بوابة النور الاخبارية

وزير الاتصالات: مصر تستهدف جذب استثمارات جديدة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

السبت 7 نوفمبر 2026 01:41 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
وزير الاتصالات: مصر تستهدف جذب استثمارات جديدة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تستهدف تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات في مراكز البيانات، والتوسع في البنية التحتية التكنولوجية، وتنمية مهارات الكوادر البشرية لمواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل.

وأوضح الوزير أن إتاحة قدرات كهربائية تصل إلى 1 جيجاوات لمراكز البيانات تمثل فرصة استثمارية واعدة، وتعزز قدرة مصر على جذب الشركات العالمية، خاصة المراكز المتخصصة في استيعاب أحمال الذكاء الاصطناعي وتقديم خدماتها للأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف، خلال افتتاح الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026، أن توافر هذه القدرات في مواقع استراتيجية بالقرب من نقاط إنزال الكابلات البحرية الدولية يمنح مصر ميزة تنافسية في تصدير الخدمات الرقمية، والاستفادة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة للاتصالات.

الصادرات الرقمية تسجل 7.4 مليار دولار

وكشف وزير الاتصالات أن صادرات مصر الرقمية بلغت 7.4 مليار دولار خلال عام 2025، معظمها من الخدمات الرقمية عالية القيمة المقدمة للأسواق العالمية، من خلال أكثر من 200 ألف شاب وشابة يعملون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أن القطاع حقق نموًا بنسبة 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي، وهو أعلى معدل نمو في تاريخه، مؤكدًا استمرار العمل على زيادة الصادرات الرقمية وتعزيز الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وشدد على أن قياس نجاح التكنولوجيا يرتبط بمدى تأثيرها المباشر على الاقتصاد وحياة المواطنين، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتسهيل الحصول على الخدمات الحكومية، ومساعدة الشركات المصرية على خفض التكاليف وتعزيز قدرتها التنافسية.

استراتيجية وطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي

وأكد الوزير أن جذب الاستثمارات في مراكز البيانات وتنمية القدرات البشرية يمثلان محورين أساسيين لدعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إعداد كوادر قادرة على استخدام التكنولوجيا، بل يمتد إلى تأهيلها لتطويرها وإنتاج حلول مبتكرة.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 تستهدف الانتقال من وضع الأسس المؤسسية والتنظيمية إلى التوسع في التطبيقات العملية، من خلال ست ركائز رئيسية تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات.

وأضاف أن مصر بدأت العمل في ملف الذكاء الاصطناعي عام 2019، وتواصل تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية عبر المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أطر الحوكمة والتطبيقات التي تحقق أثرًا مباشرًا على المجتمع.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة والزراعة والعدالة

ولفت إلى أن مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة نجح في تطوير عدد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والزراعة والعدالة، من بينها الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري، ورصد المحاصيل الزراعية وتقدير إنتاجيتها، وتفريغ جلسات المحاكم.

كما أشار إلى تطوير نموذج لغوي عربي ضخم يتيح للباحثين ورواد الأعمال الاستفادة منه في بناء منتجات وتطبيقات قادرة على فهم اللغة العربية واحتياجات المستخدمين.

واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون العربي والأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال برامج مشتركة لإعداد الكوادر، والتعاون في مجالات البيانات والبنية الحوسبية، وتبادل الخبرات، والمشاركة في صياغة أطر الحوكمة الدولية بما يتناسب مع أولويات التنمية في دول المنطقة.