جالا فهمي.. رحلة فنانة مختلفة انتهت بالابتعاد عن الفن والرحيل في صمت
كتبت هينار ثروت
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة جالا فهمي، التي تركت بصمة خاصة في السينما المصرية خلال فترة التسعينيات، وقدمت مجموعة من الأعمال التي جعلت اسمها حاضرًا في ذاكرة الجمهور، قبل أن تبتعد تدريجيًا عن الساحة الفنية وتختار الاعتزال، لتعيش سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الأضواء.
ولدت جالا فهمي في 6 نوفمبر 1962، وهي ابنة المخرج الراحل أشرف فهمي، وبدأت مشوارها الفني في سن مبكرة، قبل أن تتجه إلى التمثيل وتلفت الأنظار بموهبتها وحضورها المختلف. وتميزت منذ ظهورها الأول بقدرتها على تقديم الشخصيات المتنوعة، خاصة الأدوار التي جمعت بين الرومانسية والكوميديا والدراما.
قدمت جالا فهمي خلال مسيرتها عددًا من الأفلام التي ارتبط بها الجمهور، من بينها «يا مهلبية يا»، و«سمكة و4 قروش»، و«كلام الليل»، و«قبضة الهلالي»، و«طأطأ وريكا وكاظم بيه»، إلى جانب مشاركتها في عدد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية.
واستطاعت الفنانة الراحلة أن تصنع لنفسها أسلوبًا خاصًا في الأداء، بعيدًا عن الصورة التقليدية للبطلة، حيث اتسم حضورها بخفة الظل والعفوية، وهو ما منحها مكانة مميزة لدى قطاع من الجمهور، خاصة خلال فترة انتشار أفلام الشباب في التسعينيات.
ورغم نجاحها الفني، ابتعدت جالا فهمي عن الوسط الفني لسنوات طويلة، ولم تعد تظهر بشكل منتظم على الشاشات، وهو قرار أثار تساؤلات جمهورها ومحبيها، قبل أن تتوارى تمامًا عن المشهد الفني وتعيش بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وفي 26 فبراير 2022، رحلت جالا فهمي عن عمر ناهز 59 عامًا، بعد تعرضها لأزمة صحية، تاركة خلفها أعمالًا فنية ما زالت تحظى باهتمام الجمهور، وذكريات مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية.
ورغم مرور سنوات على رحيلها، لا يزال اسم جالا فهمي حاضرًا كلما استعاد الجمهور نجوم السينما الذين صنعوا حضورًا خاصًا خلال فترة التسعينيات، لتظل تجربتها الفنية واحدة من التجارب المميزة التي لم تستمر طويلًا، لكنها تركت أثرًا لا يُنسى.
وفي ذكرى ميلادها، يستعيد جمهورها مشوار فنانة اختارت الابتعاد عن الأضواء في هدوء، ورحلت في صمت، بينما بقيت أعمالها وشخصياتها التي قدمتها على الشاشة شاهدة على موهبتها وحضورها المختلف في السينما المصرية.
