الخميس 12 فبراير 2026 03:35 مـ 24 شعبان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

ورد الفالنتين والقهوة.. تهديد الرسوم الجمركية الأمريكية لصادرات كولومبيا قبل عيد الحب

الخميس 12 فبراير 2026 11:46 صـ 24 شعبان 1447 هـ
ورد الفالنتين والقهوة
ورد الفالنتين والقهوة

قبل أيام من عيد الحب 2026، شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكولومبيا توترًا كبيرًا، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الكولومبية، ردًا على رفض الرئيس الكولومبي جوستافو بترو استقبال رحلات الترحيل الجوي للمهاجرين.

وكان هذا التهديد بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الاقتصاد الكولومبي، وخاصة صادرات الزهور والقهوة والنفط، والتي تشكل جزءًا مهمًا من حجم التجارة بين البلدين.

انفراجة سريعة قبل الكارثة

بعد مفاوضات مكثفة، أعلن البيت الأبيض أن كولومبيا تراجعت عن موقفها ووافقت على استقبال رحلات المبعدين، في حين أكد وزير الخارجية الكولومبي لويس جيلبرتو موريو تجاوز "المأزق"، مشيرًا إلى استمرار استقبال المواطنين العائدين وفق ظروف إنسانية كريمة.

وأوضحت صحيفة التيمبو أنه في الوضع الحالي، تم تعليق الرسوم الجمركية، ولكن ستظل قيود التأشيرات للموظفين الكولومبيين والرقابة الجمركية مشددة حتى نجاح أول رحلة للمرحلين.

أبرز الصادرات الكولومبية المهددة بالرسوم

1- الزهور: روح عيد الحب في خطر

تعد كولومبيا المصدر الأول للزهور إلى الولايات المتحدة، وبحسب البيانات، استوردت واشنطن زهورًا بقيمة 1.14 مليار دولار حتى نوفمبر 2025.

مناخ بوغوتا وتربتها المميزة هي سر الزهور عالية الجودة، والرسوم الجمركية كانت ستؤدي إلى ارتفاع أسعار باقات الورود بشكل كبير في المتاجر الأمريكية، ما يهدد موسم عيد الحب ويؤثر على الملايين من المستهلكين.

2- القهوة: تحديات الأسعار لمشروب الصباح الشهير

تحتل كولومبيا المرتبة الثانية بعد البرازيل كمصدر للبن إلى أمريكا، بصادرات بلغت 1.4 مليار دولار في 2024.

القهوة الكولومبية الشهيرة، مثل خوان فالديز، كانت ستواجه زيادة كبيرة في الأسعار في المقاهي الأمريكية إذا تم فرض الرسوم، ما قد يقلل من القدرة التنافسية لصادراتها في السوق الأمريكي.

3- النفط الخام: العملاق الاقتصادي

يعتبر النفط هو الصادرات الأضخم، حيث استوردت الولايات المتحدة حوالي 70 مليون برميل من النفط الكولومبي بقيمة 5.4 مليار دولار، وتحتل كولومبيا المرتبة السادسة كأكبر مورد للنفط لأمريكا.

أي اضطراب في هذا القطاع كان سيؤدي إلى هزات في سوق الطاقة الأمريكي، بجانب تأثيره على الاقتصاد الكولومبي بشكل مباشر.

حقائق سريعة عن الميزان التجاري بين أمريكا وكولومبيا

  • الفائض الأمريكي: بلغت الولايات المتحدة فائضًا تجاريًا مع كولومبيا قدره مليار دولار في العام الماضي.

  • التبادل التجاري: الصادرات الأمريكية لكولومبيا، مثل فول الصويا والقطن، بلغت 17.2 مليار دولار مقابل واردات كولومبية من الزهور والقهوة والنفط.

وتوضح هذه الأرقام حجم التبادلات الاقتصادية المعقدة بين البلدين، وتأثير أي تغييرات جمركية على السوق العالمي للطاقة والغذاء والزهور.

تأثير الرسوم على الأسواق والمستهلكين

فرض الرسوم كان سيؤدي إلى:

  • ارتفاع أسعار الزهور في عيد الحب في أمريكا، ما يؤثر على المستهلكين ويقلل الطلب.

  • زيادة تكلفة القهوة الكولومبية في المقاهي الأمريكية، ما قد يضر بالمنافسة مع البرازيل.

  • تأثير اقتصادي كبير على قطاع النفط، مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وبذلك، يمثل هذا الموقف درسًا مهمًا في أهمية التوازن بين السياسات التجارية والسياسات الداخلية للدول، وأثرها على الأسواق العالمية.