بوابة النور الاخبارية

وزير الصحة: الإنفاق الحكومي على الصحة في مصر يرتفع 12 ضعفًا إلى 511 مليار جنيه

الأحد 8 نوفمبر 2026 12:42 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
وزير الصحة-خالد عبد الغفار
وزير الصحة-خالد عبد الغفار

كشف الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، عن ارتفاع حجم الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة في مصر بنحو 12 ضعفًا خلال الفترة من عام 2014 حتى العام المالي 2026/2027، ليصل إجمالي الإنفاق خلال هذه الفترة إلى نحو تريليوني جنيه، مقابل 42.4 مليار جنيه في عام 2014، بعدما سجل الإنفاق نحو 511 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الصحة في فعاليات المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث استعرض تطورات المنظومة الصحية المصرية على مدار السنوات الماضية، وحجم الاستثمارات الحكومية في تطوير المستشفيات والمنشآت الطبية، إلى جانب التوسع في المبادرات الرئاسية وتحسين مؤشرات الصحة العامة.

وأكد عبد الغفار أن تطوير القطاع الصحي يمثل أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن جهود الدولة منذ عام 2014 ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تطوير البنية التحتية الصحية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتحديث التشريعات والمؤسسات المنظمة لتقديم الخدمات الطبية.

1309 مشروعات صحية بتكلفة تتجاوز 403 مليارات جنيه

وأوضح وزير الصحة أن الدولة نفذت أكثر من 1309 مشروعات لتطوير المنشآت الصحية في مختلف المحافظات، بتكلفة إجمالية تجاوزت 403 مليارات جنيه، وأسهمت هذه المشروعات في إضافة نحو 20 ألف سرير للمستشفيات، وأكثر من 1500 حضانة للأطفال، ونحو 1900 ماكينة غسيل كلوي.

وأشار إلى ارتفاع عدد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة من 495 مستشفى عام 2014 إلى 554 مستشفى عام 2026، فضلًا عن زيادة أسرة الرعاية المركزة من 4500 سرير إلى 11415 سريرًا، بما يعكس التوسع في الطاقة الاستيعابية للمنشآت الطبية.

وأضاف أن أعمال التطوير شملت إدخال أجهزة وتقنيات حديثة للتشخيص والعلاج، من بينها أجهزة القسطرة القلبية والمسح الذري وعلاج الأورام، بالتزامن مع تجهيز المنشآت الطبية للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

التأمين الصحي الشامل يستهدف أكثر من 25 مليون مواطن

وفيما يتعلق بمنظومة التأمين الصحي الشامل، أوضح عبد الغفار أن المشروع انطلق خلال عامي 2018 و2019، بهدف توفير تغطية صحية متكاملة للمواطنين، مشيرًا إلى اكتمال تطبيق المرحلة الأولى في ست محافظات، وبدء العمل بالمرحلة الثانية في ست محافظات أخرى.

ومن المستهدف أن يتجاوز عدد المستفيدين من المرحلتين الأولى والثانية 25 مليون مواطن، مع استكمال التوسع في تقديم الخدمات الطبية وفقًا لنظام التأمين الصحي الشامل.

95 مليون مستفيد من المبادرات الرئاسية للصحة

وكشف وزير الصحة أن المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي شهدت توسعًا ملحوظًا منذ إطلاقها عام 2018، حيث أطلقت الدولة 16 مبادرة صحية استهدفت الكشف المبكر عن الأمراض، ومكافحة مسببات المرض، وتحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين.

وبحسب الوزير، استفاد نحو 95 مليون مواطن من هذه المبادرات، التي قدمت ما يقرب من 303 ملايين خدمة صحية، وشملت القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، وإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، ومكافحة سوء التغذية، والكشف المبكر عن أمراض العيون لدى الأطفال.

مصر تحقق تقدمًا في مكافحة فيروس سي وخفض معدلات الوفيات

واستعرض عبد الغفار تجربة القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، موضحًا أن المبادرة القومية شملت إجراء المسح الطبي لأكثر من 62 مليون مواطن، واكتشاف وعلاج نحو 4 ملايين مصاب، إلى جانب توطين صناعة الأدوية اللازمة للعلاج.

وأشار إلى حصول مصر على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية على مسار القضاء على فيروس سي عام 2023، وتسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي شهادة الإشهاد الذهبي، بعد تحول الملف إلى أحد أبرز محاور العمل الصحي الوطني.

وأضاف أن التدخلات الصحية أسهمت في خفض الوفيات الناتجة عن عدد من الأمراض، من بينها السكري بنسبة 13%، وأورام الثدي بنسبة 15%، والالتهاب الكبدي الفيروسي بأكثر من 71%، وفق المؤشرات التي عرضها خلال المؤتمر.

كما شهدت مؤشرات صحة الأطفال تحسنًا، مع انخفاض معدلات السمنة إلى 8%، والتقزم إلى 3%، والأنيميا إلى 7.8%.

التوسع في كليات الطب وتأهيل الكوادر الطبية

وفي ملف التعليم الطبي، أكد وزير الصحة أهمية إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في المجال الطبي، مشيرًا إلى ارتفاع عدد كليات الطب في مصر من 18 كلية عام 2014، مع توقع وصول العدد إلى 70 كلية بحلول عام 2027، تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية وكليات الطب بالقوات المسلحة.

واختتم الوزير استعراضه بالتأكيد على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارات الصحة والتعليم العالي والمستشفيات الجامعية والقوات المسلحة، لمواصلة تطوير الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.