مفتي الجمهورية ينعى والد السفير السعودي بالقاهرة ويؤكد عمق العلاقات الأخوية بين مصر والمملكة
تقدم فضيلة نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، في وفاة والده، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته.
وجاءت رسالة التعزية في إطار مشاعر الأخوة والتضامن الإنساني التي تجمع بين الشعبين المصري والسعودي، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات.
مفتي الجمهورية يبعث برسالة تعزية ومواساة
وأعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن بالغ حزنه وتأثره بنبأ وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة، مؤكدًا أن الموت حق على جميع البشر، وأن المؤمن يستقبل قضاء الله وقدره بالصبر والاحتساب والرضا بما قسمه المولى عز وجل.
وأكد المفتي في بيان التعزية أن هذه اللحظات الصعبة تستوجب التكاتف والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته وذويه بالصبر والسلوان، سائلًا الله تعالى أن يجعل ما أصابهم في ميزان حسناتهم وأن يعوضهم خيرًا.
دعوات بالرحمة والمغفرة للفقيد
وتضرع فضيلة مفتي الجمهورية إلى الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أسرته الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء.
كما توجه بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد وأقاربه ومحبيه، داعيًا لهم بالثبات والسكينة في هذا المصاب الأليم، ومستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، وهي الآية التي تجسد معاني الإيمان بقضاء الله وقدره واليقين بأن الجميع عائدون إلى خالقهم.
العلاقات المصرية السعودية نموذج للتعاون والتقدير المتبادل
وتأتي هذه اللفتة الإنسانية في سياق العلاقات المتميزة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، والتي تقوم على أسس راسخة من التعاون والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتحظى العلاقات بين المؤسسات الدينية في البلدين بأهمية كبيرة، حيث تشهد تعاونًا مستمرًا في مجالات نشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم التسامح والاعتدال ومواجهة الأفكار المتطرفة، بما يسهم في خدمة قضايا الأمة الإسلامية وترسيخ مفاهيم التعايش والسلام.
دور دار الإفتاء في تعزيز الروابط الإنسانية
وتحرص دار الإفتاء المصرية بشكل دائم على المشاركة في المناسبات الإنسانية والاجتماعية التي تعزز قيم التضامن والتراحم بين الشعوب، انطلاقًا من رسالتها الدينية والمجتمعية التي تؤكد أهمية الوقوف إلى جانب الآخرين في أوقات الشدة والأزمات.
كما تؤكد مثل هذه المواقف أن المؤسسات الدينية لا يقتصر دورها على الجوانب الإفتائية والعلمية فقط، بل يمتد ليشمل دعم القيم الإنسانية النبيلة وتعزيز أواصر المحبة والتآخي بين الأفراد والمجتمعات.
وفي ختام بيان التعزية، جدد فضيلة مفتي الجمهورية دعاءه للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته وذويه بالصبر والسلوان، سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم، وأن يديم على البلدين الشقيقين نعمة الأمن والاستقرار.
