الجمعة 3 أبريل 2026 03:00 مـ 15 شوال 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

وداعاً .. شهاب العلكي .. من أنبل الرجال الأوفياء

الجمعة 3 أبريل 2026 10:56 صـ 15 شوال 1447 هـ
وداعاً .. شهاب العلكي .. من أنبل الرجال الأوفياء

في يومٍ حزينٍ ، فقدت الصحافة المصرية واحدًا من أنبل رجالها، برحيل الكاتب الصحفي القدير الأستاذ شهاب العلكي، مدير تحرير الأخبار المسائي، الذي غادر دنيانا اليوم، تاركًا فراغًا لا يُملأ، ووجعًا عميقًا في قلوب كل من عرفوه. لقد تزاملت معه في رحلات إلي الصين وإيران والسعودية فكان نعم الرفيق في كل الرحلات..

لم يكن العلكي مجرد صحفي يؤدي عمله، بل كان روحًا تسكن المهنة، وقلبًا نابضًا بالصدق والإخلاص. ومن موقعه، استطاع أن يحقق طفرةً مهنية غير مسبوقة داخل الأخبار المسائي، أعاد لها بريقها، ورسّخ حضورها، وجعلها منبرًا صادقًا يعكس قضايا الناس بوعيٍ ومسؤولية.

كان مهنيًا من طرازٍ نادر، لا يساوم على الحقيقة، ولا يكتب إلا ما يؤمن به، فصار اسمه عنوانًا للثقة، وصوته امتدادًا لضمير القارئ. وعلى المستوى الإنساني، كان مثالًا للأخلاق الرفيعة، والوجه البشوش، والقلب المتسامح، حتى استحق عن جدارة أن يكون “رسول المحبة” بين زملائه وكل من عرفوه.

امتدت أياديه البيضاء إلى الجميع، فكان صاحب مواقف إنسانية نبيلة، وساعي خيرٍ لا يتأخر عن خدمة الناس، ولا يتوانى عن الإصلاح بينهم، فكم من خصومةٍ أنهى، وكم من قلوبٍ جمع، وكم من أزماتٍ خففها بحكمته وكلمته الطيبة.

وينتمي الراحل إلى بيتٍ كريم من السادة الأشراف، ممتد النسب إلى آل بيت النبي، فانعكس هذا الإرث في سلوكه، فكان نموذجًا في التواضع، ونقاء السريرة، وحسن المعشر.

كما كان أبًا ومعلّمًا، لم يبخل بعلمه أو خبرته، فاحتضن أجيالًا من الصحفيين، ودعمهم، وفتح لهم أبواب المهنة، فصار له تلاميذ كُثر، ومحبة صادقة ستظل شاهدة على عطائه.

واليوم، لا نودّع مجرد إنسان، بل نودّع قيمةً كبيرة، ورمزًا مهنيًا وإنسانيًا نادرًا. رحل الجسد، وبقيت السيرة، وبقيت الكلمة الطيبة التي لا تموت.

ونتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أبنائه الكرام:
الأستاذ أحمد شهاب العلكي
الأستاذة إيمان شهاب العلكي
الأستاذة نهى شهاب العلكي

سائلين الله أن يربط على قلوبهم، وأن يمنحهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.

اللهم يا واسع الرحمة، يا كريم العطاء، ارحم عبدك شهاب العلكي رحمةً واسعة، واغفر له مغفرةً شاملة، اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ونوّر له فيه، وآنس وحشته، وافسح له مدّ بصره.
اللهم اجعل ما قدّمه من خيرٍ في ميزان حسناته، واجزه عن كل كلمةٍ صادقةٍ، وكل موقفٍ نبيلٍ، خير الجزاء.
اللهم احشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، واجعل الفردوس الأعلى داره ومستقره.
اللهم اربط على قلوب أبنائه وأهله ومحبيه، وألهمهم الصبر والسلوان، واجعل هذا الفقد رفعةً لهم في الدرجات، وتكفيرًا للسيئات.
اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واغفر لنا وله، واجمعنا به في جناتك جنات النعيم يا رب العالمين. اللهم آمين يارب العالمين

إنا لله وإنا إليه راجعون.بقلم الكاتب الصحفي محمد حلمي