بوابة النور الاخبارية

حزب الوفد يطوي صفحة الانتخابات.. الهيئة العليا الجديدة أمام اختبار استعادة الدور السياسي لبيت الأمة

السبت 31 أكتوبر 2026 11:08 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
حزب الوفد يطوي صفحة الانتخابات.. الهيئة العليا الجديدة أمام اختبار استعادة الدور السياسي لبيت الأمة

كتبت نجوي فياض.....

أسدل حزب الوفد الستار على انتخابات الهيئة العليا، التي أُجريت الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمقر الحزب الرئيسي في الدقي، في استحقاق تنظيمي وسياسي يُمثل محطة مهمة في مسيرة الحزب، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي وإعادة ترتيب الأولويات داخل بيت الأمة.
وشهدت الانتخابات منافسة بين المرشحين على مقاعد الهيئة العليا، إلى جانب انتخابات سكرتارية الهيئة الوفدية، وسط اهتمام واسع من أعضاء الحزب بهذا الاستحقاق الذي يأتي في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى تفعيل دور الأحزاب السياسية وتعزيز حضورها في الشارع المصري.
ومع انتهاء عملية التصويت والفرز وإعلان النتائج، تُطوى صفحة المنافسة الانتخابية، لتبدأ مرحلة أكثر أهمية، عنوانها العمل والمسؤولية والقدرة على تحويل الثقة التي منحها الأعضاء إلى أداء حقيقي ينعكس على واقع الحزب ومستقبله.
ولا تتوقف أهمية انتخابات الهيئة العليا عند اختيار تشكيل تنظيمي جديد، بل تمتد إلى ما يمكن أن تمثله من فرصة لإعادة تنشيط الحياة الحزبية، وترسيخ العمل الجماعي، وتوسيع المشاركة، وإعداد كوادر قادرة على التعبير عن تاريخ الوفد ومواقفه الوطنية، ومواكبة التحديات السياسية الراهنة.
فحزب الوفد، الذي ارتبط اسمه بتاريخ طويل من النضال الوطني والحياة النيابية المصرية، لا يحتاج فقط إلى الحفاظ على تاريخه، وإنما إلى استثمار هذا التاريخ في بناء مستقبل أكثر فاعلية وتأثيرًا، يستعيد فيه حضوره السياسي والمجتمعي.
وبين نهاية الانتخابات وبداية مرحلة جديدة، يبقى الرهان الحقيقي على قدرة الهيئة العليا على تجاوز حدود المنافسة الانتخابية، والعمل بروح الفريق الواحد، ووضع مصلحة الحزب فوق أي اعتبارات أخرى فالمقاعد تنتهي مدتها، لكن قيمة العمل والمواقف هي التي تبقى في ذاكرة المؤسسات وتاريخها.
فالانتخابات تحسم المقاعد، أما العمل الجاد فهو الذي يحسم مكانة الأحزاب في المستقبل.