بوابة النور الاخبارية

وزير الصناعة يستعرض استراتيجية 2030 أمام الجمعية المصرية البريطانية للأعمال

الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:52 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
وزير الصناعة يستعرض استراتيجية 2030 أمام الجمعية المصرية البريطانية للأعمال

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في احتفال الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بمرور 30 عامًا على الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، حيث استعرض محاور استراتيجية الصناعة المصرية 2030، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين الوزارة والجمعية، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع الشراكات الصناعية، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.

جاء ذلك بحضور المهندس خالد نصير، رئيس الجمعية، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، والمهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.

5 مجموعات صناعية تقود استراتيجية 2030

وأكد هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تستهدف بناء قاعدة صناعية أكثر اندماجًا في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بما يعزز دور القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية تستند إلى منهجية علمية ترتكز على خمس مجموعات صناعية رئيسية، تشمل الصناعات القادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مثل السيارات والملابس الجاهزة، والصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة، فضلًا عن الصناعات التكميلية والمغذية، مثل الصناعات المعدنية والغذائية والمنسوجات.

وتضم المجموعات أيضًا الصناعات التمكينية، ومنها معدات الطاقة الشمسية ومعدات ترشيد المياه والقوالب والعدد الدقيقة ولوحات الدوائر المطبوعة، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لمساندة المستثمرين الصناعيين، تشمل توفير الأراضي وتيسير إجراءات التراخيص وإتاحة التمويل والدعم الفني، فضلًا عن تعزيز الروابط بين المصانع الصغيرة والمتوسطة والكيانات الصناعية الكبرى.

التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي

وأوضح هاشم أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، من خلال تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة الفعلية، وتوجيه مخرجات الأبحاث نحو تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، مع تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا العالمية وتطوير حلول تكنولوجية محلية تتناسب مع متطلبات السوق المصرية.

وأضاف أن الاستراتيجية تولي اهتمامًا بتعميق الصناعات القائمة على الموارد المحلية، وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وزيادة القيمة المضافة لها، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية لتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشار في هذا السياق إلى أهمية صناعات الحراريات والسبائك والمسبوكات، باعتبارها مكونات أساسية في صناعة الحديد والصلب، فضلًا عن الصناعات القائمة على خام الفوسفات، لافتًا إلى التوجه لتعزيز التكامل الصناعي مع الدول الإفريقية ودراسة إقامة مشروعات صناعية مصرية في عدد من دول القارة.

برنامج جديد لتطوير التعليم المهني وتأهيل العمالة

وأكد وزير الصناعة أن تنمية العنصر البشري تأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، موضحًا العمل على استحداث برنامج للتعليم المهني يستهدف الارتقاء بمستوى خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.

ويتضمن البرنامج تطوير المهارات الأساسية، والتدريب على التكنولوجيا الحديثة والمهارات التخصصية، وتعزيز الجانب التطبيقي داخل المصانع، مع اعتماد مكوناته من جهات تعليمية دولية مرموقة، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية.

ويستهدف البرنامج معالجة الفجوة بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة المدربة والمهارات المتاحة في سوق العمل، بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة تلبي متطلبات الصناعة.

ربط المصانع الصغيرة بسلاسل الإمداد وزيادة المكون المحلي

واستعرض الوزير الخدمات التي تقدمها منظومة دعم المصنعين بالوزارة، والتي تستهدف تعزيز التواصل بين المنشآت الصناعية وتوسيع فرص التعاون التجاري والإنتاجي، إلى جانب تطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، بما يدعم زيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج.

وتشمل المنظومة العمل على حل شكاوى المصنعين بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، وربط المصانع باحتياجات الكيانات الصناعية الكبرى، بما يفتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إلى سلاسل الإمداد وتوسيع أنشطتها وتطوير قدراتها الإنتاجية.

وأكد هاشم أن هذا التوجه يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، من خلال إقامة روابط إنتاجية متكاملة بين مختلف أحجام المنشآت الصناعية.

جذب الشركات الأوروبية وتيسير إجراءات الاستثمار

ولفت الوزير إلى اهتمام الوزارة بتوفير مسارات لاحتضان المشروعات الصناعية المبتكرة ومساعدتها على التوسع في الإنتاج، بما يتيح تحويل الأفكار والتطبيقات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.

كما تستهدف الوزارة جذب الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات اقتصادية، وتشجيعها على إقامة شراكات صناعية مع القطاع الخاص المصري، للاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، مقابل نقل التكنولوجيا والخبرات إلى مصر.

وأشار إلى جهود الوزارة لتيسير تخصيص الأراضي الصناعية من خلال طرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك، وتبسيط إجراءات التراخيص الصناعية، بما في ذلك تخفيف الأعباء المرتبطة بالمجمعة العشرية.

وأضاف أن الوزارة تستعد لإطلاق خدمة الإرشاد الصناعي من خلال مركز تحديث الصناعة، لتقديم الدعم الفني والإجرائي للمستثمرين والمصنعين، ومساعدتهم في التعرف على الفرص الاستثمارية ومتطلبات تأسيس المشروعات والإجراءات اللازمة لبدء النشاط والتوسع فيه.

مبادرة «القرية المنتجة» لتوفير فرص عمل بالريف

وأوضح هاشم أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إقامة أنشطة صناعية داخل القرى وفقًا للميزة التنافسية لكل منطقة، مع التركيز على عدد من القطاعات، من بينها الصناعات الغذائية والغزل والنسيج.

وتسعى المبادرة إلى توفير فرص عمل جديدة، خاصة للمرأة، والحد من الفاقد في المحاصيل الزراعية الناتج عن عمليات النقل، فضلًا عن تقليل الهجرة من القرى إلى المدن أو الخارج، من خلال توفير أنشطة إنتاجية داخل المجتمعات الريفية.

مائدة مستديرة مع الشركات البريطانية لبحث التحديات

وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على استمرار التواصل مع مجتمع الصناعة، سواء المصنعين المحليين أو المستثمرين الأجانب، من خلال تنظيم لقاءات دورية مع السفارات وممثلي الشركات الأجنبية العاملة في مصر.

وأوضح أن الوزارة عقدت عدة موائد مستديرة مع الشركات الأجنبية، من بينها لقاء مع الشركات البريطانية العاملة في قطاعات السيارات ومكوناتها والأدوية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا معالجة المياه والتدريب الفني، بهدف الوقوف على التحديات التي تواجه هذه الشركات وبحث آليات التعامل معها وحلها.

دمج المصانع غير الرسمية وإعادة تشغيل المتعثرة

وأشار هاشم إلى أن الوزارة تستهدف دمج المصانع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي، بما يحد من المنافسة غير المتكافئة بين المنشآت الملتزمة بالاشتراطات والتكاليف الرسمية وتلك التي تعمل خارج المنظومة.

كما تعمل الوزارة على مساعدة المصانع القائمة في النفاذ إلى الأسواق التصديرية، وتسريع إجراءات إقامة المشروعات الصناعية الجديدة، إلى جانب تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة من خلال منظومة دعم المصنعين.

وتتضمن هذه الحلول ربط المصانع بمستثمرين، وتوفير التمويل من خلال صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، فضلًا عن تقديم الحلول الفنية والتشغيلية اللازمة لإعادة تشغيلها، بما يدعم استمرارية المنشآت الصناعية ويرفع كفاءة الإنتاج.