بوابة النور الاخبارية

الجامعة العربية تحذر من تدمير التعليم الفلسطيني وتدعو لتحرك دولي عاجل لحماية مستقبل الأجيال

الأحد 8 نوفمبر 2026 10:44 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
الجامعة العربية تحذر من تدمير التعليم الفلسطيني وتدعو لتحرك دولي عاجل لحماية مستقبل الأجيال

كتبت:إيمان خالد خفاجي

حذرت جامعة الدول العربية من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع التعليم الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، مؤكدة أن تدمير المدارس والجامعات وحرمان مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في التعليم لا يقتصر على الخسائر المادية، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل جيل كامل، ويستدعي تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لحماية المؤسسات التعليمية وضمان استمرار العملية التعليمية.

جاء ذلك خلال كلمة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في افتتاح أعمال الدورة الـ112 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، والتي تُعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة خلال الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر 2026.

التعليم الفلسطيني يواجه خطر ضياع مستقبل الأجيال

وأكد الأمين العام المساعد أن الشعب الفلسطيني يمر بظروف شديدة القسوة جراء الحرب والدمار والنزوح والحرمان من أبسط مقومات الحياة، مشددًا على أن التعليم يظل أحد أبرز مجالات الصمود في مواجهة محاولات التهميش والاقتلاع وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأوضح أن القطاع التعليمي الفلسطيني، خاصة في غزة، تعرض لدمار واسع النطاق طال المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، حيث تحولت أعداد كبيرة منها إلى أنقاض، بينما استُخدمت بعض المنشآت التعليمية مراكز لإيواء الأسر النازحة.

وأشار إلى أن توقف الدراسة وحرمان الطلاب من مقاعدهم التعليمية، إلى جانب منع المعلمين من ممارسة رسالتهم، لا تقتصر آثاره على المرحلة الراهنة، وإنما تمتد لتلقي بظلالها على مستقبل الأجيال الفلسطينية بأكملها.

دعوة للانتقال من التضامن إلى التحرك العملي

وشدد فائد مصطفى على ضرورة تجاوز بيانات الأسف والتضامن التقليدية، والانتقال إلى إجراءات عملية وشاملة تجعل إنقاذ التعليم الفلسطيني على رأس الأولويات العربية.

وأكد أن حماية التعليم الفلسطيني لا تندرج في إطار المساعدات الإغاثية المؤقتة، بل تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا يستوجب تحركًا عربيًا ودوليًا جادًا ومسؤولًا.

وأوضح أن كل يوم يُحرم فيه طفل فلسطيني من الذهاب إلى مدرسته، وكل فصل دراسي يفقد فيه طالب فرصته في التعلم، يمثل خسارة لا تقتصر على الشعب الفلسطيني وحده، بل تمتد لتطال الضمير الإنساني وقيمة التعليم ذاتها.

حماية المناهج الفلسطينية من التزييف وطمس الهوية

وأكد الأمين العام المساعد ضرورة الحفاظ على المناهج التعليمية الفلسطينية وحمايتها من محاولات التزييف والطمس، وصون حق الأجيال الفلسطينية في التعرف على تاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية.

وأشار إلى أن المنظومة التعليمية التي يسعى الجانب العربي إلى دعمها تقوم على حماية الحقيقة وترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة والتسامح، مع التشديد على حق الشعب الفلسطيني في سرد تاريخه والحفاظ على ذاكرته الوطنية وهويته الثقافية.

تطوير برامج تعليمية وإعلامية لتوثيق واقع الدراسة تحت الاحتلال

ودعا فائد مصطفى لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة إلى تكثيف جهودها، وتعزيز التنسيق والتعاون مع المؤسسات العربية والدولية المعنية بقضايا التعليم.

وشدد على أهمية العمل على تطوير برامج تعليمية وإعلامية متخصصة توثق واقع العملية التعليمية تحت الاحتلال، وتساند صمود الطلاب والمعلمين الفلسطينيين، وتكفل عدم ترك أي طفل فلسطيني بمفرده في مواجهة الحرمان من حقه الأساسي في التعليم.

وأكد أن جامعة الدول العربية ستظل الإطار الجامع للعمل العربي المشترك دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى ضرورة أن يظل دعم التعليم الفلسطيني أولوية أساسية تنعكس بصورة عملية في البرامج والقرارات والمواقف العربية.

واختتم الأمين العام المساعد كلمته معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر اجتماعات اللجنة عن قرارات وإجراءات عملية تسهم في تعزيز صمود الطلبة الفلسطينيين، وتحمي حقهم في الحصول على تعليم آمن وعادل ومستدام.