بوابة النور الاخبارية

السيسي يعلن تحويل منتدى مصر 2026 إلى فعالية سنوية ويؤكد متابعة تنفيذ التوصيات

السبت 24 أكتوبر 2026 02:20 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
السيسي يعلن تحويل منتدى مصر 2026 إلى فعالية سنوية ويؤكد متابعة تنفيذ التوصيات

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، الذي تضمن استعراض أبرز المناقشات والرؤى التي شهدتها جلسات المنتدى، إلى جانب عرض مسيرة المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، ومناقشة التحديات الاقتصادية والإقليمية، واستعراض تطلعات الأجيال الجديدة لمستقبل البلاد.

وشهدت فعاليات الحفل عرضًا لأبرز ما دار خلال جلسات المنتدى، وتقديم مجموعة من التجارب وقصص النجاح المصرية في المجالات المختلفة، فضلًا عن إعلان مخرجات المنتدى، وإلقاء الرئيس السيسي كلمة تناول خلالها مسار الدولة المصرية منذ عام 2011، والتحديات التي واجهتها، والاختيارات التي اتخذتها الدولة في مرحلة إعادة البناء، وأهمية تحويل الحوار المجتمعي إلى سياسات وبرامج عملية تنعكس نتائجها على حياة المواطنين.

كما أعلن الرئيس السيسي اعتبار النسخة الحالية من منتدى مصر 2026 هي النسخة الأولى للمنتدى، على أن يعقد بصورة دورية كل عام، مع تخصيص جلسات شهرية لتسليط الضوء على أحد القطاعات، ومتابعة ما تحقق من إنجازات وما هو مستهدف خلال الفترة المقبلة، إلى جانب نشر القرارات والتوصيات على الموقع الرسمي للمنتدى ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

تلاوة القرآن الكريم وفيلم «ماذا دار في المنتدى» يفتتحان الحفل الختامي

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن برنامج الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026 استُهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «ماذا دار في المنتدى»، الذي استعرض أبرز المناقشات والأفكار والرؤى التي طُرحت خلال جلسات المنتدى، وسلط الضوء على الموضوعات التي تناولها المشاركون، وما شهدته الجلسات من تبادل للآراء بشأن قضايا الدولة والمجتمع ومستقبل التنمية.

وجاء عرض الفيلم التسجيلي في إطار استعراض حصيلة أعمال المنتدى، وإعادة تقديم أبرز الملفات التي حظيت بالنقاش خلال فعالياته، بما يعكس تنوع الموضوعات المطروحة بين القضايا الاقتصادية والتنموية، والتحديات التي تواجه المجتمع، ودور الشباب في المشاركة في صياغة الرؤى المستقبلية، فضلًا عن أهمية الحوار في الوصول إلى أفكار وتوصيات قابلة للدراسة والتنفيذ.

وعقب عرض الفيلم، صافح الرئيس عبد الفتاح السيسي الشاب محمود محمد، من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، والذي كان قد أعرب خلال الفيلم المعروض في الجلسة الافتتاحية عن رغبته في لقاء الرئيس. كما صافح الرئيس الطفلة تاليا، التي شاركت بالغناء ضمن كورال حفل الافتتاح.

وعكس هذا اللقاء استجابة للرغبة التي عبّر عنها الشاب محمود محمد خلال فعاليات المنتدى، في مشهد ارتبط بما شهده الحدث من مشاركة لفئات عمرية ومجتمعية مختلفة، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والأطفال للتعبير عن تطلعاتهم والمشاركة في الفعاليات التي تناقش حاضر مصر ومستقبلها.

مدبولي يستعرض تطورات الدولة من 2011 إلى 2026

وعقب ذلك، قدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عرضًا استعرض خلاله أبرز التطورات التي شهدتها الدولة المصرية على مدار السنوات الماضية، مستهلًا حديثه بتسلسل زمني لأهم الأحداث والتطورات التي مرت بها البلاد خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014.

وتناول العرض تلك المرحلة باعتبارها جزءًا من السياق الزمني الذي سبق انطلاق مسار المشروعات والتغييرات التي شهدتها الدولة خلال السنوات التالية، قبل الانتقال إلى استعراض ما جرى تنفيذه خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026.

واستعرض رئيس مجلس الوزراء خريطة تفاعلية تضمنت المشروعات والإنجازات التي تم تنفيذها خلال اثني عشر عامًا، في عرض استهدف تقديم صورة مجمعة لمسار العمل في مختلف القطاعات، وربط المشروعات المنفذة بالإطار الزمني الذي شهد تنفيذها.

وفي ختام عرضه، أهدى الدكتور مصطفى مدبولي الرئيس عبد الفتاح السيسي كتابًا يوثق إنجازات الدولة المصرية على مدار اثني عشر عامًا، بما يتضمنه ذلك من استعراض للمشروعات التي شهدتها البلاد خلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2026.

وجاء العرض ضمن الفعاليات الرئيسية للحفل الختامي، التي ركزت على تقديم قراءة زمنية لمسار الدولة، واستعراض المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، إلى جانب مناقشة التحديات التي واجهت قطاعات مختلفة، والآفاق التي تستهدف الدولة الوصول إليها خلال المرحلة المقبلة.

عرض «الرحلة» يوثق مسيرة بناء الدولة والمشروعات التنموية

وأوضح السفير محمد الشناوي أن الجزء الثاني من الحفل الختامي تضمن عرضًا بعنوان «الرحلة»، استعرض مسيرة بناء الدولة المصرية وما تحقق من مشروعات تنموية في قطاعات مختلفة، في إطار تقديم صورة عن الجهود التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وتناول العرض مسار بناء الدولة من خلال استعراض المشروعات التي نُفذت في عدد من المجالات، وربطها بالتحولات التي شهدتها مختلف القطاعات، بما أتاح للمشاركين متابعة جانب من مراحل تنفيذ خطط التنمية وما ارتبط بها من أعمال ومشروعات.

وجاء عرض «الرحلة» استكمالًا للعرض الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء بشأن التطورات الزمنية والمشروعات المنفذة خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، ليشكل جزءًا من المحتوى الذي ركز عليه الحفل الختامي في توثيق ما تحقق خلال السنوات الماضية.

كما تضمن برنامج الحفل مناقشة عدد من الملفات التي ترتبط بالواقع الاقتصادي والتحديات الإقليمية، إلى جانب الاستماع إلى رؤى الشباب والمؤثرين في مجالات تخصصهم، بما أتاح تنوعًا في الموضوعات المطروحة بين عرض التجارب السابقة ومناقشة القضايا التي تواجه الدولة والمجتمع.

تحديات الطاقة والأزمات الإقليمية ضمن مناقشات المنتدى

وشهد الحفل عرضًا قدمه أحد المؤثرين الاقتصاديين، تناول خلاله التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في ضوء الأزمات الإقليمية الأخيرة، وانعكاسات تلك الأزمات على الأوضاع الاقتصادية.

وتطرق العرض إلى أهمية ملف الطاقة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه الأزمات الإقليمية من تحديات على القطاعات الاقتصادية المختلفة، في وقت ترتبط فيه قضايا الطاقة بتكاليف الإنتاج وتوفير الاحتياجات اللازمة لمختلف الأنشطة.

وجاء طرح هذا الملف ضمن مجموعة من العروض التي تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، بهدف تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدولة، ومناقشة انعكاساتها على خطط التنمية ومستقبل القطاعات المختلفة.

كما استعرض ثلاثة من المؤثرين الشباب، كل في مجال تخصصه، أبرز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، وقدموا رؤاهم بشأن الموضوعات المرتبطة بمجالات عملهم، في إطار مشاركة الشباب في مناقشة مسيرة الدولة وما تشهده من تطورات.

فيلم «حلم الجيل» ينقل تطلعات أطفال مصر للمستقبل

وتضمن الحفل عرض فيلم بعنوان «حلم الجيل»، شارك فيه عدد من الأطفال المنتمين إلى جيل «ألفا»، ممن تقل أعمارهم عن ثلاثة عشر عامًا، وتحدثوا خلاله عن أحلامهم وتطلعاتهم للمستقبل، ورؤيتهم لمصر التي يتمنون أن يعيشوا فيها خلال السنوات المقبلة.

وركز الفيلم على إتاحة مساحة للأطفال للتعبير عن تصوراتهم بشأن المستقبل، وما يتطلعون إليه في وطنهم، في إطار يربط بين ما تشهده الدولة من مشروعات وتطورات وبين آمال الأجيال الجديدة.

وجاء عرض الفيلم ضمن الفقرات التي جمعت بين استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية والنظر إلى المستقبل، بما يعكس حضور قضية الأجيال القادمة في برنامج الحفل الختامي، إلى جانب ملفات التنمية والطاقة والاقتصاد ومشاركة الشباب.

ومثّل الفيلم أحد العروض التي تناولت مستقبل مصر من زاوية مختلفة، من خلال الاستماع إلى الأطفال والتعرف على تطلعاتهم، بما يضيف إلى النقاشات التي شهدها المنتدى بُعدًا يرتبط بالآمال التي تحملها الأجيال الجديدة تجاه السنوات المقبلة.

إعلان مخرجات منتدى مصر 2026 واستعراض تجربة قطاع الكهرباء

وعقب انتهاء العروض، أعلن رئيس مجلس الوزراء مخرجات أعمال منتدى مصر 2026، قبل أن يدعو الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تحقق في قطاع الطاقة خلال مرحلة وصفها العرض بأنها دقيقة، وفي فترة زمنية قياسية.

وتناول الدكتور محمد شاكر ما أُنجز في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى الدور الذي قام به الرئيس السيسي في هذا الملف، سواء فيما يتعلق بالتفاوض مع الشركات العالمية للحصول على أفضل الأسعار، أو في التعامل مع أزمة الكهرباء التي كانت تواجه مصر.

وأشار العرض إلى الجهود المرتبطة بتوفير احتياجات قطاع الكهرباء، والتعامل مع المشكلات التي شهدها القطاع، في إطار استعراض التجربة المصرية في مواجهة تحديات الطاقة خلال السنوات الماضية.

وجاءت هذه الفقرة ضمن العروض التي استهدفت توثيق التجارب المرتبطة بمسار بناء الدولة، مع التركيز على أحد الملفات التي حظيت باهتمام خلال السنوات الماضية، وهو ملف الطاقة، وما ارتبط به من تحديات واحتياجات ومشروعات.

قصص نجاح مصرية في المجالات العالمية وصورة تذكارية مع الرئيس

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الحفل شهد عرض قصص نجاح لعدد من النوابغ المصريين الذين حققوا نجاحات في مجالات مختلفة على المستوى العالمي.

واستعرضت الفقرة نماذج من أبناء مصر الذين برزوا في تخصصاتهم، في إطار تسليط الضوء على الكفاءات المصرية وتجارب النجاح التي حققها أصحابها في مجالاتهم المختلفة.

وعقب عرض قصص النجاح، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي صورة تذكارية مع أصحاب هذه التجارب، ضمن فعاليات الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026.

وجاءت هذه الفقرة إلى جانب العروض التي تناولت مشروعات الدولة وتحدياتها الاقتصادية وتطلعات الأجيال الجديدة، لتضيف جانبًا آخر إلى برنامج الحفل، يتمثل في استعراض نماذج فردية مصرية حققت نجاحًا على المستوى العالمي.

السيسي: استعرضنا إنجازات غير مسبوقة وخضنا حوارًا ثريًا حول مستقبل الوطن

وألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة في ختام المنتدى، استهلها بالتأكيد أن أيام المنتدى شهدت استعراض فصول من مسيرة الوطن، ومناقشات تناولت مصر وواقعها بما يحمله من تحديات، إلى جانب عرض الحقائق المتعلقة بأوضاع الدولة، وما تبذله مؤسساتها من جهود للحفاظ عليها وترسيخ أركانها وصون مقدراتها.

وقال الرئيس السيسي إن المشاركين استعرضوا بالأرقام والحقائق ما تحقق على أرض مصر من إنجازات، مشيرًا إلى أن المنتدى شهد حوارًا ثريًا وبناءً، جرى خلاله الاستماع إلى آراء ومقترحات وأفكار تسهم في وضع رؤية لمستقبل الوطن.

وأوضح الرئيس أن الهدف من المنتدى يتمثل في إتاحة الفرصة أمام الجميع للتعرف على حجم الجهد الذي بُذل وما زال يُبذل من أجل مصر، إلى جانب مناقشة ما تتطلع الدولة إلى تحقيقه في المستقبل، في ظل مشاركة جماعية تضع كل فرد أمام مسؤولياته.

وأكد السيسي أن الوطن ملك لأبنائه، وأن مسؤولية الحفاظ عليه والتمسك باستقراره والمشاركة في رسم مستقبله تقع على عاتق الجميع، مشددًا على أهمية إدراك حجم المسؤولية المشتركة تجاه الدولة وما تواجهه من تحديات.

وأضاف الرئيس أنه في ختام المنتدى أراد التوقف عند معانٍ تتجاوز الأرقام والمشروعات والإنجازات، وطرح سؤالين رئيسيين يتعلقان بأسباب بدء المرحلة الحالية، والوجهة التي تسعى الدولة إلى الوصول إليها.

وارتبطت هذه التساؤلات، بحسب مضمون الكلمة، بمحاولة وضع مسار السنوات الماضية في سياقه العام، ومناقشة الظروف التي سبقت انطلاق مشروعات البناء والإصلاح، والاختيارات التي اتُخذت في مواجهة التحديات التي واجهتها الدولة.

السيسي: مصر واجهت لحظات فارقة منذ عام 2011

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر، منذ عام 2011، لم تكن تواجه تحديات عادية أو ظروفًا عابرة، وإنما مرت بلحظات فارقة في تاريخها الحديث، قال إنها اقتربت خلالها من حافة السقوط والانهيار.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تجاوزت تلك المرحلة، معربًا عن اعتقاده بأن البلاد حُفظت من المصير الذي آلت إليه دول أخرى، في إشارة إلى ما شهدته المنطقة من أزمات وتحديات خلال تلك الفترة.

وأوضح السيسي أنه عندما تولى مسؤولية قيادة الدولة عام 2014، كانت أمام مصر تحديات كبيرة وغير مسبوقة في حجمها وتعقيداتها، وكان يتعين التعامل مع تطلعات الشعب المصري وآماله في الحفاظ على الدولة، بالتوازي مع مواجهة الإرهاب والتصدي لما وصفه بالمؤامرات التي استهدفت وجود الدولة ذاتها.

وأضاف الرئيس أن المسؤولية في تلك المرحلة لم تقتصر على إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، بل امتدت إلى إعادة بناء البنية الأساسية التي قال إنها عانت من التراجع، ورفع كفاءة الخدمات العامة، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، فضلًا عن تطوير الجهاز الإداري والحكومي الذي كان بحاجة إلى إصلاح شامل.

وشدد السيسي على أن العمل على إعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها وتثبيت أركانها كان من الملفات الأساسية في تلك المرحلة، بما يسمح باستمرار الحياة في مختلف أنحاء البلاد ومواصلة العمل في القطاعات المختلفة.

السيسي: اخترنا مواجهة المشكلات المزمنة بدلًا من تأجيلها

وتطرق الرئيس السيسي في كلمته إلى الاختيارات التي واجهت الدولة خلال مرحلة البناء، موضحًا أن مصر كانت أمام مسارين؛ أولهما الاكتفاء بحماية الحاضر، والثاني العمل على تأسيس مستقبل يليق بأبنائها.

وأضاف أن الاختيار كان كذلك بين الاستمرار في إدارة الأزمات عامًا بعد عام، أو مواجهة المشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات من خلال منهج شامل ومسؤول.

وقال الرئيس إن الدولة اختارت، بعون الله وإرادة الشعب المصري، المواجهة والإصلاح والبناء، وبدأت تنفيذ مسار شامل للإصلاح خلال أطر زمنية استثنائية، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية عن عدم توريث مشكلات الماضي للأجيال المقبلة.

وأشار السيسي إلى أن هذا المسار كانت له تكلفة كبيرة على المواطنين، الذين تحملوا أعباء المرحلة، مؤكدًا أن الشعب المصري كان حجر الزاوية في رحلة البناء.

ووجّه الرئيس تحية تقدير واعتزاز إلى الشعب المصري، مشيرًا إلى ما أبداه من صبر وصلابة في تحمل أعباء المرحلة، وما وصفه بكونه سندًا للدولة خلال أصعب اختباراتها.

وتناول حديث الرئيس في هذا السياق العلاقة بين القرارات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتحديات التي صاحبت تنفيذ مسار الإصلاح والبناء، مؤكدًا أهمية النظر إلى تلك القرارات في ضوء الظروف التي شهدتها البلاد والمهام التي كانت مطروحة أمام مؤسساتها.

السيسي يؤكد وحدة الدولة والحكومة والشعب

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مجددًا أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، موضحًا أن الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب المصري، وتعمل من أجل خدمته وتحقيق مصالحه وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته، في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وشدد الرئيس على أهمية رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه، معتبرًا أن مثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

وجاء هذا التأكيد ضمن حديث الرئيس عن المسؤولية المشتركة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وضرورة الحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة التحديات، مع استمرار العمل على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بمستوى معيشتهم.

كما ربط الرئيس بين استقرار الدولة وقدرة مؤسساتها على أداء دورها، وبين أهمية الحفاظ على العلاقة بين الحكومة والمجتمع، بما يضمن توجيه الجهود نحو تحقيق المصالح العامة والتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

السيسي: قيمة الحوار فيما يثمر عنه من قرارات قابلة للتنفيذ

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منتدى مصر 2026 شهد نقاشات بناءة ومثمرة اتسمت بالشفافية والمصداقية، وطرحت خلاله رؤى متنوعة عكست اهتمام المشاركين بمصلحة مصر ومستقبلها، سواء من خلال الحضور المباشر أو عبر الأفكار والمقترحات التي جرى تلقيها إلكترونيًا.

وأوضح الرئيس أن قيمة الحوار لا تقتصر على تبادل الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وإنما تتحدد كذلك بما يمكن أن يسفر عنه من قرارات وإجراءات عملية.

وأضاف أن مسؤولية الدولة لا تنتهي عند الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، بل تمتد إلى دراسة كل فكرة ومقترح وتوصية بصورة جادة ومتأنية، والعمل على تحويل ما تثبت جدواه إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية تسهم في خدمة الوطن وتنعكس آثارها على حياة المواطنين.

ويعكس هذا التوجه، وفقًا لما ورد في الكلمة، ربط مخرجات المنتدى بآليات العمل الحكومي، بحيث لا تظل المناقشات في إطار تبادل الرؤى فقط، وإنما تخضع المقترحات للدراسة والتقييم، تمهيدًا للاستفادة منها في صياغة السياسات والبرامج التي تخدم المجتمع.

وشدد الرئيس على أن التعامل مع التوصيات يتطلب التنسيق بين مؤسسات الدولة ومتابعة ما يمكن تنفيذه منها، مع مراعاة مدى جدواها والنتائج المتوقعة منها، بما يضمن توجيه الجهود إلى الإجراءات التي تحقق أثرًا ملموسًا.

السيسي يعلن تحويل منتدى مصر 2026 إلى فعالية سنوية

وفي خطوة تنظيمية أعلنها خلال كلمته، قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتبار منتدى مصر 2026 الحالي هو النسخة الأولى من المنتدى، على أن يُعقد بصورة دورية كل عام.

كما أعلن التوجه إلى تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات، بما يسمح بعرض ما تحقق من إنجازات في كل قطاع، واستعراض أثر المشروعات المنفذة، ومتابعة المستهدفات خلال الفترة المقبلة.

ويستهدف هذا التصور استمرار الحوار بين الحكومة وأفراد المجتمع ومكوناته، وعدم اقتصار النقاش على أيام انعقاد المنتدى السنوي، من خلال إتاحة مساحة دورية لمناقشة القطاعات المختلفة وما يرتبط بها من تحديات ومشروعات واحتياجات.

وتضمن القرار إتاحة القرارات الصادرة عن المنتدى على الموقع الرسمي له، بما يتيح الاطلاع على المخرجات والتوصيات، إلى جانب متابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

ويعني هذا التوجه، وفقًا لما أعلنه الرئيس، أن المنتدى لن يقتصر على عرض حصيلة ما تحقق خلال السنوات الماضية، بل سيستمر في متابعة عدد من الملفات بصورة دورية، مع تخصيص نقاشات شهرية لقطاعات محددة، بهدف رصد الإنجازات ومراجعة المستهدفات وإتاحة الفرصة لتبادل الرؤى بشأنها.

السيسي يشدد على متابعة التوصيات وتحويلها إلى إجراءات ملموسة

وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال للتوصيات التي تسفر عنها أعمال المنتدى، وتحويلها إلى إجراءات عملية يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية.

وأوضح أن الأولويات تشمل تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق الصالح العام.

وشدد الرئيس على أن نجاح الحوار يرتبط بمدى القدرة على تحويل المقترحات التي تثبت جدواها إلى خطوات تنفيذية، مع متابعة ما يتحقق منها، بما يضمن ارتباط التوصيات باحتياجات المجتمع وأولوياته.

ويأتي تأكيد المتابعة في سياق القرار الخاص باستمرار انعقاد المنتدى سنويًا، وتخصيص جلسات شهرية لمناقشة القطاعات المختلفة، ونشر القرارات على الموقع الرسمي، ومتابعة التنفيذ من خلال رئاسة الجمهورية.

وبذلك، جمع الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026 بين استعراض مسيرة الدولة ومشروعاتها خلال السنوات الماضية، ومناقشة التحديات الاقتصادية والإقليمية، وعرض قصص نجاح مصرية، والاستماع إلى تطلعات الشباب والأطفال، إلى جانب إعلان ملامح المرحلة المقبلة من عمل المنتدى، التي تقوم على دورية الانعقاد ومتابعة التوصيات وربط الحوار بالقرارات والإجراءات التنفيذية.