الإثنين 2 فبراير 2026 07:44 مـ 14 شعبان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

جريمة مروعة في أسيوط.. زوج يقتل زوجته ذبحًا بعد ساعات من الزفاف

الإثنين 2 فبراير 2026 01:45 مـ 14 شعبان 1447 هـ
متهم-قاتل-جريمة
متهم-قاتل-جريمة

شهدت إحدى قرى مركز الفتح بمحافظة أسيوط واقعة مأساوية هزت الرأي العام، بعدما أقدم زوج على قتل زوجته عقب ليلة الزفاف مباشرة، بدافع الشك في سلوكها، في جريمة أدرجتها التحقيقات ضمن ما يُعرف بجرائم عش الزوجية، لما تحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية خطيرة.

بداية القصة من ليلة الزفاف

تعود أحداث الواقعة إلى شهر سبتمبر 2024، حين احتفل المتهم م م ب البالغ من العمر أربعة وعشرين عامًا بزفافه على المجني عليها أ ع م، وسط أجواء عائلية طبيعية داخل القرية، حيث لم تُسجل أي خلافات سابقة بين الطرفين قبل الزواج.

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، صعد الزوجان إلى مسكن الزوجية عقب انتهاء مراسم الزفاف، وفي صباح اليوم التالي، لاحظ الزوج ما اعتبره غياب علامات العلاقة الزوجية، الأمر الذي أثار بداخله شكوكًا حادة تجاه زوجته، دون وجود دليل أو واقعة سابقة تدعم هذه الشكوك.

تطور الشك إلى قرار بالقتل

أوضحت أوراق القضية أن المتهم لم يلجأ إلى الحوار أو طلب تدخل الأسرة، بل اتخذ قرارًا مفاجئًا بإنهاء حياة زوجته، وتوجه إلى المطبخ داخل الشقة، وأحضر سكينًا، ثم اعتدى على زوجته وذبحها، حتى فصل رأسها عن جسدها، في واقعة وُصفت بأنها بالغة القسوة.

وعقب ارتكاب الجريمة، حمل المتهم رأس زوجته وتوجه بها إلى والديه المقيمين في الطابق الأرضي من المنزل ذاته، في مشهد صادم كشف حجم الاضطراب النفسي الذي صاحب الواقعة.

بلاغ رسمي وانتقال الأجهزة الأمنية

بعد ساعات من وقوع الجريمة، أبلغ المتهم بنفسه الأجهزة الأمنية بارتكابه الواقعة. وعلى الفور انتقل معاون مباحث مركز الفتح إلى موقع الحادث، حيث عُثر على المتهم جالسًا بجوار جثة زوجته أمام باب الحمام داخل الشقة، وبجواره السكين المستخدم في الجريمة.

وجرى التحفظ على المتهم، ونقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، مع تحرير محضر بالواقعة، وبدء التحقيقات الرسمية.

اعترافات المتهم أمام النيابة

خلال استجوابه أمام وكيل نيابة مركز الفتح، أقر المتهم بارتكاب الجريمة تفصيليًا، موضحًا أنه تزوج المجني عليها في الأول من سبتمبر 2024، وأن الشك في سلوكها بعد ليلة الزفاف دفعه لقتلها.

واعتمدت النيابة في تحقيقاتها على اعترافات المتهم، وتقارير المعاينة، وأقوال الشهود من أفراد الأسرة، إلى جانب تقرير الطب الشرعي الذي أثبت أن الوفاة نتجت عن ذبح أدى إلى فصل الرأس عن الجسد.

مسار القضية والحكم النهائي

قُيدت الواقعة برقم 18537 لسنة 2024 جنايات مركز الفتح، وقررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة القضية، قبل إحالته إلى محكمة جنايات أسيوط بعد استكمال التحقيقات.

وفي جلسة السابع من ديسمبر، أصدرت الدائرة الرابعة الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط حكمها بإعدام المتهم شنقًا، بعد إدانته بقتل زوجته عمدًا، على خلفية الشك في سلوكها عقب ليلة الزفاف.

دلالات اجتماعية خطيرة

تعكس هذه الجريمة تصاعد نمط خطير من العنف الأسري المرتبط بسوء الفهم والشك غير المبرر، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحوار والاحتكام للعقل والقانون، بدلًا من الانسياق وراء أفكار خاطئة تنتهي بمآسٍ لا يمكن تداركها.