقسيمه

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكد وزير الخارجية عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالسودان، مشددًا على موقف القاهرة الداعم لوحدة الدولة السودانية واستقرارها.

وأوضح أن مصر لن تسمح بتقسيم السودان أو بسقوط مؤسسات الدولة السودانية، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية بالتعاون مع الأطراف الإقليمية الأخرى من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية.

وأشار إلى أن التحرك المصري يستهدف الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته، ودعم الاستقرار، بما يسهم في إنهاء الأزمة وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وزير الخارجية يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين واستمرار المساعدات إلى غزة

وبشأن القضية الفلسطينية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي الموقف الثابت للرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لتهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى استمرار الجهود المصرية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأوضح أن حجم المساعدات التي دخلت إلى القطاع عبر محور رفح تجاوز مليون طن، مؤكدًا استمرار التحرك المصري للحفاظ على القضية الفلسطينية من مخططات التصفية، والعمل على تحقيق التوافق الفلسطيني.

وشدد الوزير على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، والتصدي للمخططات التي تستهدف تغيير واقع القضية أو المساس بمستقبلها.

الرئيس السيسي: استهداف مؤسسات الدولة يهدف إلى إسقاطها

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أدلى بمداخلة خلال الجلسة، أكد خلالها أن استهداف مؤسسات الدولة يمثل مسارًا يستهدف في النهاية إسقاط الدول، وهو ما اتضح خلال أحداث عام 2011.

وأوضح الرئيس أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية تمثلان جناحي أمن الدولة، مشيرًا إلى أن استهداف وزارة الداخلية، باعتبارها أحد الجناحين الأساسيين للمنظومة الأمنية، لا يزال مستمرًا.

ولفت الرئيس إلى أن مراجعة المواقف والأحداث التي شهدتها السنوات القليلة الماضية تكشف استمرار محاولات استهداف وزارة الداخلية وتكوين انطباعات سلبية عن ممارساتها، موضحًا أن التفاعل اليومي مع الأحداث قد يسهم أحيانًا، بصورة غير مقصودة، في تكوين هذه الانطباعات.

وشدد الرئيس السيسي على أن هذه الأوضاع تفرض على وزارة الداخلية مسؤولية كبيرة في إطلاق المبادرات التي تستهدف تحسين صورة الوزارة لدى المواطنين والحفاظ على ثقتهم فيها، بما يعزز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المعنية بحفظ الأمن.

وجدد الرئيس التذكير بأن استهداف المؤسسة الأمنية خلال أحداث عام 2011 كان أحد الأهداف المرتبطة بالمخطط الذي استهدف الدولة المصرية، مؤكدًا أهمية إدراك خطورة محاولات إضعاف المؤسسات الوطنية وما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات.

الرئيس السيسي يشدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، مشددًا على أن عدم الحفاظ على مؤسسات الدول يؤدي إلى سقوطها، وأن انهيار الدول يترتب عليه وقوع مشكلات وأزمات كبيرة للغاية.

وأشار الرئيس إلى أن الواقع الذي تشهده المنطقة يقدم شواهد واضحة على خطورة انهيار مؤسسات الدول، وما ينتج عنه من تداعيات تمس أمن المجتمعات واستقرارها، وهو ما يستوجب الحفاظ على مؤسسات الدولة المصرية ودعم قدرتها على القيام بمهامها في حماية الوطن والمواطنين.