الجامعة العربية تنظم ندوة علمية حول مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات
كتبت:إيمان خالد خفاجي
نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد، ندوة علمية تحت عنوان «مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات.. نحو تعزيز الوعي المجتمعي وبناء الثقة»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال، وذلك لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه الإعلام العربي في أعقاب الحروب والأزمات، وبحث آليات تطوير أدائه وتعزيز دوره في تشكيل الوعي المجتمعي واستعادة ثقة الجمهور.
واستضاف مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة فعاليات الندوة، التي تتضمن جلستين علميتين لمناقشة عدد من القضايا المهمة، من بينها الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي، ومواجهة الأخبار المضللة، وتعزيز أمن المعلومات، وتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الممارسات الإعلامية، فضلاً عن دور الاتصال الحكومي والمؤسسي في استعادة الثقة العامة.
إعادة تشكيل المشهد الإعلامي العربي بعد الأزمات
وتناقش الجلسة العلمية الأولى، التي تحمل عنوان «الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي وبناء الوعي بعد الأزمات»، سبل تعزيز التكامل الإعلامي العربي وتطوير آليات إدارة الاتصال الدولي خلال مرحلة ما بعد الأزمات.
وتتضمن الجلسة ورقة بحثية تقدمها الدكتورة نيفين ألفي عبد واصف، المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، تتناول خلالها آليات التكامل الإعلامي العربي وإدارة الاتصال الدولي في مرحلة ما بعد الأزمات.
كما تستعرض الدكتورة أماني عزت إبراهيم، المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، دور السرديات العربية في إدارة الرأي العام، وأهميتها في تشكيل الوعي والتعامل مع تداعيات الأزمات المختلفة.
وتشهد الجلسة كذلك مناقشة مستقبل المشهد الإعلامي العربي وأبرز أولوياته خلال المرحلة المقبلة، من خلال ورقة بحثية تقدمها الباحثة أميرة نبيل جابر بركات، المدرس المساعد بقسم الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الإعلام جامعة القاهرة.
ويتولى إدارة الجلسة الدكتور فوزي مصطفى، مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية.
الذكاء الاصطناعي ومواجهة التضليل وتعزيز أمن المعلومات
وتخصص الندوة جلستها العلمية الثانية لمناقشة موضوع «أمن المعلومات ومواجهة التضليل وبناء الثقة بعد الأزمات»، حيث تسلط الضوء على التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية على المؤسسات الإعلامية العربية، وسبل التصدي للمعلومات المضللة وتعزيز مصداقية المحتوى الإعلامي.
وتتضمن الجلسة ورقة بحثية يقدمها الدكتور محمد وليد بركات، المدرس بقسم الإعلام الرقمي والاتصال السياسي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، يستعرض خلالها تجارب عربية في الانتقال من التضليل الإعلامي إلى التحقق والتدقيق في المعلومات.
كما يناقش الدكتور أسامة أحمد شعبان عواد، المدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، تأثير الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات على الإعلام العربي خلال الأزمات، وانعكاسات التطور التكنولوجي على طبيعة الممارسات الإعلامية وطرق إنتاج المحتوى وتداوله.
وتتناول الدكتورة أميرة أحمد عبد المجيد، المدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، العلاقة بين الثقة العامة والاتصال الحكومي الفعال، مع التركيز على دور الاتصال المؤسسي في بناء جسور التواصل وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات.
وتدير الجلسة الدكتورة آلاء فوزي عبد اللطيف، مدير وحدة العلاقات الدولية بكلية الإعلام جامعة القاهرة.
قيادات الجامعة العربية وكلية الإعلام في افتتاح الندوة
وتنطلق فعاليات الندوة بجلسة افتتاحية تتضمن كلمة للسفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، إلى جانب كلمة للدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة.
ويشهد برنامج الفعاليات التقاط صورة جماعية للمشاركين، قبل انطلاق الجلسات العلمية التي تستهدف تبادل الرؤى والخبرات البحثية حول مستقبل الإعلام العربي، والتحديات المرتبطة بإدارة المعلومات ومواجهة التضليل في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وتأتي هذه الندوة في إطار الاهتمام بتطوير منظومة الإعلام العربي، وتعزيز قدرته على التعامل مع تداعيات الحروب والأزمات، وترسيخ المهنية والمصداقية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وبناء الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور، ومواكبة المتغيرات التكنولوجية والإعلامية على المستويين الإقليمي والدولي.
