بوابة النور الاخبارية

مدبولي: نستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030

الخميس 22 أكتوبر 2026 02:01 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
مدبولي: نستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمتخصصين في قطاع الطاقة.

وشهدت الجلسة مشاركة وزراء المالية والكهرباء والبترول، إلى جانب عدد من خبراء الطاقة وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة تطورات القطاع وأبرز الإنجازات والتحديات، وخطط الدولة لتأمين احتياجات الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة استعرضت جهود تطوير الشبكة القومية لنقل الكهرباء وتعزيز شبكات التوزيع، بما يضمن استيعاب القدرات المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة وتلبية احتياجات المشروعات التنموية.

كما تناولت المناقشات جهود استعادة نمو إنتاج الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات القطاعات المختلفة، وتعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال، في ظل التحديات الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية وتأثر سلاسل الإمداد العالمية. وشهدت الجلسة كذلك عرض فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين بشأن قطاع الطاقة في مصر.

وخلال مداخلته، أكد الرئيس السيسي أن تنظيم المنتدى يستهدف توضيح الحقائق للمواطنين وشرح التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، مشددًا على حرص الحكومة على ضمان استمرار توافر مصادر الطاقة رغم الظروف الصعبة التي يشهدها العالم.

وأوضح الرئيس أن الدولة وضعت، منذ عام 2014، خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، مشيرًا إلى أن توفير التمويل اللازم كان من أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروعات، وهو ما تطلب العمل على إنشاء بنية أساسية متكاملة للطاقة، بالتوازي مع التوسع في المصادر الجديدة والمتجددة.

وشدد السيسي على ضرورة إدراك حجم الاستثمارات المطلوبة لإنشاء محطات توليد الكهرباء، سواء العاملة بالوقود التقليدي أو المعتمدة على مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على محطات الإنتاج، بل يشمل أيضًا شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحكم، فضلًا عن تأثير الأوضاع الجيوسياسية العالمية على القطاع.

وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أشار الرئيس إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الفعلية للطاقة المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية، مؤكدًا أهمية توعية الرأي العام بأبعاد هذا الملف.

ولفت إلى أن الاستثمارات في قطاع الطاقة تحتاج إلى فترات زمنية طويلة حتى تؤتي ثمارها، موضحًا أن إجراءات طرح مشروعات الطاقة وتنفيذها قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات قبل تحقيق نتائجها.

وأضاف أن محدودية الموارد المتاحة قد تدفع الدولة إلى الاقتراض لضمان استمرار تقديم خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، داعيًا المواطنين إلى مساندة جهود الدولة ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكد الرئيس حرص الدولة على مواصلة التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز قدرات قطاع الطاقة وتطويره، مشيرًا إلى التزام الحكومة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تحقق في يونيو 2026 من خلال تسوية كامل المستحقات القائمة آنذاك.

من جانبه، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن قيمة الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة في مختلف المجالات خلال العام المالي الحالي تبلغ نحو 840 مليار جنيه، بخلاف أعباء القروض المرتبطة به، والتي تزيد بنحو 20% إضافية، بما يرفع إجمالي التكلفة الفعلية إلى قرابة تريليون جنيه.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن موازنة الدولة للعام المالي الحالي بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول المستورد، إلا أن التطورات الجيوسياسية الراهنة دفعت الأسعار إلى نحو 110 دولارات للبرميل، ما فرض أعباء إضافية على الموازنة العامة.

وأوضح مدبولي أن ارتفاع أسعار البترول يضع الدولة أمام عدة خيارات للتعامل مع الزيادة في تكلفة الاستيراد، في ظل محدودية الموارد المتاحة وضرورة تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة.

وتتمثل هذه الخيارات في تحميل المواطنين فروق الأسعار، أو تحمل الحكومة هذه الفروق من الموازنة العامة، أو اللجوء إلى الاقتراض لتوفير التمويل اللازم لاستيراد البترول، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة أعباء الدين العام ويثير انتقادات بشأن ارتفاع مستوياته.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل على التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحقيق مزيج متوازن من مصادر الطاقة المختلفة، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 50% بحلول عام 2030.