بعد 59 عامًا على عرضه.. «غرام في الكرنك» وحكاية مشهد أُعيد تصويره 23 مرة
كتبت هينار
تمر 59 عامًا على عرض فيلم «غرام في الكرنك»، أحد أبرز الأعمال السينمائية التي ارتبطت بتاريخ السينما الاستعراضية المصرية، والذي لا يزال يحتفظ بمكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل مشاهده الراقصة وأغانيه المميزة والأجواء الفنية التي نقلت سحر مدينة الأقصر إلى الشاشة الكبيرة.
وعُرض الفيلم عام 1967، وشارك في بطولته مجموعة من النجوم، من بينهم محمود رضا وفريدة فهمي وعبد المنعم إبراهيم ومحمد رضا، إلى جانب فرقة رضا للفنون الشعبية، التي قدمت من خلال العمل مجموعة من الاستعراضات التي أصبحت علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية.
وتدور أحداث الفيلم حول فرقة رضا للفنون الشعبية، وما تواجهه من مواقف وتحديات خلال استعدادها لتقديم عروضها الفنية، وسط قصص الحب والمواقف الكوميدية التي تجمع أبطال العمل.
ومن أبرز الحكايات المرتبطة بكواليس الفيلم مشهد قيل إنه أُعيد تصويره 23 مرة، وهو ما أثار اهتمام محبي السينما المصرية، خاصة أن تنفيذ المشاهد الاستعراضية كان يتطلب دقة كبيرة في الحركة والتوقيت والتنسيق بين أعضاء الفرقة.
وشكل الفيلم فرصة مهمة لاستعراض فنون الرقص الشعبي المصري، حيث قدمت فرقة رضا لوحات فنية مستوحاة من التراث المصري، بمشاركة مجموعة من الراقصين والموسيقيين الذين ساهموا في تقديم تجربة سينمائية مختلفة.
كما ساعدت الموسيقى والأغاني والاستعراضات على ترسيخ الفيلم في ذاكرة أجيال متعاقبة، ليصبح واحدًا من الأعمال التي لا تزال تحظى باهتمام الجمهور عند إعادة عرضها على شاشات التلفزيون.
وبعد مرور 59 عامًا على عرضه، يظل «غرام في الكرنك» شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية، وعلى تجربة فنية جمعت بين التمثيل والموسيقى والرقص الشعبي في عمل واحد.
