هيثم طواله: نقابة الصحفيين في مهب الريح: من قلعة الحريات إلى متجر حزبي وصفقات مشبوهة
هيثم طواله:
نقابة الصحفيين في مهب الريح: من قلعة الحريات إلى متجر حزبي وصفقات مشبوهة
كتبت هدى العيسوى
أكدت جبهة شباب الصحفيين أن نقابة الصحفيين تعيش اليوم أسوأ حقبة في تاريخها العريق، وهو تاريخ امتد لعقود من النضال المهني والوطني الشريف، لترتدّ اليوم -للأسف الشديد وتحت إدارة بائسة- إلى غرف مغلقة تُدار بعقلية الإقصاء والمصالح الحزبية الضيقة. لقد سقط القناع عن شعارات زائفة طالما تغنى بها نقيب الصحفيين، ليتبين للجميع أن الرجل قد هجر مكتبه وقضايا زملائه المصيرية، متفرغاً كلياً لخدمة تيار سياسي بعينه، محولاً بيت الصحافة العريق إلى مجرد ملحق حزبي ومنصة توجيه لا علاقة لها بهموم الصحفيين الحقيقية.
أزمات خانقة وصمت مريب
قال هيثم طواله رئيس الجبهة في بيان صحفي
تتفاقم الأزمات الإنسانية والمهنية للآلاف من أبناء المهنة، بينما يقف النقيب ومجلسه موقف الرجل العاجز، بل والمتواطئ بالصمت. مكاتب أغلقت، وزملاء متعطلون يصارعون شبح العوز وضنك العيش في ظل غلاء أعمى، وملفات تسويات مالية ومعاشات وبدلات معلقة بلا حراك.
أين ذهبت وعود الحملات الانتخابية البراقة؟ لقد تبخرت أمام أول اختبار حقيقي، وانشغل النقيب بالمعارك الوهمية والترتيبات السياسية الجانبية، تاركاً الصحفيين يواجهون مصيرهم القاسي وحدهم، وكأن همومهم لا تليق بالالتفات إليها.
تحويل النقابة إلى ستار للمشبوهين: دعم "نشطاء السبوبة" على حساب أبناء المهنة
اضاف طواله
إن الطامة الكبرى لا تتوقف عند حدود الإهمال الإداري والتنظيمي، بل تعدت ذلك إلى خطيئة وطنية ومهنية كبرى؛ إذ تحولت أروقة نقابة الصحفيين في عهد هذا المجلس إلى ستار للعمليات المشبوهة التي تضر بمصلحة البلاد العليا. بدلاً من أن تكون النقابة حصناً منيعاً للوطن والصحافة المسؤولة، جرى فتح أبوابها على مصراعيها أمام "نشطاء السبوبة" والممولين من الخارج، وأصحاب الأجندات المشبوهة الذين يتاجرون بقضايا حرية الرأي بغطاء نقابي مزيف.
صار الصوت الطاغي داخل النقابة هو صوت المرتزقة والباحثين عن التمويل الأجنبي والمصالح الشخصية، بينما يُقمع الصوت الوطني الحر، وتُكمم أفواه الصحفيين الحقيقيين الذين يرفضون هذا الانحراف الخطير عن بوصلة المهنة والوطن.
جرس إنذار أخير: الغضب الساطع قادم
أشار رئيس الجبهة إلي
إن حالة الاحتقان والغضب العارم التي تسود الجمعية العمومية للصحفيين اليوم لم تصل من فراغ، بل هي حصاد لتراكمات من الفشل الذريع، والاستعلاء الإداري، والمتاجرة بقضايا المهنة.
تدق جبهة شباب الصحفيين ناقوس الخطر الأخير، مؤكدةً أن صبر الصحفيين شارف على النفاد، وأن الجمعية العمومية لن تظل تسكت على هذا العبث بمقدرات الكيان النقابي الأهم في مصر. إن التاريخ لا يرحم، والمهنة التي أنجبت عمالقة الصحافة لن ترضى بأن تقاد إلى مزلق التسييس والتبعية للمشبوهين.
آن الأوان لصحفيي مصر أن يقولوا كلمتهم: كفى عبثاً، وكفى استهتاراً بمصالح أبناء المهنة، وليعلم الجميع أن نقابة الصحفيين كانت وستبقى أكبر من كل الصغائر، وأطول عمراً من كل العابثين بمقدراتها.
