الأربعاء 17 يونيو 2026 07:40 مـ 1 محرّم 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

المايسترو إبراهيم نافع

الأربعاء 17 يونيو 2026 03:19 مـ 1 محرّم 1448 هـ
المايسترو إبراهيم نافع

المايسترو إبراهيم نافع

يظل الراحل الكبير إبراهيم نافع، نقيب الصحفيين الأسبق، هو المايسترو الحقيقى الذى نجح باقتدار فى معالجة أزمة القانون 93 لسنة 1995، وتعديله إلى القانون 96 لسنة 1996، ومن هنا جاء الاحتفال بيوم الصحفى المصرى فى 10 يونيو من كل عام تقديرا لهذا النجاح.

نجح إبراهيم نافع فى ترسيخ مبدأ المايسترو الماهر فى إدارة كل الأزمات خاصة تلك الأزمة الصاخبة التى صاحبت إصدار القانون 93 لسنة 1995 حتى تم إلغاؤه وإصدار القانون 96 لسنة 1996 والذى انتهى هو الآخر بعد صدور الدستور المصرى الجديد عام 2014 وصدور قوانين المجالس والهيئات.

لا يمكن أن تكون جزءا من الأزمة وتنجح فى حل تلك الأزمة، وإنما يكمن سر النجاح دائما فى كيفية إدارة الأزمة، والوصول إلى حل لتلك الأزمة، وهو ما فعله الأستاذ الكبير إبراهيم نافع، حينما نجح فى التفرقة بين الاعتراض على القانون، وعدم الدخول فى صدام شامل مع مؤسسات الدولة، حيث أبقى قنوات الاتصال مفتوحة، ونجح فى نقل مطالب الصحفيين متجنبا التصعيد الذى قد يؤدى إلى إغلاق باب التفاوض مستغلا فى ذلك علاقته الواسعة والعميقة بالمسئولين فى ذلك التوقيت.

رغم كل ذلك هناك من هاجم ولايزال يهاجم الأستاذ إبراهيم نافع بضراوة من بعض التيارات السياسية والإيديولوجية التى لاتنتصر سوى لتيارها بالحق أو بالباطل، وتربصوا به، وطاردوه حيا وميتا حتى كرمته مؤسسة الأهرام العريقة وقت أن شرفت برئاسة مجلس إدارتها، واستقبلت الزملاء والمحبين وأفراد أسرته فى «بهوها» العريق، وخرجت جنازته يوم 3 يناير 2018 سيرا على الأقدام من مؤسسة الأهرام حتى مسجد عمر مكرم بميدان التحرير لبدء مراسم تشييعه إلى مثواه الأخير، ووافق مجلس إدارة المؤسسة على إطلاق اسمه على مبنى الإصدارات «مبنى إبراهيم نافع».

قد نتفق أو نختلف إداريا أو مهنيا أو نقابيا مع الأستاذ إبراهيم نافع لكنه يظل علامة صحفية وإدارية ونقابية مميزة، ويظل خالدا فى ذاكرة نقابة الصحفيين نقابيا متميزا، وذاكرة مؤسسة الأهرام إداريا مخضرما وناجحا. تذكرت كل هذا بمناسبة الحديث عن الاحتفال بيوم الصحفى المصرى لأنه لولا المايسترو الناجح والقيادى المتميز لكان من الصعب بل من المستحيل النجاح فى تلك الأزمة أو أى أزمة فى أى مكان.