فؤاد خليل في ذكرى رحيله.. من «ستاموني» إلى «التعويذة» محطات لا تُنسى في مسيرته الفنية
كتبت هينار ثروت
تحل اليوم ذكرى الفنان الراحل فؤاد خليل، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، الذي استطاع أن يترك بصمة فنية مميزة من خلال أدواره التي جمعت بين خفة الظل والتلقائية والقدرة على تقديم شخصيات متنوعة، سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون.
وُلد فؤاد خليل في القاهرة عام 1940، وبدأ علاقته بالفن منذ طفولته، حين كوّن فريقًا للتمثيل مع مجموعة من أصدقائه، كان من بينهم الفنان محيي إسماعيل. ورغم دراسته طب الأسنان وتخرجه في الكلية عام 1961، فإن شغفه بالتمثيل دفعه إلى التفرغ للفن، ليبدأ رحلة فنية امتدت لسنوات طويلة.
بداية فنية من المسرح
كانت مسرحية «سوق العصر» عام 1968 نقطة انطلاقه الفعلية في عالم الفن، ومنها انتقل إلى السينما والتلفزيون، ليصبح أحد الوجوه المميزة في الأعمال الكوميدية.
واشتهر فؤاد خليل بأدائه التلقائي وحركاته المميزة، التي ساعدته على تكوين شخصية فنية خاصة، جعلته حاضرًا بقوة في أعمال كبار النجوم.
«ستاموني».. الشخصية الأشهر في مشواره
يظل فيلم «الكيف» من أبرز المحطات الفنية في مسيرة فؤاد خليل، إذ جسد خلاله شخصية الشاعر الشعبي «ستاموني»، أمام الفنان الراحل محمود عبد العزيز.
واستطاعت الشخصية أن تحقق نجاحًا كبيرًا، لتصبح واحدة من أشهر أدواره وأكثرها ارتباطًا بذاكرة الجمهور، كما شارك في أعمال كوميدية أخرى، من بينها «البيضة والحجر» و«ليلة القبض على بكيزة وزغلول» و«جاءنا البيان التالي» و«صايع بحر».
من الكوميديا إلى الرعب في «التعويذة»
لم تقتصر موهبة فؤاد خليل على الأدوار الكوميدية، بل امتدت إلى تقديم شخصيات مختلفة، كشفت عن قدراته التمثيلية المتنوعة.
ومن أبرز هذه التجارب مشاركته في فيلم «التعويذة» عام 1987، أمام محمود ياسين ويسرا وتحية كاريوكا، حيث قدم شخصية الجان، في تجربة مختلفة عن الأدوار التي اعتاد الجمهور مشاهدته فيها.
كما شارك في عدد من المسرحيات المهمة، من بينها «راقصة قطاع عام» و«على الرصيف» و«الدنيا مقلوبة»، ليؤكد قدرته على التنقل بين الألوان الفنية المختلفة.
رحيل جسدي وبقاء فني
في عام 2004، تعرض فؤاد خليل لجلطة دماغية أدت إلى إصابته بالشلل، ليتوقف نشاطه الفني بعد سنوات حافلة بالأعمال المميزة.
ورحل الفنان في 9 أبريل 2012، عن عمر ناهز 71 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة محبيه، وأدوارًا أكدت أن موهبته لم تكن مرتبطة بالبطولة المطلقة، بل بقدرته على ترك بصمة خاصة في كل عمل يشارك فيه.
