جامعة الدول العربية تدين انتهاكات الاحتلال بحق أسرى غزة وتطالب بتحقيق دولي مستقل
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أدانت جامعة الدول العربية بشدة الانتهاكات التي يتعرض لها أسرى قطاع غزة المحتجزون في قسم «راكيفيت» بسجن الرملة الإسرائيلي، وما يتعرضون له من عمليات قمع وتنكيل متكررة وممنهجة، أسفرت عن إصابة عدد منهم بحروق وإصابات جسدية مختلفة، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت الجامعة العربية، في بيان بشأن جرائم التعذيب والقمع بحق أسرى غزة، أن الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين تمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاهما الإضافيان، فضلًا عن اتفاقية مناهضة التعذيب والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء.
واعتبرت الجامعة أن هذه الممارسات تندرج ضمن انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة القانونية، محذرة من تداعيات استمرار الاعتداءات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
الجامعة العربية تطالب بزيارة الصليب الأحمر لسجن الرملة
ودعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال القمع والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان توفير الحماية لهم ومعاملتهم بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني.
كما طالبت بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة سجن الرملة وقسم «راكيفيت» دون قيود، للاطلاع على أوضاع المحتجزين، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، وضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
تحقيق دولي ومطالب بالإفراج عن الأسرى المرضى والجرحى
وشددت الجامعة العربية على أهمية فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات المرتكبة بحق أسرى غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب الإفراج الفوري عن الأسرى المرضى والجرحى، وإنهاء جميع أشكال الاعتقال التعسفي.
وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لتوفير الحماية اللازمة للأسرى الفلسطينيين، ووضع حد للانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.
دعوة الأمم المتحدة للتحرك ووقف الإفلات من العقاب
وجددت جامعة الدول العربية تأكيدها على مركزية القضية الفلسطينية في منظومة العمل العربي المشترك، معلنة تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم في مواجهة الانتهاكات التي يتعرضون لها.
كما دعت المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين والأسرى الفلسطينيين، واتخاذ خطوات جادة لوقف الانتهاكات وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
