السبت 20 يوليو 2024 مـ 10:45 مـ 13 محرّم 1446 هـ
جريدة النور
نادي النصر الرياضي
نادي النصر الرياضي
رئيس التحرير محمد حلمي
”موهبة” توقع شراكة استراتيجية مع اليونسكو لتعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لطلبة الدول العربية المنتخب السعودي للفيزياء يحصد ٤ جوائز عالمية في الأولمبياد الأوروبي ٢٠٢٤ مركز الملك سلمان للإغاثة يشارك في منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في مدينة نيويورك وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي وكبار رجال الدولة بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة يوليو المجيدة ضبط (440) مخالفة لقائدى الدراجات النارية لعدم إرتداء الخوذة. وزارة الخارجية السعودية: المملكة ترحب بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة «الداخلية» تكشف حقيقة فيديوهات مداهمة الشرطة مقهى بالقليوبية ”الداخلية” تكشف تفاصيل تضرر سيدة من أحد البنوك سدايا” تؤكد عدم تأثر أنظمتها والأنظمة الوطنية المستضافة لديها في المملكة من العطل التقني الذي ضرب معظم دول العالم اليوم ضبط (488) مخالفة لقائدى الدراجات النارية لعدم إرتداء الخوذة. العلا تحصل على اعتماد المنظمة الدولية للوجهات السياحية كأول وجهة في الشرق الأوسط الفريق العربي التفاوضي مع شركات الإعلام الدولية برئاسة المملكة يطالب بضوابط لمواجهة المحتوى الذي يعزّز التمييز والعنصرية

الإسلام برئ من فتاوى الموت!

الإسلام برئ من فتاوى الموت!

د.فتحية الحنفى: شددت العقوبة علي كل من قتل غيره بغير حق

د.محمد الدش: الدعوة إلي دين الله لا تكون بسفك الدماء وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة عبد اللطيف سعد:الفتوى ينبغي أن تصدر عن هيئة تراعى مقاصد الشرع وفقه الواقع تحقيق -العارف بالله طلعت: الإسلام دين يريد الخير للإنسانية كلها بما فيه من المحبة والرحمة والمساوة والعدل .وكلها أمور تحقق للإنسانية سعادتها في الدنيا والآخرة . وهناك فتاوى الموت التى يؤدى الفوضى فى الفتوى هى فتاوى الفضائيات والتى يجاب عنها مباشرة دون بحث او تحرى فى حين أن الفتوى ينبغي أن تصدر عن هيئة معنية تراعى فيها مقاصد الشرع وفقه الواقع ومآلات الأمور وأحوال الناس بدلا من الفتاوى الفردية والمباشرة التى تثير بلبلة فكرية فى أذهان الناس فقد صانت الأديان السماوية الدماء فحالت دون إراقتها وإهدارها بما شرعته من سبل الحماية والوقاية وفرض العقوبات الصارمة على كل معتدٍ عليها فعملت على حفظها وحرمت الاعتداء على النفس بكافة أشكاله من الضرب والقتل..وفى أطار هذا الموضوع كان لنا التحقيق التالى : فى البداية تقول الدكتورة فتحية الحنفى أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة جامعة الازهر: ان من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس التي بها تتحقق المحافظة علي الحياة الكريمة لكل انسان فمن مقومات الحياة الإنسانية الحرية التي تزاول نشاطها في دائرة المجتمع الفاضل من غير جناية علي النفس الإنسانية كلا أو بعضا سواء أكانت الجناية صادرة من الإنسان علي نفسه ، أو منه علي غيره قال تعالي" ولا تلقوا بايديكم الي التهلكة " الآية سورة البقرة فهذا يدل علي ترك أي فعل ضار يؤدى الي إتلاف النفس أو هلاكها.وقال جل شانه" ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما " الآية النساء كما أمرنا النبي صلي الله عليه وسلم بالمحافظة علي النفس وعدم الاعتداء عليها حيث قال صلي الله عليه وسلم " أن هذا الإنسان بنيان الله ملعون من هدم بنيانه " سنن البيهقي .. وقال جل شانه" ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما " النساء وقال في محكم اياته " من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ومن هنا نجد أن الإسلام حرم الاعتداء علي النفس سواء من الإنسان علي نفسه وكذلك علي غيره وهذا ليس في الإسلام فحسب بل في كافة الشرائع السماوية. حرمة الدماء وأضافت الدكتورة فتحية : لذلك شددت العقوبة علي كل من قتل غيره بغير حق حتى لا يتهاون الناس في القتل ولا يستخفونه بآثاره فيسوء حال المجتمع ، ويضرب حال الأمن ويختل استقرارهم وسوء حياتهم تصويب فيسوء حال وتسوء حياتهم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء" سنن الترمذي والبيهقى جملة ذلك يبين ويؤكد علي حرمة الدماء وعدم الاعتداء علي النفس تحت أي مسمى لأن الإسلام بسماحة أحكامه ووسطيتها لا يقر إراقة نقطة دم من أية نفس تحت أي مسمى لأن المحافظة علي النفس هي المحافظة علي حق الحياة الكريمة كما يدخل فيها الأمور المعنوية كالمحافظة علي الكرامة ، والابتعاد عن مواطن الاهانة والحرية ومنع الاعتداء علي أي أمر يتعلق بالنفس كما أن الإسلام عصم كل نفس بحقها بلا فرق بين مسلم وغير مسلم عملا بقول الله تعالي " ولقد كرمنا بني آدم " لأن الذي خلقها هو الذي بعث فيها الحياة وشيدها وميزها بالعقل لتباشر مهامها في المجتمع ، وتؤدي دورها في الحياة الدنيا ومن هنا كانت عصمة النفس والواجب علينا اتباع شرع الله الحنيف في المحافظة عليها عقل الإنسان وأوضح الدكتور محمد أحمد الدش مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية: النفس الإنسانية فى الإسلام لها حرمة بالغة، لا يجوز الاعتداء عليها بغير حق ، حيث اعتبرتها الشريعة الإسلامية ملكاً لله تعالي ، ولا يملكها إنسان فيدخل عليها ما يؤدى إلى فواتها ذاتياً وخارجياً، ومن ثمّ يعاقب من آذي الغير بالاعتداء عليه بغير حق ..ويأثم من أدخل علي نفسه ما يؤدي إلي فوات نفسه وهلاكها.. ولم يكن الأمر بحفظ النفس فى الإسلام مجرد ترغيب، لا يأثم تاركه، وإنما جاء الأمر بحفظها مؤكداً فى كثير من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، التى تبين وجوب حفظ الدماء، والوعيد الشديد لكل معتدٍ عليها فى الدنيا والآخرة، إضافة إلى ماركبه الله فى فطرة الإنسان من إدراك قبح سفك الدماء بغير حق، حتى استقر فى عقل الإنسان ووجدانه، خطورة الاعتداء على النفس بالقتل، وهذا التقرير، يلحظه كل قارئ لحادثة ابنى آدم فى القرآن الكريم، إذ يخاف أحدهما من الله- تعالي - أن يمد يده بالسوء إلى أخيه، والآخر يندم على فعلته التى أرقت عليه حياته وأضاف الدش قائلا : هنا فقد صانت الأديان السماوية الدماء، فحالت دون إراقتها وإهدارها ، بما شرعته من سبل الحماية والوقاية، وفرض العقوبات الصارمة على كل معتدٍ عليها ،فعملت على حفظها وحرمت الاعتداء على النفس بكافة أشكاله من الضرب، والقتل، وكان لها من وراء ذلك مقاصد، تحقق للإنسان مصالحه الكبرى التى يبتغيها . وقد أنكر الإسلام علي من يزعمون أنفسهم أوصياء علي دين الله ، وأنهم المتحدثون باسمه، المعنيون بالدعوة إليه آخذين من فتاوي القتل والتخريب والتدمير سبيلاً لتبرير وتمرير قبح صنيعهم ، أولئك هم الأخسرون أعمالاً..يسعون في الأرض فساداً ، ويحسبون أنفسهم ممن يحسنون صنعاً ..!! فالدعوة إلي دين الله لا تكون بسفك الدماء و قطع الرقاب ، وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة ،وفتح سبل الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن ، فلا تعصب لفكر أو رأي ..قال تعالي :" دْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " وقال جل شأنه :" قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " فالإسلام دين يريد الخير للإنسانية كلها ،بما فيه من المحبة والرحمة والمساوة والعدل ...وكلها أمور تحقق للإنسانية سعادتها في الدنيا والآخرة .. فهم خاطىء وأشار الداعية الإسلامى الشيخ عبد اللطيف سعد رمضان من علماء وزارةالأوقاف: لو قدر الناس قيمة الكلمة وأثرها لفكروا ألف مرة بل مليون مرة قبل النطق بها . كلمة تبنى وتعمر وأخرى تهدم وتدمر . كلمة تسطع وترفع وأخرى تهوى وتمنع وإذا كان ذلك فى مطلق الكلمة فإن الكلمة فى شأن الدين لها الأثر الأعظم لما يترتب عليها من أحكام تتعلق بالعقيدة والشريعة فيقتحم اسوارها من لا فقه له ولا علم فيكتوى الإسلام بناره جراء كلمته أو جرأته على الفتوى وأعظم من ذلك ان تؤدى الفتوى إلى قتل نفس او سفك دم ولكم اكتوى الإسلام بأمثال هؤلاء. إنهم يصدرون صورة عن الإسلام فيظهرونه للغير على انه دين سفك وقتل بينما هو دين رحمة ورأفة . وقد يستمدون إلى نصوص صحيحة من كتاب او سنة غاية ما هنالك أن فكرهم المريض أدى بهم إلى فهم خاطىء وهم يريدون أن يصدروا الإسلام على هذا الفهم السقيم فالإسلام هو فهمه الذى فهم . وكثيرا ما أتذكر ذلكم المشهد التى اجترأ فيه البعض على فتوى كانت سببا فى قتل نفس ويا ليتهم ما تكلموا إذ لم يعلموا حيث كانوا فى سرية فأصبح أحدهم جنبا وقد شج رأسه فسألهم هل عليه من إثم ان تميم بدلا من الغسل حيث إن الغسل سيضر بحاجه الذى برأسه فقالوا لا .ليس إلا الغسل اغتسل فمات ولما علم النبى صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا وقال قتلوه قتلهم الله . هلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العى السؤال وقد كان يكفيه التيمم . وأمثال هؤلاء اليوم كثيرون حيث يقتحمون أنفسهم فى واد سحيق فيضرون من حيث يظنون أنهم ينفعون ويسيئون من حيث يظنون أنهم يحسنون مشيرا إلى إن الملائكة الكرام اعلنوها صريحة لنتعلم منهم متى يكون الكلام ومتى يكون السكوت وذلك حين سألهم الحق سبحانه عن الأسماء التى علمها لآدم عليه السلام . قال تعالى ( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ) فانظر رحمك الله كيف توقفت الملائكة وهم فى الملأ الأعلى وما كان لهم أن يفعلوا غير ذلك . ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك حين سئل عن أفضل البقاع فى الأرض فقال لا أدرى حتى أسأل جبريل وسأل صلى الله عليه وسلم جبريل فقال لا أدرى حتى أسأل ربى فقال الله خير بقاع الأرض المساجد وشرها الأسواق. ولقد كان هذا دين السلف الصالح رضى الله عنه فكانوا يتوقفون عن الفتوى خوفا من الكلام فى دين الله بغير مراده . سئل ابن عمر رضى الله عنه عن شىء فقال لا أدرى فلما ولى الرجل فرك كفيه فرحا وقال سئل ابن عمر عما لا يدرى فقال لا أدرى. أنه مما يؤدى الفوضى فى الفتوى هى فتاوى الفضائيات والتى يجاب عنها مباشرة دون بحث او تحرى فى حين أن الفتوى ينبغي أن تصدر عن هيئة معنية تراعى فيها مقاصد الشرع وفقه الواقع ومآلات الأمور وأحوال الناس بدلا من الفتاوى الفردية والمباشرة التى تثير بلبلة فكرية فى أذهان الناس وربما تجر إلى فتن نحن فى غنى عنها ونسأل الله السلامة منها