الأربعاء 20 مايو 2026 11:29 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

وزير الصناعة: تعزيز البنية التحتية للسيارات الكهربائية ودعم التحول نحو المركبات الصديقة للبيئة

الأربعاء 20 مايو 2026 08:41 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
وزير الصناعة
وزير الصناعة

أكد خالد هاشم أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير صناعة السيارات وتعزيز البنية التحتية الداعمة للسيارات الكهربائية، في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو الاعتماد على المركبات الصديقة للبيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الوزير داخل المجمع الصناعي لشركة شركة النصر للسيارات بحلوان، للوقوف على سير العمليات الإنتاجية ومتابعة مراحل التصنيع المختلفة داخل أحد أعرق الصروح الصناعية في مصر.

ورافق الوزير خلال الجولة كل من الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس محمد السعداوي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، والدكتور خالد شديد العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، والمهندس محمد سامي مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة.

جولة داخل خطوط الإنتاج ومصانع الأتوبيسات والسيارات

استهل وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع الأتوبيسات داخل المجمع الصناعي، حيث تابع خطوط إنتاج الهيكل الخاص بالميني باص والأتوبيس، بالإضافة إلى خط التشطيب النهائي الذي يمثل المرحلة الأخيرة من عملية التصنيع.

كما توجه الوزير إلى مصنع سيارات الركوب، حيث تفقد معرض الصناعات المحلية، وخطوط التجميع المختلفة، إلى جانب تقنيات الدهان بالغمر والدهان باستخدام الروبوت، في إطار الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في عمليات التصنيع.

وشهدت الزيارة مشاركة الوزير في مراسم الاحتفال بإنتاج السيارة رقم 1000 داخل مصنع النصر للسيارات، وهو ما يعكس تقدمًا ملحوظًا في معدلات الإنتاج داخل المجمع الصناعي خلال الفترة الأخيرة.

مجمع صناعي ضخم واستثمارات مليارية

ويقام المجمع الصناعي لشركة النصر للسيارات على مساحة تصل إلى 862.5 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 3.5 مليار جنيه، بما يعكس حجم التطوير الذي تشهده الشركة ضمن خطة الدولة لإحياء صناعة السيارات الوطنية.

وتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى نحو 600 وحدة سنويًا من الأتوبيسات والميني باص، بالإضافة إلى 20 ألف سيارة ركوب سنويًا، مع نسب مكون محلي تصل إلى 63.5% في الأتوبيس السياحي، و70% في الميني باص، و45% في سيارات الركوب، فيما يوفر المجمع نحو 1600 فرصة عمل.

إحياء صناعة السيارات المصرية وتعزيز القيمة المضافة

وخلال الجولة، استمع الوزير إلى شرح تفصيلي من مسؤولي الشركة حول جهود تطوير البنية التحتية للمجمع، وإعادة تأهيل خطوط الإنتاج والدهان، بما يسهم في إحياء واحد من أهم الصروح الصناعية في مصر.

كما استعرضت الشركة خططها المستقبلية لتوسيع نشاطها وتنويع إنتاجها من المركبات، بما يتماشى مع خطط الدولة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.

وأكد الوزير أن صناعة السيارات تُعد من الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية كبيرة، مشيرًا إلى أنها من القطاعات المستهدفة ضمن استراتيجية وزارة الصناعة للنهوض بالقطاع الصناعي.

مصر مركز إقليمي لصناعة السيارات

وأوضح وزير الصناعة أن الدولة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها، من خلال دعم الشركات المحلية، وزيادة معدلات الإنتاج، ورفع حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على الاستفادة من حوافز البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية.

كما لفت إلى أهمية إزالة التشوهات الجمركية بين استيراد مكونات السيارات واستيراد السيارات كاملة، بما يحقق العدالة في السوق ويدعم توطين الصناعة المحلية.

التوسع في السيارات الكهربائية والبنية التحتية للشحن

وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا كبيرًا على دعم البنية التحتية للسيارات الكهربائية، من خلال التوسع في إنشاء محطات الشحن الكهربائية في مختلف المحافظات.

وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار الاستجابة للتحولات العالمية نحو السيارات النظيفة والصديقة للبيئة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وخطط الدولة للتحول الأخضر.

وأضاف أن دعم صناعة السيارات الكهربائية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير قطاع الصناعة، بما يعزز مكانة مصر في هذا المجال الحيوي خلال السنوات المقبلة.

دعم مستمر للصناعة الوطنية

واختتم وزير الصناعة جولته بالتأكيد على استمرار الدولة في تقديم الدعم الكامل لقطاع صناعة السيارات، والعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة معدلات التصدير، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.