بوابة النور الاخبارية

المتحف المصري الكبير يتصدر اهتمامات العالم على جوجل.. قناع توت عنخ آمون ومركب خوفو في الصدارة

الأحد 1 نوفمبر 2026 11:11 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
المتحف المصري الكبير يتصدر اهتمامات العالم على جوجل.. قناع توت عنخ آمون ومركب خوفو في الصدارة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

كشف تقرير لمؤشرات البحث على محرك «جوجل» عن تصدر المتحف المصري الكبير اهتمامات الباحثين عن الوجهات الأثرية والسياحية في مصر على مدار العام الماضي، بالتزامن مع مرور عام على افتتاحه الرسمي، فيما حظيت مقتنيات الملك توت عنخ آمون، وفي مقدمتها القناع الذهبي الشهير، بأكبر قدر من الاهتمام بين المعروضات الأثرية الأكثر بحثًا على مستوى العالم، بينما جاءت مركب خوفو في مقدمة الموضوعات الأثرية الأكثر رواجًا خلال عام 2026.

وأظهرت بيانات جوجل، خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، تصدر دول مجلس التعاون الخليجي قائمة الدول الأكثر بحثًا عن المتحف المصري الكبير عالميًا، حيث احتلت الكويت المركز الأول، تلتها قطر ثم الإمارات والسعودية، وجاءت بعدها الأردن ولبنان وليبيا، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الإقليمي بهذا الصرح الحضاري.

وعلى مستوى المقتنيات الأثرية، استحوذت آثار وتماثيل الملك توت عنخ آمون على اهتمام واسع من المستخدمين، خاصة القناع الجنائزي الذهبي الذي يعد من أبرز القطع الأثرية المصرية، فيما تصدرت مركب خوفو قائمة الموضوعات الأكثر بحثًا خلال عام 2026، بعدما شهدت عمليات البحث عنها ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر، امتدادًا للاهتمام الكبير الذي صاحب الافتتاح الرسمي للمتحف.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن الاحتفال بمرور عام على الافتتاح الرسمي يأتي في ظل اهتمام عالمي متزايد بالتعرف على المتحف ومقتنياته الفريدة، بما يعكس شغف الجمهور بالحضارة المصرية القديمة وحرصه على اكتشاف أسرارها عن قرب.

وأوضح أن المتحف يطلق بهذه المناسبة عرض «Eternal Sun»، الذي وصفه بأنه أكبر عرض ضوئي تفاعلي من نوعه، حيث يقدم البهو العظيم حكاية الحضارة المصرية في قالب فني معاصر يمزج بين التكنولوجيا والإبداع، لافتًا إلى أن هذه التجربة تأتي ضمن استراتيجية المتحف لتقديم أنشطة متجددة تربط الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل، وتعزز حضوره الثقافي والمجتمعي ومكانته على خريطة السياحة العالمية.

الأحداث الرياضية العالمية تعزز الاهتمام بالسياحة المصرية

ورصدت مؤشرات جوجل وجود ارتباط بين الفعاليات الرياضية الكبرى وزيادة الاهتمام بالسياحة الثقافية في مصر، إذ وصلت عمليات البحث عن السياحة المصرية إلى أعلى مستوياتها خلال العام بالتزامن مع أسبوع مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم.

وشهدت الفترة نفسها ارتفاعًا في عمليات البحث عن المتحف المصري الكبير بنسبة 140%، فيما زادت عمليات البحث عن المتحف المصري بالتحرير بنسبة 100%. وخلال الشهر التالي للبطولة، سجلت عمليات البحث عن رحلات الطيران المتجهة إلى القاهرة مستوى قياسيًا غير مسبوق، في مؤشر على تأثير الأحداث الرياضية الكبرى في جذب الانتباه إلى المقاصد السياحية والثقافية المصرية.

أبرز تساؤلات الزوار عن المتحف المصري الكبير

ولم تقتصر اهتمامات المستخدمين حول العالم على القطع الأثرية المعروضة، بل امتدت إلى التفاصيل المتعلقة بتجربة الزيارة، حيث شملت أكثر الأسئلة تداولًا مدة الجولة الإرشادية داخل المتحف، وطبيعة الهدايا التذكارية المتاحة، وإمكانية تنظيم زيارات مسائية، إلى جانب الاستفسار عن وجود مقتنيات خاصة بالملكة كليوباترا، وما إذا كانت آثار الملك توت عنخ آمون معروضة داخل المتحف.

كما تضمنت عمليات البحث تساؤلات بشأن مكان عرض القناع الذهبي الشهير، والجهة المسؤولة عن بناء المتحف، ومدى قربه من أهرامات الجيزة، بما يعكس رغبة الزوار في التعرف على مختلف جوانب التجربة السياحية قبل زيارة الموقع.

أما داخل مصر، فقد انصبت اهتمامات المستخدمين على الأهمية الاقتصادية للمتحف ودوره في دعم قطاع السياحة، فضلًا عن قيمته التاريخية والحضارية، والاستفسارات المتعلقة بالقطع الأثرية الموجودة بداخله، وأفضل مواعيد الزيارة، وأهمية الاستعانة بمرشد سياحي، وكيفية نقل تمثال الملك رمسيس الثاني إلى المتحف.

المتحف المصري الكبير ضمن أبرز الوجهات الثقافية في مصر

وعلى صعيد الوجهات السياحية الأكثر بحثًا داخل مصر خلال عام 2026، أظهرت البيانات تركيزًا واضحًا على المواقع الثقافية والأثرية الموجودة في القاهرة الكبرى، حيث جاء المتحف المصري بالتحرير والمتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة ضمن أبرز المقاصد التي جذبت اهتمام المستخدمين.

وتكشف مؤشرات البحث عن المكانة المتنامية التي يحتلها المتحف المصري الكبير على خريطة السياحة العالمية والمحلية، سواء من خلال الاهتمام بمقتنياته الأثرية النادرة أو البحث عن تفاصيل زيارته والتجارب التي يقدمها، ليؤكد حضوره كأحد أبرز المشروعات الحضارية والثقافية المصرية، بالتزامن مع الاحتفال بمرور عام على افتتاحه الرسمي.