وزيرا الصناعة والتعليم يبحثان تطوير التعليم الفني.. والتوسع في مدارس التكنولوجيا
كتبت:إيمان خالد خفاجي
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، ومواءمة مخرجاتها مع احتياجات القطاع الصناعي ومتطلبات سوق العمل.
حضر الاجتماع أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، ومها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، إلى جانب مسؤولي ملف التعليم الفني بالوزارات الثلاث، وممثلي وزارة العمل والهيئة العربية للتصنيع.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في مستهل الاجتماع، أن تعدد الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، والتي تضم وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، فضلًا عن الهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم الإمكانات التي يمتلكها السوق المصري في مجال إعداد وتأهيل العمالة الفنية.
وشدد على ضرورة تكامل جهود هذه الجهات وتوحيد رؤاها بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة وقدرة على إعداد خريجين مؤهلين، وسد الفجوات التدريبية التي تواجه مختلف القطاعات الصناعية.
وأشار وزير الصناعة إلى أن العمالة الفنية المؤهلة تمثل أحد العناصر الرئيسية لجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز استدامة الصناعة المصرية وتنافسيتها، موضحًا أن كفاءة العمالة ومهاراتها ومستويات إنتاجيتها تأتي ضمن العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين المحليين والأجانب.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، تتولى إعداد مقترحات عملية لتحقيق التكامل بين جهات التعليم الفني والتدريب المهني، على أن يتم عرض نتائج أعمالها على الوزراء خلال أسبوع.
وزير التعليم: تطوير التعليم الفني يتطلب تكامل مؤسسات الدولة
من جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية تعزيز التنسيق والتكامل مع وزارات الصناعة والإنتاج الحربي والعمل والهيئة العربية للتصنيع، وكافة المؤسسات المعنية، لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يضمن توحيد الجهود لإعداد كوادر فنية مؤهلة تدعم خطط التنمية الصناعية والإنتاجية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة لتطوير التعليم الفني تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، لافتًا إلى العمل على بناء شراكات دولية فاعلة، بالتعاون مع القطاع الخاص، لربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية للصناعة ومتطلبات سوق العمل.
100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تتعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، ومع الجانب الألماني في 38 مدرسة مصرية ألمانية، فضلًا عن الاتفاق مع الجانب الياباني لإطلاق 20 مدرسة، وفقًا للمعايير الدولية، مع تطبيق المناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة تعزز فرص توظيفهم داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بما يسهم في إعداد قاعدة واسعة من العمالة الفنية المدربة والحاصلة على شهادات دولية، لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
الإنتاج الحربي: إعداد كوادر فنية وفقًا للمعايير الدولية
بدوره، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة الفاعلة في جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، مشددًا على أهمية توحيد الجهود ضمن منظومة مؤسسية متكاملة لإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات والتخصصات النوعية التي تحتاجها الصناعات المختلفة.
وأوضح أن الوزارة تستهدف تأهيل عمالة فنية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والالتزام بمعايير الجودة والتنافسية العالمية، مؤكدًا أن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الصناعة وجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تعمل على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية المطلوبة لدعم استدامة العملية الإنتاجية.
ولفت إلى أن الوزارة يتبعها مدرستان للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، بالإضافة إلى الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يعزز مسارات إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية.
