السبت 24 يناير 2026 05:19 مـ 5 شعبان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

الحكومة تستهدف مواجهة التهرب الضريبي لتعزيز الإيرادات وتمويل التنمية

السبت 24 يناير 2026 11:10 صـ 5 شعبان 1447 هـ
عملات
عملات

كشفت الحكومة عن أبرز أولويات إصلاح الإيرادات العامة ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار الموازني متوسط المدى، مؤكدة أن السياسة المالية تستهدف تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتوسيع قاعدة الإيرادات، مع دعم النمو الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص من التوسع والازدهار.

وأكدت الحكومة أن هذه التوجهات تعكس التزام الدولة بتحسين الأداء المالي وضمان استدامة المالية العامة على المدى المتوسط والطويل، بما يوفر الموارد اللازمة لتمويل الإنفاق الاجتماعي ودعم التنمية الاقتصادية.

رفع نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي

وفيما يخص الإيرادات الضريبية، تسعى الحكومة إلى رفع نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 15.2% بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 12.3% في العام المالي 2024/2025.

وتُعد هذه النسبة خطوة مهمة نحو الاقتراب من متوسط الأداء الضريبي في القارة الأفريقية، الذي بلغ نحو 15.6% خلال عام 2021/2022، وذلك في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحسين الكفاءة الضريبية والحد من التهرب، دون التأثير السلبي على قدرة القطاع الخاص على الاستثمار والنمو.

سياسات لتعظيم الإيرادات غير الضريبية

وبشأن الإيرادات غير الضريبية، شددت الحكومة على أهمية تحويل الفوائض من جميع الجهات إلى الخزانة العامة، والعمل على زيادة وتنمية هذه الحصيلة بشكل مستمر.

وتشمل هذه السياسات استخدام حصيلة بيع الأصول والتخارج من بعض استثمارات الدولة في خفض حجم المديونية الحكومية، إلى جانب تحسين هياكل الشركات والهيئات الاقتصادية المملوكة للدولة، بما يسهم في زيادة الفوائض المحولة للخزانة العامة.

إحكام الرقابة وتقليل الاعتماد على الاقتراض

كما تواصل الحكومة إحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحصيل المتأخرات المستحقة، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد العامة ويقلل من الاعتماد على الاقتراض في تمويل الإنفاق العام.

وأكدت الحكومة أن إصلاح منظومة الإيرادات العامة يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تحقيق الانضباط المالي، مع إتاحة المساحة اللازمة لدعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.

توسيع القاعدة الضريبية ودعم القطاع الخاص

وأوضحت أن السياسات المالية تركز على توسيع قاعدة دافعي الضرائب بشكل عادل، وزيادة الشفافية والكفاءة في تحصيل الإيرادات، مع الحفاظ على قدرة القطاع الخاص ليكون محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

ويهدف هذا النهج إلى تعزيز الاستقرار المالي للدولة، وضمان توافق الموارد العامة مع أهداف التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين.